سموه يقود تطوير السياسة المالية ويعزز الشراكات الاقتصادية
يدعم الاقتصاد المعرفي والابتكار ويرسخ تنافسية دبي
يطور المنظومة القضائية والتشريعية ويعزز حماية الحقوق
في مسيرة العمل الحكومي في دولة الإمارات وإمارة دبي، يبرز سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، بحضور قيادي يمتد عبر مجموعة من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالمال والاقتصاد وصناعة السياسات وأسواق المال والقضاء والتشريعات، جامعاً بين مسؤولياته الاتحادية ودوره في منظومة العمل الحكومي في دبي، ومسهماً في دعم مسارات التنمية، وتعزيز تنافسية الدولة والإمارة واستدامة مكتسباتهما.
ويقوم هذا الحضور على رؤية تنظر إلى المستقبل باعتباره امتداداً لما يتم بناؤه اليوم من مؤسسات وسياسات وقدرات، وإلى الإنجاز باعتباره قاعدة لمرحلة جديدة من العمل، لا محطة نهائية لمسيرة التطوير.
وتشكل مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ركيزة أساسية في مسيرة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد، الذي عايش عن قرب نهجاً قيادياً جعل الإنجاز معياراً للمسؤولية، واستباق المستقبل منهجاً للعمل، والوصول إلى المراكز الأولى بداية لطموح جديد.
ويمضي سموه في ترجمة ما نهله من هذه المدرسة في أسلوب عمل يقوم على هدوء الأداء، ودقة المتابعة وتكامل الجهود، وتحويل الرؤى والتوجهات إلى سياسات ومبادرات ونتائج، مع الحرص على أن تظل المؤسسات قادرة على مواصلة التطوير ومواكبة المتغيرات.
ومع اتساع مسؤوليات سموه على مستوى العمل الاتحادي وإمارة دبي، تتكامل الأدوار ضمن مسار واحد؛ فمن السياسة المالية ودعم النمو الاقتصادي على المستوى الاتحادي، إلى رسم التوجهات الاستراتيجية وتطوير أسواق المال، وتعزيز بيئة الأعمال في دبي، وصولاً إلى تطوير المنظومتين القضائية والتشريعية، تتعدد الملفات، فيما يجمع بينها هدف واحد، يتمثل في ترسيخ قوة المؤسسات، والمحافظة على المكتسبات، وبناء بيئة قادرة على مواصلة النمو واستيعاب التحولات المقبلة.
وفي خضم هذه المسؤوليات المتعددة، رسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جانباً من شخصية نجله القيادية، في الرسالة التي وجهها إليه ضمن كتاب «الرسائل»، الذي أطلقه مؤخراً، حين خاطبه بوصفه «الابن والسند والعضد والثقة»، و«المؤتمن على سيرتنا ومسيرتنا وإرثنا ومدينتنا»، و«الحافظ للمكتسبات، الداعم للمنجزات، الأمين على ثروات الأجيال».
وتعكس هذه العبارات حجم الثقة والمسؤولية، وتضع مسيرة سمو الشيخ مكتوم بن محمد في إطار يتجاوز إدارة الملفات، إلى المحافظة على المنجز والبناء عليه، وضمان استدامته، بما ينسجم مع طبيعة المسؤوليات التي يضطلع بها سموه على المستويين الاتحادي والمحلي.
كما وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نجله مكتوم، بما يتمتع به من سعة الاطلاع، وهدوء الطباع، وحسن الاستماع، وقلة الكلام، وقوة الالتزام، وكثرة الإنجاز، وعمق البصيرة، والعزم القوي لإكمال المسيرة.
وتنعكس هذه الصفات في طبيعة المسؤوليات التي أسندت إلى سموه، والملفات التي يقودها، حيث يقترن هدوء العمل بكثافة الإنجاز، وترتبط متابعة متطلبات الحاضر بالاستعداد لما هو أبعد منه.
وشكل العمل المباشر إلى جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فرصة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد لمعايشة تفاصيل تجربة دبي، والاطلاع على صناعة القرار من الفكرة إلى التنفيذ، ومتابعة كيفية تحويل الطموحات إلى مشاريع ومؤسسات، والتعامل مع المتغيرات، باعتبارها فرصاً تستوجب الاستعداد والعمل، لا تحديات تفرض الانتظار.
ومن هذه المدرسة، ترسخت لدى سموه مبادئ العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الجهود، وتسخير الإمكانات والاستثمار في الكفاءات، واستشراف المستقبل، وعدم النظر إلى الإنجاز باعتباره نهاية المسار، وإنما قاعدة للانطلاق إلى مرحلة جديدة.
ويعمل سموه إلى جانب أخيه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في إطار تكامل الأدوار، لمواصلة تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتعزيز مسيرة دبي ومكانتها العالمية.
