عارف الجناحي: الكاميرات منخفضة التكلفة توفر مستويات محدودة من الحماية السيبرانية
أفاد عارف الجناحي، المستشار الأمني في مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية «سيرا»، بأن دليل النظم الوقائية يتضمن اشتراطات تمنع استخدام الأجهزة التي تعمل بتقنية «واي فاي»، وعدم توصيل الأنظمة الأمنية بالإنترنت أو بمواقع أخرى إلا بتصريح ووفق اشتراطات خاصة تعزز أمن شبكة النظام، مشيراً إلى أن هذه الاشتراطات تتعلق بالأنشطة التجارية الخاضعة للقانون رقم 12 لسنة 2016 بشأن تنظيم الصناعة الأمنية في إمارة دبي.
وأكد أن تركيب كاميرات مخفية لمراقبة العمالة المساعدة يُعد مخالفاً للقانون، محذراً في الوقت ذاته من أن بعض كاميرات المراقبة المنزلية منخفضة التكلفة توفر مستويات محدودة من الحماية السيبرانية، وأن الخدمات التي تقدمها الشركات المصنعة لتسهيل تركيب الأجهزة قد تشكل ثغرات يستهدفها المخترقون، مؤكداً أن الكاميرات اللاسلكية أكثر عرضة للاختراق.
وأوضح الجناحي أن مؤسسة «سيرا» تتولى اعتماد الأجهزة والأنظمة الأمنية المستخدمة في القطاع الخاص فقط، من خلال مختبر تابع للمؤسسة تديره كوادر وطنية، مؤكداً أنه لا يمكن تركيب أي نظام ضمن نطاق اختصاص المؤسسة قبل اعتماده، إلى جانب إجراء تدقيق على الأنظمة الأمنية مرة واحدة سنوياً.
وأشار إلى أن دليل النظم الوقائية يفرض مجموعة من الاشتراطات على الأنشطة التجارية المشمولة بالقانون، بهدف تقليل المخاطر السيبرانية المرتبطة بالأنظمة الأمنية.
تحديثات مستمرة
وفيما يتعلق بدخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة المراقبة والأمن، أوضح أن هذه التقنيات تحتاج إلى تحديثات مستمرة للبرمجيات، وهو ما يتطلب الاتصال بالشركات المصنعة في بلدان المنشأ، معتبراً أن الاتصال بجهات خارج الدولة يمثل أحد أبرز المخاطر.
وأضاف أن المؤسسة تسمح بتحديث برمجيات الذكاء الاصطناعي في الموقع من قبل مقدم الخدمة، دون الحاجة إلى الاتصال بجهة خارجية.
وحول مخاطر اختراق كاميرات المراقبة المنزلية، أوضح الجناحي أن الكاميرات تصنعها شركات مختلفة، بعضها يقدم أجهزة غير احترافية ومنخفضة التكلفة، ما يجعلها مناسبة للاستخدام المنزلي من حيث السعر.
وأشار إلى أن معظم الشركات المصنعة تخصص خطوط إنتاج للكاميرات المنزلية، توفر خصائص أساسية تشمل التسجيل والرؤية الليلية محدودة المدى، مع مستويات أقل من الحماية السيبرانية، لافتاً إلى أن بعض الشركات المصنعة توفر خدمة لتسهيل تركيب الأجهزة، قد تشكل ثغرة أمنية يستهدفها المخترقون.
وأكد أن من الأخطاء الشائعة لدى أصحاب المنازل توصيل أجهزة المراقبة بالإنترنت دون اتخاذ الاحتياطات الضرورية، أو الاعتماد بصورة كاملة على الشركة أو المحل الذي يتولى تركيب النظام.
وأضاف أن بعض المستخدمين لا يعرفون كيفية استخدام أنظمة المراقبة، سواء لمراجعة التسجيلات السابقة أو استخراجها، خصوصاً أن واجهات الاستخدام تختلف بين الشركات المصنعة، ما يضطرهم إلى الاستعانة بشركات التركيب عند الحاجة إلى التسجيلات.
