الإمارات.. مدارس حكومية تمنع الطلبة من إحضار الحاسوب

عممت مدارس حكومية على أولياء أمور طلبة الصف السادس قراراً بمنع إحضار أجهزة الحاسوب إلى المدرسة، اعتباراً من الاثنين 14 سبتمبر الجاري، على أن يحتفظ الطلبة بأجهزتهم في المنزل طوال العام الدراسي، وذلك ضمن مبادرة تقليل استخدام الأدوات الرقمية في التعليم، التي تستهدف إعادة تعزيز الاعتماد على الكتاب المدرسي ودفتر الطالب والمصادر التعليمية غير الرقمية داخل الصفوف.

وأبلغت إدارات مدرسية أولياء الأمور بأن الإجراء يطبق على طلبة الصف السادس، وفقاً لتوجهات وزارة التربية والتعليم ويستهدف تعزيز حضور الكتاب المدرسي والكتابة اليدوية في عملية التعليم والتعلم، إلى جانب توظيف استراتيجيات تدريس ومصادر تعليمية متنوعة بعيداً عن الاعتماد المكثف على الأجهزة والمنصات الرقمية خلال اليوم المدرسي.

ويشكل منع إحضار أجهزة الحاسوب إلى المدرسة تحولاً في طبيعة الممارسات الصفية لطلبة السادس، إذ يصبح الكتاب والدفتر أداتين أساسيتين في تلقي المعرفة وتنفيذ الأنشطة والتدريبات داخل الفصل، مع تقليل حضور الشاشة في الموقف التعليمي وإتاحة مساحة أكبر للقراءة والكتابة والتفاعل المباشر بين الطالب والمعلم.

ولا يعني الإجراء الاستغناء الكامل عن التكنولوجيا في تعلم الطلبة، إذ أوضحت المدارس أن استخدام أجهزة الحاسوب في المنزل سيخضع للتقنين وفق متطلبات المواد الدراسية، وبما يتناسب مع الحاجة إلى استخدام بعض المنصات التعليمية والمصادر الرقمية المنزلية، بحيث يجري توظيف التكنولوجيا عند الحاجة إليها بدلاً من تحولها إلى أداة ملازمة للطالب طوال الوقت.

ويأتي التوجه في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الطالب والأدوات الرقمية، وتحقيق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على المهارات التعليمية الأساسية، خصوصاً الكتابة والقراءة والتفاعل والمشاركة الصفية، بما يجعل التقنية أداة مساندة للعملية التعليمية وليست بديلاً عن أدوات التعلم الأساسية.

وأكدت إدارات المدارس في تعميماتها أهمية تعاون أولياء الأمور في تطبيق الإجراء، والالتزام بعدم إرسال أجهزة الحاسوب مع أبنائهم إلى المدرسة، إلى جانب تنظيم استخدامها في المنزل وفق الاحتياجات الفعلية للدراسة، بما يدعم تحقيق أهداف المبادرة ويحافظ في الوقت نفسه على إمكانية استفادة الطالب من الموارد والمنصات الرقمية عندما تتطلب المادة الدراسية ذلك.

ويعيد الإجراء الكتاب المدرسي ودفتر الطالب إلى صدارة المشهد داخل الفصل، بالتوازي مع توسيع استخدام الأنشطة والممارسات التعليمية التي تتطلب مشاركة الطالب بصورة مباشرة، بما يسهم في الحد من الاعتماد المستمر على الشاشات خلال ساعات الدراسة، ويمنح المعلمين مساحة أكبر لتنويع أساليب التدريس والتفاعل مع الطلبة.

وتبدأ المدارس تطبيق منع إحضار أجهزة الحاسوب، فيما يستمر الاحتفاظ بالأجهزة في المنازل خلال العام الدراسي، مع السماح باستخدامها منزلياً بصورة مقننة بحسب متطلبات الدراسة والمنصات والموارد الرقمية التي يحتاج إليها الطالب.