أفادت المهندسة منى العصيمي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي رئيسة اللجنة المنظمة للجائزة، بأن الدورة الـ14 من جائزة دبي للنقل المستدام شهدت توسعاً في فئاتها لتشمل الابتكار والاستدامة والتكامل وفئة النخبة، بإجمالي 12 جائزة، مشيرة إلى أن المشاركات ارتفعت 4 أضعاف مقارنة بالدورة السابقة، مع استلام 750 طلباً من 22 دولة، وتوزيع الجوائز على فائزين من أربع دول في المنطقة، مؤكدة أن الجائزة انطلقت عام 2008 على مستوى دبي، ثم توسعت عام 2011 لتشمل دولة الإمارات، قبل أن تمتد بين عامي 2020 و2022 إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضافت العصيمي أن المشاركات تنوعت بين مشاريع مكتملة نفذتها جهات حكومية، من بينها وزارات وجهات معنية بالنقل، إلى جانب شركات من القطاع الخاص، مشيرة إلى أن لجنة تحكيم مستقلة عن الهيئة تولت تقييم المشاركات واختيار الفائزين، بما يعزز موضوعية النتائج وجودة المشاريع الفائزة.
وأوضحت أن فئة الابتكار شهدت التركيز على الذكاء الاصطناعي في الدورة الحالية، وأسفرت عن فوز مشاريع توظف هذه التقنيات، من بينها مشروع مشارك من قطر يعتمد على نمذجة الأنشطة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات.
وأكدت أن الجائزة تواصل تطوير فئاتها في كل دورة، مع اختيار موضوعات متغيرة تواكب التطورات في قطاع النقل وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار والاستدامة.
وقالت العصيمي: إن فئة الطلاب التي استحدثت خلال الدورتين الأخيرتين، تشهد تطوراً ملحوظاً في مستوى المشاركات، مع تزايد ارتباط المشاريع باحتياجات قطاع النقل الفعلية، معربة عن أملها في أن تتحول بعض هذه الأفكار إلى مشاريع أولية قابلة للتطبيق مستقبلاً.
وأضافت أن هيئة الطرق والمواصلات تمتلك برامج متعددة لدعم البحث والتطوير والشركات الناشئة، من خلال مسارات تشمل الدعم المادي والمعنوي، ومساندة البحوث الأولية، والتطبيق التجريبي، وتوفير الدعم التشريعي اللازم، بما يساعد على تطوير الابتكارات الواعدة وتحويلها إلى مشاريع ناجحة قابلة للتوسع والوصول إلى الأسواق العالمية.
بدورها، قالت المهندسة نعمة القطناني، نائب مدير المدينة للأشغال العامة في أمانة عمّان الكبرى بالأردن، إن فوز الأمانة بجائزة النخبة عن مشروع الباص سريع التردد للنقل للجميع يمثل تقديراً لجهود تطوير منظومة النقل العام، مشيرة إلى أن المشروع بدأ تشغيله التجريبي عام 2021، وسجل نحو 80 مليون راكب منذ تدشينه وحتى العام الجاري.
وأوضحت أن الخدمة انطلقت عبر أربعة خطوط داخل مدينة عمّان، مع التوسع إلى محافظات الزرقاء ومادبا والسلط، لافتة إلى أن المشروع يوظف أنظمة النقل الذكية، ويراعي احتياجات أصحاب الهمم، ضمن توجه لتعزيز النقل المستدام والذكي والأخضر والمتاح للجميع.
.
وقالت القطناني: إن النمو في أعداد مستخدمي الباص سريع التردد يعكس تحول النقل العام إلى خيار أساسي للتنقل، بدلاً من الاعتماد على المركبات الخاصة، مؤكدة أن أمانة عمّان تسعى إلى مواصلة توسيع الشبكة وتحسين خدماتها استجابة للإقبال المتزايد.
وأضافت أن الجائزة تمثل تقديراً للجهود المبذولة في تطوير النقل العام خلال السنوات الماضية، ومسؤولية إضافية لمواصلة تطوير المشروع وتعزيز كفاءته واستدامته.