وفيما يتعلق بإمكانية اكتشاف اختراق الكاميرات المنزلية أو مشاهدة بثها من قبل أشخاص غير مخولين، أوضح الجناحي أن ذلك يتطلب تدخل مختص في الشبكات، مشيراً إلى أنه في حال امتلاك صاحب المنزل معرفة باستخدام جهاز التوجيه «الراوتر»، ووجود جهاز متقدم، فإنه يمكنه الدخول إلى إعداداته وملاحظة ما إذا كان هناك استخدام مرتفع للاتصال المرتبط بجهاز التسجيل، ومن ثم الاستعانة بمختص للتحقق من الأمر.
وأضاف أن تحرك الكاميرا المتحركة بطريقة مشبوهة قد يكون من العلامات التي يمكن ملاحظتها.
وشدد على ضرورة تغيير كلمات المرور الخاصة بأنظمة المراقبة فور الانتهاء من تركيبها، بما يشمل كلمة مرور المستخدم وكلمة مرور المشرف على النظام، واستخدام كلمات مرور عالية الأمان والاحتفاظ بها في مكان آمن.
وأوضح أنه في حال وجود حاجة ملحة للوصول إلى الكاميرات عن بُعد، ينبغي عدم استخدام خدمة الوصول عن بُعد التابعة للشركة المصنعة، وتركيب جهاز توجيه متقدم مزود بجدار حماية إلكتروني، مع إعدادات تهدف إلى منع الاختراق.
حملات توعوية
وأشار إلى أن المؤسسة نفذت حملات توعوية للأفراد بشأن حماية الأنظمة الأمنية من الاختراقات، تضمنت الدعوة إلى تجنب ربط الكاميرات بالإنترنت، وتفادي استخدام الكاميرات اللاسلكية، وتغيير كلمات المرور الخاصة بأجهزة التسجيل، والاستعانة بمزود لخدمة الوصول عن بُعد يختلف عن الشركة المصنعة للجهاز، إلى جانب عدم تركيب الكاميرات في المناطق الحساسة داخل المنازل.
وأكد أن الكاميرات اللاسلكية أكثر عرضة للاختراق، ناصحاً المستهلكين باختيار أنظمة مراقبة من شركات معروفة عند شراء الكاميرات المنزلية.
وفي جانب آخر، حذر من إهمال الصيانة الدورية لأنظمة المراقبة، بما يشمل تنظيف الكاميرات والحساسات والتأكد من استمرار النظام في التسجيل، ناصحاً بتدريب المستخدمين على إجراءات الصيانة أو التعاقد مع شركة متخصصة لإجرائها كل أربعة أشهر.
ونبه إلى أهمية تركيب جهاز طاقة احتياطية على نظام المراقبة، موضحاً أن الجهاز يوفر طاقة احتياطية ويساعد على تصفية الكهرباء، خصوصاً أن قرص التخزين حساس للتغيرات المفاجئة في الجهد الكهربائي، والتي قد تؤدي إلى استمرار عمل الجهاز دون أن يقوم بالتسجيل.
ونصح بعدم تركيب كاميرات المراقبة في المناطق التي تتمتع بخصوصية داخل المنازل، مشيراً إلى أن الأفضل تركيبها في المناطق الخارجية، إلا إذا دعت الحاجة إلى مراقبة العمالة المساعدة أو كبار السن.
وأكد أن تركيب كاميرات مخفية لمراقبة العمالة المساعدة يُعد مخالفاً للقانون.
كما أشار إلى أهمية وضع لوحة توضح أن المنزل مراقب بالكاميرات، موضحاً أن بعض الزوار قد يرفضون تصويرهم، فيما تشكل هذه اللوحات وسيلة ردع لمن يستهدف المنزل.
ولفت إلى أن من الأخطاء المتعلقة بتركيب أنظمة المراقبة وضع جهاز التسجيل في مكان غير صالح للأجهزة.
وأوضح الجناحي أن اختصاص مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية «سيرا» يتعلق بالقطاع الخاص والأنشطة التجارية المذكورة في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 12 لسنة 2016 بشأن تنظيم الصناعة الأمنية في إمارة دبي.