توظيف الموارد
وعلى المستوى الاتحادي، تقترن مسؤولية سمو الشيخ مكتوم بن محمد وزيراً للمالية، بملف يرتبط بصورة مباشرة باستدامة التنمية، وكفاءة توظيف الموارد، ودعم الاقتصاد الوطني، لتكتسب عبارة «الأمين على ثروات الأجيال»، التي خاطبه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، دلالة متصلة بطبيعة المهمة التي يقودها.
وفي ظل قيادة سمو الشيخ مكتوم بن محمد، واصلت وزارة المالية تطوير منظومة العمل المالي الحكومي، وإطلاق المبادرات والسياسات الداعمة للريادة المالية والتنمية المستدامة، بما يعزز مساهمة السياسة المالية في النمو الاقتصادي الوطني، ويرسخ تنافسية بيئة الأعمال، ويرفع قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.
وامتد هذا الدور إلى توسيع شبكة الشراكات المالية والاقتصادية للدولة، وتعزيز علاقاتها مع الدول والمنظمات والهيئات والمؤسسات والصناديق التنموية والاستثمارية، من خلال مبادرات واتفاقيات ومسارات تعاون جديدة، أسهمت في توطيد الروابط الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق أوسع أمام التعاون والاستثمار، بما يعزز حضور دولة الإمارات ومكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.
تخطيط استراتيجي
وفي دبي، تتجسد المسؤوليات التي يقودها سمو الشيخ مكتوم بن محمد في مجموعة من الملفات المرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الإمارة، وفي مقدمها التخطيط الاستراتيجي والاقتصاد وأسواق المال، وهي مجالات تتطلب قراءة المتغيرات قبل اكتمالها، وبناء السياسات القادرة على الاستجابة لها، واستثمار الفرص التي تتيحها.
ويترأس سموه مجلس الشؤون الاستراتيجية التابع للمجلس التنفيذي، الذي يعمل على دعم التوجهات والسياسات العليا للإمارة في مختلف القطاعات، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لخطة دبي والمجلس التنفيذي، واقتراح الخطط والسياسات والمبادرات المحفزة للقطاعات ذات الأولوية، ورفع التوصيات بشأنها إلى المجلس التنفيذي، إلى جانب تطوير أنظمة الحوكمة، وتعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري.
ويعكس هذا الدور جانباً من «عمق البصيرة»، الذي وصف به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نجله، إذ ترتبط صناعة السياسات الاستراتيجية بالنظر إلى ما تحتاج إليه دبي مستقبلاً، وتحديد القطاعات والفرص والتحديات، وتوجيه الجهود الحكومية، بما يحافظ على قدرة الإمارة على التحرك بسرعة، في بيئة عالمية شديدة التغير.
ويولي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم اهتماماً بالاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، ضمن توجه يركز على تطوير أدوات دبي الاقتصادية، وفتح مسارات جديدة للنمو، وبناء بيئة أكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال والمواهب والكفاءات والشركات، بالتوازي مع الاستثمار في القدرات الوطنية، وتمكينها من المشاركة في قيادة القطاعات المستقبلية.
وينطلق سموه في هذا المسار من الحرص على البناء على المكانة التي حققتها دبي، وعدم الاكتفاء بما راكمته من نجاحات، وإنما الانتقال بها إلى مستويات جديدة من التنافسية، من خلال تطوير البيئة الاقتصادية بصورة مستمرة، واستباق التحولات العالمية، والاستثمار في القطاعات والفرص التي يمكن أن تصنع قفزات نوعية في مسيرة الإمارة خلال المراحل المقبلة.
ويستند هذا التوجه إلى ما تمتلكه دبي من بنية تحتية ولوجستية متطورة، وبيئة أعمال مرنة، وانفتاح اقتصادي واسع، وقدرة على استقطاب الخبرات والاستثمارات والشركات العالمية، وهي مكتسبات يحرص سمو الشيخ مكتوم بن محمد على تعظيم أثرها، وتحويلها إلى قاعدة تنطلق منها الإمارة نحو فرص وقطاعات جديدة، بما يرسخ موقعها مركزاً عالمياً للمال والأعمال والتكنولوجيا.
نمو اقتصادي
ويضع سموه القطاع الخاص في قلب هذه المسيرة، باعتباره شريكاً رئيساً في تحقيق النمو وصناعة الفرص، ويحرص على تهيئة البيئة التي تتيح للمؤسسات بمختلف أحجامها، بما فيها الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، التوسع والمشاركة بصورة أكبر في النشاط الاقتصادي، امتداداً للشراكة الراسخة بين القطاعين الحكومي والخاص في دبي.
