أعلنت وزارة التربية والتعليم عن فتح باب التسجيل في النسخة الثانية من برنامج «التاجر الصغير»، والذي يستهدف طلبة المدارس من الصف الأول وحتى الثاني عشر في المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، ويمنحهم فرصة مبكرة لدخول عالم ريادة الأعمال وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات حقيقية قابلة للتسويق والبيع، ضمن رحلة تعليمية متكاملة تبدأ من المدرسة وتنتهي بدعم أفضل المشروعات الطلابية وفتح فرص استثمار أمامها. ويستمر التسجيل في البرنامج حتى 15 أكتوبر المقبل، على أن يتمكن الطلبة الراغبون في المشاركة من التسجيل من خلال التواصل مع إدارات مدارسهم.
ويضع البرنامج الطلبة أمام تجربة عملية متدرجة لا تقتصر على تقديم فكرة مشروع، إذ تخضع جميع المشروعات المشاركة للتقييم، ليتم اختيار أفضل 300 مشروع للتأهل، قبل انتقال أصحابها إلى معسكر تدريبي مكثف يساعدهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أكثر قابلية للتطبيق.
ومن بين المشروعات المتأهلة، يتم اختيار أفضل 100 مشروع للانتقال إلى المرحلة النهائية، فيما تنظم للطلبة المتأهلين ورش تدريبية لإعدادهم للمشاركة في المعرض الوطني، وصولاً إلى إقامة معرض «التاجر الصغير»، الذي يوفر مساحة عملية أمام الطلبة لعرض مشروعاتهم ومنتجاتهم وتسويقها.
وتختتم رحلة المنافسة بتتويج أفضل 10 مشروعات مشاركة في المعرض، مع توفير فرص استثمار ودعم حقيقية للمشروعات الفائزة، بما يفتح أمام أصحاب الأفكار المتميزة فرصة للانتقال بمشروعاتهم من تجربة طلابية داخل المدرسة إلى مشروعات قابلة للتطوير والنمو.
ويهدف «التاجر الصغير» إلى إعداد جيل مبدع من رواد الأعمال الصغار، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والابتكار والوعي المالي لدى الطلبة، فضلاً عن تنمية مهاراتهم الريادية وتعزيز التعلم القائم على التطبيق العملي، وتمكينهم من تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات حقيقية قابلة للتسويق والبيع.
ويعكس البرنامج توجهاً نحو تعريف الطلبة بمفاهيم ريادة الأعمال في عمر مبكر من خلال الممارسة وليس الجانب النظري فقط، إذ يخوض الطالب مراحل تبدأ بابتكار الفكرة، ثم تطويرها وتقييمها والتدريب على تقديمها، قبل الوصول إلى تجربة عرض المنتج أو المشروع والتعامل مع متطلبات السوق.
وحددت الوزارة 6 مجالات للمشاركة في البرنامج، تشمل الفنون والمنتجات التراثية، والمنتجات التعليمية والإبداعية، والمنتجات المستدامة والصديقة للبيئة، والتقنية والحلول الذكية، والأزياء والإكسسوارات، إضافة إلى المنتجات الغذائية.
ويتيح تنوع المجالات للطلبة مساحة واسعة لاختيار المشروعات التي تتناسب مع اهتماماتهم ومهاراتهم، سواء في التكنولوجيا أو الابتكار أو الاستدامة أو الصناعات الإبداعية والتراثية أو المنتجات الاستهلاكية، بما يعزز قدرتهم على تحويل اهتماماتهم الشخصية إلى أفكار ذات قيمة اقتصادية.
ويركز البرنامج على بناء مجموعة من المهارات لدى الطلبة تتجاوز فكرة الربح والبيع، من بينها التفكير الابتكاري، والتخطيط للمشروع، وتطوير المنتج، والوعي المالي، والتسويق، وعرض الأفكار، والتعامل مع المنافسة، بما يجعل تجربة «التاجر الصغير» نموذجاً للتعلم التطبيقي المرتبط بالحياة العملية.

