حين توقفت جلسات علاج روز وانيويكي، البالغة 42 عاماً، بسبب التكاليف، لم يكن التحدي مقتصراً على مواجهة سرطان الثدي في مرحلته الرابعة، بل امتد إلى القلق من عدم القدرة على مواصلة العلاج ورعاية أسرتها.
ومن خلال برنامج «عاون» التابع لمؤسسة الجليلة، حصلت روز على تغطية تكاليف جلسات العلاج الكيميائي والموجّه في مستشفى دبي، فيما وجدت في «مجلس الأمل» مساحة للمساندة النفسية ومشاركة تجربتها مع نساء يواجهن المرض نفسه.
بدأت حكاية روز الكينية عام 2024، عندما لاحظت كتلة غريبة في جسدها، لتقودها الفحوص الطبية في مستشفى دبي إلى تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في المرحلة الرابعة. وتستعيد روز تلك اللحظات قائلة:
«لم يكن الخوف من المرض وحده ما يثقل كاهلي، بل كانت نظرتي إلى طفلي وأسرتي التي أعتني بها. تساءلت: كيف سينهضون إذا ما انكسرت؟». ومع توقف جلسات العلاج لفترة بسبب ارتفاع تكاليفها، ازدادت
مخاوف روز بشأن قدرتها على استكمال رحلة العلاج، إلى أن تدخلت مؤسسة الجليلة عبر برنامج «عاون»، الذي يغطي تكاليف علاج المرضى في منشآت «دبي الصحية»، وتكفّل بنفقات جلسات العلاج الكيميائي والموجّه، ما أتاح لها مواصلة العلاج.
مساندة تتجاوز العلاج
لم يقتصر الدعم الذي تلقته روز على تغطية تكاليف العلاج، بل شمل المساندة النفسية عبر «مجلس الأمل»، الذي يجمع مريضات السرطان ويوفر لهن مساحة لتبادل التجارب والمشاعر، والاستفادة من تجارب أخريات يواجهن تحديات مماثلة.
وتقول روز: «ساعدني دعم مؤسسة الجليلة على استكمال علاجي بعد توقفه، ومنحني مزيداً من الأمل والثقة. وفي مجلس الأمل، التقيت نساء مررن بما مررت به، وأدركت حينها أنني لست وحدي في هذه المعركة، وأن ثمة من يفهم صمتي قبل كلامي».
وأوضح الدكتور محمد عمارة، استشاري طب الأورام في مستشفى دبي، أن الفحوص الطبية أظهرت إصابة روز بسرطان الثدي في المرحلة الرابعة، ما استدعى وضع خطة علاجية عاجلة للسيطرة على المرض.
وأضاف أن الفريق الطبي حرص على متابعة حالتها وتقييم استجابتها للعلاج بصورة مستمرة، ومساعدتها على تجاوز التحديات بما يضمن استمرارية الرعاية دون انقطاع.
رسالة إلى النساء
ومع حلول شهر التوعية بسرطان الثدي، توجه روز رسالة إلى النساء، داعية إياهن إلى الاهتمام بصحتهن ومواصلة حياتهن بصورة طبيعية قدر الإمكان، والالتزام بتوجيهات الأطباء.
وتقول: «أشجع كل امرأة على الاهتمام بصحتها، وتقبّل حالتها، ومواصلة حياتها بصورة طبيعية قدر الإمكان. التزمن بتوجيهات أطبائكن، ولا تفقدن الأمل أو الثقة بقدرتكن على تجاوز التحديات».
وتواصل روز رحلتها العلاجية في مستشفى دبي، مستندة إلى دعم أسرتها ومؤسسة الجليلة، فيما تمنحها المساندة النفسية شعوراً بأنها ليست وحدها في مواجهة المرض.