أكد معالي عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن المبادرات الإنسانية التي تنطلق من دولة الإمارات تجسد نهجاً راسخاً في مد يد العون إلى الشعوب المتضررة، وتعكس ثقافة مجتمعية متجذرة تقوم على التكافل والتكاتف وتحويل قيم العطاء إلى أثر إنساني يصل إلى المحتاجين.
وقال بن دميثان، إن العمل الإنساني في الإمارات لم يعد مرتبطاً بمبادرات موسمية، بل أصبح جزءاً أصيلاً من مسيرة الدولة ونهج مجتمعها، مؤكداً أن مشاركة مختلف فئات المجتمع في تجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة دعماً لأهالي قطاع غزة تعكس حجم التضامن والمسؤولية الإنسانية التي يحملها أبناء الإمارات والمقيمون على أرضها.
وأضاف أن المبادرات التي تجمع المؤسسات والمتطوعين تحت مظلة واحدة تقدم نموذجاً متكاملاً للعمل الإنساني، إذ لا تقتصر أهميتها على حجم المساعدات المقدمة، وإنما تمتد إلى إشراك المجتمع بصورة مباشرة في صناعة الأثر، وترسيخ ثقافة التطوع لدى الأجيال الجديدة.
وتشهد دبي فعالية «جسر أحمد بن راشد الإنساني»، التي تنظمها مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، بهدف تجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة للأشقاء في قطاع غزة، في واحدة من أكبر المبادرات المجتمعية التي توحد الجهود التطوعية والمؤسسية لخدمة هدف إنساني مشترك.
وأقيمت الفعالية في مركز دبي التجاري العالمي وفاءً لروح المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، حيث تحولت قاعات المركز إلى ورشة عمل إنسانية واسعة يشارك فيها متطوعون من مختلف الأعمار والقطاعات في تجهيز وتعبئة الوجبات تمهيداً لإيصالها إلى المستفيدين في غزة.
من دبي إلى غزة
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل الظروف الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث تشكل المساعدات الغذائية أحد أبرز الاحتياجات الأساسية للأسر والأطفال، ما يمنح هدف تجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة بعداً إنسانياً مباشراً.
ويأتي التعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» ليعزز تكامل الجهود الإماراتية الموجهة إلى غزة، ويضمن ربط المبادرات المجتمعية بمنظومة الإغاثة الميدانية، بما يسهم في إيصال المساعدات إلى المستفيدين.
وتعكس الشراكة نموذج العمل الإنساني الإماراتي القائم على التكامل بين الجهود الرسمية والمجتمعية، وتوحيد الطاقات للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المحتاجين.

