توني سيبا: دبي تمتلك فرصة استثنائية لقيادة التحولات التكنولوجية في قطاع النقل

IMG_8520
IMG_8520


أكد توني سيبا، المؤسس المشارك لشركة «ري ثينكس»، أن العالم يشهد مرحلة غير مسبوقة من التحولات التكنولوجية الجذرية التي ستعيد تشكيل قطاعات الطاقة والنقل والغذاء والمواد والعمل، مشيراً إلى أن دبي تمتلك فرصة استثنائية لقيادة هذه التحولات والاستفادة من آثارها الاقتصادية والمجتمعية، في ظل تسارع تطور التقنيات وانخفاض تكلفتها وظهور نماذج جديدة للإنتاج والخدمات.


جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الرابعة عشرة من جائزة دبي للنقل المستدام.


وتطرق سيبا إلى مستقبل قطاع النقل، مؤكداً أن العالم يتجه نحو نموذج «النقل كخدمة»، الذي يعتمد على مركبات كهربائية ذاتية القيادة تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتتاح للمستخدمين عند الطلب ضمن أساطيل تشغيلية، بدلاً من الاعتماد على الملكية الفردية للسيارات.


وأوضح أن سيارات الأجرة ذاتية القيادة، المعروفة باسم «الروبوتاكسي»، تمثل أحد أبرز مظاهر هذا التحول، الذي من شأنه تغيير طريقة انتقال الأفراد وإدارة وسائل النقل داخل المدن، وقال إن هذا النموذج لا يمثل مجرد تطوير للسيارات الحالية، بل يعد تحولاً جذرياً يضاهي الانتقال التاريخي من العربات التي تجرها الخيول إلى السيارات.


وأشار إلى أن توقعاته بشأن مستقبل النقل تستند إلى انخفاض تكلفة الذكاء الاصطناعي والبطاريات، وتسارع تبني السيارات الكهربائية، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بانتشار المركبات ذاتية القيادة.


انخفاض


وتوقع أن يؤدي التحول إلى خدمات النقل ذاتية القيادة حسب الطلب إلى انخفاض عدد السيارات على الطرق بنسبة تصل إلى 80%، نتيجة تراجع الحاجة إلى امتلاك سيارة خاصة لكل فرد أو أسرة، والاعتماد بدلاً من ذلك على أساطيل مشتركة تعمل وفق احتياجات المستخدمين.


وأكد أن مثل هذا التحول سيستدعي إعادة النظر في تخطيط المدن وبنيتها التحتية، بما يتناسب مع أنظمة النقل الجديدة، على غرار التغييرات الواسعة التي شهدها التخطيط العمراني خلال القرن العشرين لاستيعاب انتشار السيارات.


وأشار سيبا إلى أن التحولات التي يشهدها قطاع النقل تتزامن مع تغييرات جذرية في قطاعات أساسية أخرى، تشمل الطاقة والغذاء والمواد والعمل، مؤكداً أن هذه القطاعات تمر بمرحلة إعادة تشكيل شاملة بفعل التقنيات الحديثة، وأوضح أن فهم مسارات انخفاض التكلفة وانتشار التقنيات الجديدة يتيح للحكومات والمؤسسات اتخاذ قرارات استباقية، والاستعداد للتحولات قبل وصولها إلى مراحل الانتشار الواسع.
وأكد أن الجهات التي تبادر إلى قيادة هذه التغيرات ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي تتيحها، بدلاً من الاكتفاء بالتكيف مع نتائجها بعد حدوثها.


فرص


وأكد أن دبي تدرك حجم الفرص المرتبطة بالتحولات التكنولوجية، وأن أمامها، إلى جانب بقية مدن العالم، فرصة وصفها بأنها لا تتكرر إلا مرة كل 10 آلاف عام، للانتقال بالمجتمعات إلى مستويات أعلى من الكفاءة والازدهار، من خلال تبني التقنيات الجديدة وقيادة التحولات الكبرى التي ستحدد ملامح المستقبل.