6 ابتكارات توظف الذكاء الاصطناعي في حياة أصحاب الهمم

أورزينداني سيبكو
أورزينداني سيبكو
جوشوا كوشي
جوشوا كوشي
يوسف كيرس
يوسف كيرس

أكاديمية صناع التغيير في مدينة إكسبو دبي تدعم تحويل الأفكار إلى تقنيات مساعدة


استعرضت مشاريع ابتكارية خلال معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026، الذي اختتم أعماله أمس الأربعاء، دور التقنيات الحديثة في تيسير حياة أصحاب الهمم، وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التواصل والتنقل والاندماج في المجتمع.
وتعكس المشاريع اتجاهاً متنامياً نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساعدة لمعالجة تحديات واقعية يواجهها أصحاب الهمم، مع التركيز على إشراك المستفيدين في تصميم الحلول وتطويرها، بما ينقل الابتكار من مجرد فكرة تقنية، إلى أداة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وعرضت مؤسسة مدينة إكسبو دبي، من خلال «أكاديمية صناع التغيير»، 6 مشاريع ابتكارية طورها شباب ورواد أعمال، تقدم حلولاً ذكية للتواصل والتنقل وتعزيز الاستقلالية، في إطار جهود الأكاديمية لاحتضان الأفكار الواعدة، وتحويلها إلى حلول عملية ذات أثر مجتمعي.
وأكد يوسف كيرس المدير التنفيذي لمؤسسة مدينة إكسبو دبي، أن مشاركة «أكاديمية صناع التغيير» في المعرض، تجسد التزام المؤسسة بتوظيف الابتكار لإحداث أثر مجتمعي ملموس، وتعزيز الشمول، وتيسير حياة أصحاب الهمم.
وقال إن المشاريع والحلول المعروضة تعكس رؤية مدينة إكسبو دبي بوصفها حاضنة عالمية للابتكار والحلول ذات الأثر الإنساني المستدام، مشيراً إلى أن دور الأكاديمية يتجاوز دعم الأفكار والتقنيات المساعدة، إلى تحويل الأفكار إلى تقنيات مساعدة.
التواصل
ومن أبرز المشاريع المعروضة جهاز «فوكابدي»، الذي طوره أورزينداني سيبكو، طالب الهندسة الميكانيكية في جامعة كيرتن بدبي، لمساعدة الأطفال غير الناطقين من ذوي اضطراب طيف التوحد، على التعبير عن احتياجاتهم والتواصل مع أسرهم.
وانطلقت فكرة المشروع من تجربة عائلية مع طفل غير ناطق من ذوي اضطراب طيف التوحد، واجه صعوبات في إيصال احتياجاته إلى المحيطين به، ما دفع الطالب إلى البحث عن وسيلة تواصل أكثر ارتباطاً بالبيئة اليومية للطفل.
ويعتمد الجهاز على شاشتين تعرضان صوراً حقيقية لأشخاص وأشياء مألوفة للمستخدم، بدلاً من الرسوم التقليدية، بحيث تستطيع الأسرة إضافة صور الأدوات والأغراض التي يتعامل معها الطفل يومياً، وربطها بتسجيلات صوتية بلغته المعتادة.
إرشاد المكفوفين
وفي مجال تسهيل التنقل، طور الطالبان جوشوا كوشي وديف بوديا، من جامعة ولونغونغ في دبي، جهازاً ذكياً قابلاً للارتداء ضمن مشروع «فانتج»، الذي حصد المركز الأول في إحدى دفعات أكاديمية صناع التغيير.
ويأتي الجهاز على شكل طوق يُرتدى على الرأس، ويجمع بين كاميرا مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات استشعار متقدمة، تشمل الليدار ومستشعرات قياس المسافة، إلى جانب تنبيهات لمسية تساعد المكفوفين وضعاف البصر على اكتشاف العوائق، والتعرف إلى البيئة المحيطة، والتنقل باستقلالية أكبر.
وقال جوشوا كوشي، الشريك المؤسس للمشروع، إن الفريق حرص على تطوير الجهاز بالتعاون مع المستفيدين، من خلال التواصل مع مركز النور في دبي، والاستماع إلى ملاحظات الأطفال ذوي الإعاقة البصرية والمعلمين واختصاصيي التأهيل، بهدف تحسين التصميم والوظائف، وفق احتياجاتهم الفعلية.
لغة الإشارة
وفي مجال تعزيز التواصل للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، عرضت الأكاديمية مشروع «ساين بي آي»، وهو منصة رقمية تستخدم التقنيات الحديثة لتحويل النصوص المكتوبة والكلام المنطوق إلى لغة الإشارة، عبر شخصية افتراضية ثلاثية الأبعاد.
وتهدف المنصة إلى تسهيل وصول الصم وضعاف السمع إلى المعلومات والخدمات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والأعمال، من خلال توفير ترجمة بلغة الإشارة عند الحاجة، دون الاعتماد الكامل على وجود مترجم بشري بصورة فورية.
وضمن المجال نفسه، يقدم مشروع «ساين كويست» منصة تعليمية تفاعلية لتعليم لغة الإشارة باستخدام الألعاب والأنشطة الرقمية، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتقييم الأداء ومراجعة المهارات المكتسبة.
وتدعم المنصة لغة الإشارة الأمريكية، ولغة الإشارة العربية الإماراتية، مع التركيز على المصطلحات المستخدمة في قطاعات مهنية، من بينها الرعاية الصحية وخدمات العملاء، بما يساعد الموظفين على اكتساب مهارات تواصل أكثر فاعلية مع أصحاب الهمم.
ومن بين الحلول المعروضة مشروع «سيفستيب»، الذي يقدم تصوراً لنظام ملاحة ذكي داخل المباني، صُمم لمساعدة الأشخاص ذوي التنوع العصبي والحساسية المفرطة تجاه المؤثرات الحسية، خصوصاً في الأماكن المزدحمة، مثل مراكز التسوق والمطارات ومحطات النقل.
ويعتمد النظام المقترح على الذكاء الاصطناعي، لتحديد مسارات تتناسب مع الاحتياجات الحسية للمستخدم، وتوجيهه بعيداً عن المناطق المزدحمة، أو ذات المؤثرات المزعجة، مع توفير إرشادات لحظية للوصول إلى أماكن أكثر هدوءاً.
وفي مجال تعزيز استقلالية مستخدمي الكراسي المتحركة الكهربائية، يقدم مشروع «فريفلو» فكرة مولد طاقة احتياطية محمول، يهدف إلى إطالة مدة استخدام الكرسي، وتقليل احتمالات توقفه بسبب نفاد البطارية أثناء التنقل.
ويستند المشروع إلى تطوير نظام يساعد على توليد طاقة إضافية لشحن الكرسي أثناء الحركة، بما يمنح المستخدم قدرة أكبر على مواصلة أنشطته اليومية، ويحد من القلق المرتبط بنفاد الطاقة خارج المنزل.