يوسف الشامسي: توظيف التقنيات الحديثة في المنظومة لتعزيز مستويات الوقاية ورفع الجاهزية
كشف اللواء يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، عن الدور الحيوي لمنظومة «أمان» في تعزيز سرعة الاستجابة للحرائق والحوادث الطارئة داخل المستودعات والمنشآت الصناعية والتجارية، من خلال الكشف المبكر عن مؤشرات الخطر وإيصال الإنذارات، بما يتيح للجهات المختصة التعامل مع الحالات الطارئة في مراحلها الأولى ويحد من احتمالات انتشار الحرائق والخسائر البشرية والمادية.
وأوضح أن توظيف التقنيات الحديثة في منظومة الإنذار المبكر يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز مستويات الحماية والوقاية ورفع الجاهزية التشغيلية للمنشآت في إمارة الشارقة، بما يدعم جهود الدفاع المدني في تطوير آليات رصد المخاطر وتحسين سرعة التعامل مع البلاغات وتعزيز كفاءة إجراءات السلامة العامة.
استجابة أسرع
جاء ذلك خلال التجربة الميدانية لمنظومة «أمان» التي نظمتها شركة ساند لإدارة المرافق بالتعاون مع هيئة الشارقة للدفاع المدني، الخميس 22 أكتوبر 2026 بمقر الهيئة في منطقة الصجعة، بحضور عدد من المسؤولين من القيادة العامة لشرطة الشارقة وهيئة الشارقة للدفاع المدني، بهدف استعراض كفاءة المنظومة في الكشف المبكر عن الحرائق داخل المستودعات واختبار فاعليتها في دعم عمليات الاستجابة للحوادث.
وركزت التجربة على أهمية عامل الزمن في التعامل مع الحرائق باعتباره أحد أبرز العناصر المؤثرة في الحد من تفاقم الحوادث، حيث يسهم الاكتشاف المبكر في توفير وقت إضافي لاتخاذ الإجراءات الوقائية وتحريك فرق الاستجابة المختصة قبل اتساع نطاق الحريق وانتقاله إلى أجزاء أخرى من المنشأة.
13700 مبنى
وتأتي التجربة في ظل التوسع في تطبيق منظومة «أمان» التي كشفت شركة ساند لإدارة المرافق في بيانات أدائها التشغيلي عن ارتباط 13 ألفاً و700 مبنى بها، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من تقنيات الإنذار المبكر والمراقبة المستمرة للمنشآت، وتعزيز قدرتها على رصد الإشارات المرتبطة بأنظمة السلامة والحماية من الحرائق.
وتشكل هذه الأعداد مؤشراً على أهمية توسيع نطاق الربط الإلكتروني للمنشآت، بما يسهم في دعم الجهود الوقائية ورفع مستويات الجاهزية لدى الجهات المختصة، خصوصاً في المناطق الصناعية والمستودعات التي تتطلب إجراءات رقابية دقيقة نظراً لطبيعة الأنشطة والمواد المخزنة فيها.
3 ملايين إشارة
وأظهرت بيانات الأداء التشغيلي السابقة للمنظومة معالجة نحو 3 ملايين و300 ألف إشارة منذ عام 2022، بما يعكس حجم عمليات المتابعة والرصد التي تنفذها المنظومة ودورها في دعم مراقبة أنظمة السلامة داخل المباني المرتبطة بها.
وتبرز هذه الأرقام أهمية الاعتماد على التقنيات الذكية في التعامل مع الإشارات الواردة من المنشآت وتحسين آليات التحقق منها، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة البلاغات ودعم اتخاذ القرارات التشغيلية المرتبطة بالاستجابة للحوادث المحتملة.
إنذار مبكر
واستعرضت التجربة آلية عمل منظومة «أمان» في الكشف المبكر عن الحرائق داخل المستودعات والقدرات التقنية المستخدمة في رصد مؤشرات الخطر، إلى جانب التعريف بأهمية الربط بين أنظمة الإنذار وإجراءات التعامل مع الحالات الطارئة، بما يعزز الاستعداد للتدخل السريع ويحد من احتمالات تطور الحوادث إلى حرائق واسعة النطاق.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة داخل المستودعات نظراً لما قد تحتويه من مواد قابلة للاشتعال أو بضائع ومعدات تتطلب مستويات متقدمة من الحماية والمراقبة المستمرة، الأمر الذي يجعل سرعة اكتشاف الحريق عاملاً حاسماً في تقليل الأضرار المحتملة.
وكشف المهندس حامد الزرعوني، المدير العام لشركة ساند لإدارة المرافق، عن تحقيق منظومة «أمان» للإنذار المبكر في إمارة الشارقة نتائج تشغيلية بارزة تمثلت في معالجة 3 ملايين و300 ألف إشارة منذ عام 2022، إلى جانب رصد 500 حالة حريق فعلية وإبلاغ الدفاع المدني بها، وذلك خلال استعراضه أبرز مؤشرات الأداء والإنجازات التي حققتها المنظومة في تعزيز منظومة الأمن والسلامة ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث والحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح الزرعوني أن منظومة «أمان» تواصل أداء دورها في مراقبة المباني والمنشآت على مدار الساعة من خلال أنظمة ذكية تتيح استقبال إشارات الإنذار ومتابعتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن منظومة «أمان» سجلت 8 أعوام من التشغيل المتواصل في مجال مراقبة أنظمة الإنذار وتعزيز السلامة في المنشآت، بما يعكس استمرارية الخدمات التشغيلية وأهمية تطوير البنية التقنية للمنظومة لمواكبة التوسع العمراني وزيادة أعداد المباني والمنشآت في إمارة الشارقة.