ويأتي ذلك انطلاقاً من إيمان بأن القفزات الاقتصادية الكبرى تتحقق بتكامل الجهود، وتوسيع مساحة مشاركة مجتمع الأعمال في التنمية، وبناء بيئة تمنح المستثمرين والشركات القدرة على النمو والمنافسة واستثمار الفرص الجديدة.
وإلى جانب ذلك، يبرز ملف أسواق المال والبورصات أحد المجالات التي يقود سمو الشيخ مكتوم بن محمد تطويرها، بهدف تحقيق نقلة جديدة في منظومة دبي الاقتصادية، من خلال رئاسته اللجنة العليا لتطوير أسواق المال والبورصات في دبي، والعمل على تطوير رؤية شاملة للأسواق، تواكب متطلبات النمو، وتوسع قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال، وتعزز حضور الإمارة مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً.
ويرتبط هذا التوجه برؤية أوسع لدى سموه، تقوم على تطوير الأسواق، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسة لدفع النمو الاقتصادي، وتمكين الشركات من الوصول إلى مصادر تمويل جديدة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، والاستفادة بصورة أكبر من الفرص المحلية والعالمية، بما يفتح أمام اقتصاد دبي قنوات إضافية للنمو والتوسع.
وتستند هذه الجهود إلى منظومة من المقومات التي بنتها دبي على مدى سنوات، من البنية التحتية واللوجستية المتطورة، إلى الأطر التشريعية المرنة، وحضور المؤسسات المالية العالمية، والسوق المحلية الواعدة، فيما يركز سمو الشيخ مكتوم بن محمد على البناء فوق هذه القاعدة، وتطويرها باستمرار، بما يحول المكتسبات المتراكمة إلى منطلق لإنجازات جديدة.
وهنا يتجسد وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنجله، بأنه «الحافظ للمكتسبات، الداعم للمنجزات»، فالمحافظة على المكتسبات في نهج سمو الشيخ مكتوم، لا تعني إبقاءها على حالها، وإنما تعظيم قيمتها والبناء عليها، فيما يصبح دعم المنجزات طريقاً لتحقيق قفزات أخرى، تعزز موقع دبي في الاقتصاد العالمي، وتوسع قدرتها على المنافسة وصناعة الفرص.
ولا يقتصر حرص سمو الشيخ مكتوم بن محمد على تحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد والأسواق، بل يمتد إلى تطوير المؤسسات التي تحمي هذا النمو، وتوفر له مقومات الاستقرار والاستدامة، وفي مقدمها المنظومتان القضائية والتشريعية، انطلاقاً من أن قوة الاقتصاد ترتبط بقوة المؤسسات، وأن استقطاب الاستثمار ورأس المال يحتاج إلى بيئة تكفل الحقوق، وترسخ الثقة، وتواكب سرعة التحولات.
ومن خلال رئاسته مجلس دبي القضائي، يدعم سموه مسيرة تطوير المنظومة القضائية في الإمارة، ورفع كفاءتها، بما يشمل تطوير الأنظمة واللوائح والقرارات، وتسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز الشفافية والنزاهة، وضمان الحقوق وفق الأطر القانونية المعمول بها، لتواكب المنظومة القضائية النمو المتسارع الذي تشهده دبي، واتساع أنشطتها الاقتصادية والاستثمارية.
حماية الحقوق
ويأتي اهتمام سموه بهذا الملف، ضمن نهج لا يفصل بين التنمية الاقتصادية والتطوير المؤسسي، إذ تمثل كفاءة القضاء وسرعة إنجاز المعاملات وحماية الحقوق، ركائز أساسية لتعزيز الثقة، وكل تقدم يتحقق في هذه الجوانب، يضيف إلى قدرة دبي على استقطاب الشركات والمستثمرين، وترسيخ مكانتها بيئة عالمية للأعمال.
ويمتد النهج التطويري ذاته إلى المنظومة التشريعية، من خلال رئاسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم اللجنة العليا للتشريعات، التي تعمل على تنظيم إصدار ومراجعة التشريعات في دبي، وتطوير العملية التشريعية، ورفع جودة التشريعات وكفاءتها، وضمان تكاملها وتوافقها مع الدستور والتشريعات الاتحادية والمحلية النافذة.
الإنسان في قلب المسيرة
وإلى جانب اتساع المهام والمسؤوليات والملفات الاستراتيجية التي يقودها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، تبقى حياة الناس وتفاصيلها حاضرة في دائرة اهتمامه ومتابعته، من خلال الوقوف على الشؤون الاجتماعية، والاحتياجات التي تمس استقرار المجتمع وجودة حياة أفراده، انطلاقاً من نهج يرى أن قيمة السياسات والخطط لا تقاس بحجمها فقط، وإنما بما تحدثه من أثر في حياة الإنسان.