صنّاع الفن يناقشون تحديات المنصات الرقمية وخلود الإرث الفني

شهدت جلسة بعنوان «عصر جديد في صناعة الدراما العربية»، على المسرح الرئيس ضمن فعاليات «منتدى الأفلام» في قمة الإعلام العربي 2026، اليوم، نقاشاً موسعاً حول التحولات التي تشهدها صناعة الدراما السينمائية والتلفزيونية، ومدى تأثير المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على نجومية الممثلين وصناعة الإرث الفني.

أدار الجلسة الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان، وشارك فيها كل من الفنان المصري أحمد العوضي، والفنانة المصرية يارا السكري، والفنان اللبناني يوسف الخال.

وتطرق المشاركون إلى مفهوم الوصول للعالمية في ظل الانتشار الرقمي؛ إذ أوضح الفنان يوسف الخال أن الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي يُعد وصولاً للمغترب العربي في الخارج، وليس بالضرورة وصولاً للعالمية بمفهوم صناعة السينما؛ حيث أكد أن المحتوى العميق هو المعيار الحقيقي الذي يجعل الأعمال تتخطى الحدود الجغرافية والثقافية، مشيراً إلى أن الممثل يخوض تحدياً مستمراً لكسر النمطية والأدوار المحصورة في ملامح محددة.

من جانبها، أكدت الفنانة يارا السكري الأهمية المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي في إبراز النجوم الجدد وخاصة أبناء جيل «Z»، لافتةً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في «الاستمرار والاستحواذ على شغف الجمهور»، ومشيرةً إلى قدرة وسائل التواصل على إيصال الفن إلى شرائح واسعة لا تتابع الشاشات التقليدية.

وفيما يتصل بطبيعة الجمهور والوجبة الدرامية المقدمة، أشار الفنان أحمد العوضي إلى أنه يستهدف المتلقي العربي بعمومه عند اختيار أعماله، نظراً للروابط الثقافية والاجتماعية المشتركة، موضحاً أن نجاح العمل محلياً يمتد تلقائياً للجمهور العربي عبر منصات العرض الرقمية. كما استعاد العوضي بداياته الفنية مستحضراً دور الفنان الراحل نور الشريف كأب روحي ومكتشف لموهبته، مؤكداً أن العمالقة الراحلين يظلون الأساس الذي تعلم منه الجيل الحالي أصول الفن.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد أن العصر الجديد للصناعة يتطلب توازناً بين سرعة الإنتاج الرقمي وجودة المحتوى لضمان بقاء الأثر الفني وتخليد إرث الفنان.