«شارقة سات 3» يدعم القرار الحكومي بالبيانات الفضائية

حميد مجول النعيمي
حميد مجول النعيمي


يعمل مجمع الشارقة للفضاء والفلك على تصميم وبناء «شارقة سات 3»، تمهيداً لإطلاقه خلال المرحلة المقبلة، مع توجه لتوظيف الصور والبيانات التي ينتجها القمر في خدمة المؤسسات الحكومية ودعم التخطيط وصناعة القرار.
وأكد الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير المجمع، لـ«البيان»، على هامش فعاليات أسبوع الفضاء العالمي، أن المشروع يستهدف توسيع الاستفادة من تقنيات الفضاء من خلال تحليل البيانات الفضائية وتحويلها إلى مخرجات تلبي احتياجات الجهات الحكومية.
وأوضح أن «شارقة سات 3» يأتي ضمن سلسلة الأقمار الصناعية المكعبة التي يعمل عليها المجمع، مشيراً إلى أنه بعد إطلاق «شارقة سات 1» والقمر الصناعي الثاني، يجري حالياً تصميم وبناء القمر الثالث.
وقال إن المشروع لا يقتصر على التقاط الصور الفضائية، وإنما يستهدف تحليل البيانات الناتجة عنها وتوظيفها وفق احتياجات المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن من بين الجهات التي يمكن أن تستفيد من مخرجات المشروع هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وبلدية مدينة الشارقة، ودائرة التخطيط والمساحة، إلى جانب جهات أخرى بحسب طبيعة الاستخدامات.
وبيّن أن تحليل الصور الفضائية يتيح استخراج بيانات ومعلومات تساعد على دراسة معالم الأرض ورصد المتغيرات ومتابعة التطورات المكانية، بما يوفر للجهات المختصة أدوات إضافية للتخطيط واتخاذ القرار.
وأشار إلى أن العمل سيتم بالتعاون مع المؤسسات المعنية لتحليل الصور والبيانات الواردة من القمر وإنتاج مخرجات متخصصة تلبي احتياجات الجهات المستفيدة.

تقنيات حاضرة


وأكد النعيمي أن تقنيات الفضاء أصبحت جزءاً من العديد من التطبيقات المستخدمة في الحياة اليومية، وتشمل الاتصالات والتواصل عن بعد والإعلام الإلكتروني والروبوتات والطائرات من دون طيار والأمن السيبراني والتطبيقات الطبية والتقنيات الرقمية.
وأشار إلى أن أهمية مشاريع الفضاء لا تقتصر على إطلاق الأقمار الصناعية، وإنما تمتد إلى البيانات التي تنتجها والتطبيقات التي يمكن تطويرها اعتماداً عليها، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة المؤسسات.

مرصد القاسمي


وأوضح أن مشاريع المجمع تشمل، إلى جانب الأقمار الصناعية، مرصد القاسمي الفلكي في جبل الكتاب، والذي يتواصل العمل على إنجازه، متوقعاً اكتماله خلال العامين المقبلين.
وقال إن المرصد سيدعم أعمال الرصد والبحث والدراسات المتخصصة في علوم الفضاء والفلك، ويشكل جزءاً من البنية التحتية العلمية المرتبطة بهذه التخصصات.
وأكد أن تطوير مشاريع الفضاء يتطلب إعداد كوادر علمية وبحثية قادرة على تشغيل التقنيات وتحليل البيانات وتطوير التطبيقات المرتبطة بها، إلى جانب توفير البنية التحتية والمشاريع المتخصصة.

برامج أكاديمية


وأشار النعيمي إلى تعاون مجمع الشارقة للفضاء والفلك مع جامعة الشارقة في عدد من البرامج الأكاديمية المتخصصة، من بينها برنامج الدكتوراه في علوم وتكنولوجيا الفضاء، وأربعة برامج ماجستير في قانون الفضاء والفيزياء الفلكية وعلوم وتكنولوجيا الفضاء ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد.
وأوضح أن هذه البرامج توفر مسارات متخصصة للطلبة والباحثين في مجالات علوم الفضاء وتحليل البيانات وتطبيقاتها، وتربط الدراسة الأكاديمية بالمشاريع والتقنيات العملية.
وأكد النعيمي أن أسبوع الفضاء العالمي يوفر منصة للتعريف بالمشاريع الحالية والمستقبلية التي يعمل عليها المجمع، إلى جانب استضافة علماء وخبراء ومتخصصين من داخل الدولة وخارجها لعرض أحدث التطورات في علوم وتكنولوجيا الفضاء وتبادل الخبرات مع الطلبة والباحثين.
ويشمل برنامج الفعاليات ندوات ومؤتمرات وورش عمل وحوارات علمية تتناول الاتجاهات الحديثة والمشروعات المتقدمة في قطاع الفضاء، وتتيح للمشاركين الاطلاع على التطورات التي يشهدها القطاع.