الإمارات تدعو إلى «اتفاقية جنيف للفضاء السيبراني»

دعت دولة الإمارات إلى إبرام اتفاقية دولية جديدة تحت مسمى «اتفاقية جنيف للفضاء السيبراني» لوضع قواعد للحرب الإلكترونية، والاعتراف بالهجمات الكبرى على البنية التحتية الرقمية الحيوية باعتبارها أعمالاً حربية، في وقت يؤدي فيه الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة إلى تقليص الوقت المتاح للاستجابة للتهديدات.

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن الأمم المتحدة شهدت عدداً من المبادرات الرامية إلى وضع إطار من هذا النوع، لكن لا توجد حتى الآن اتفاقية دولية بهذا الشأن.

وأوضح الكويتي في جلسة بعنوان «البيانات والطائرات المسيّرة والفوضى الرقمية» في منتدى «هيلي»: «نحن بحاجة الآن لاتفاقية جنيف للفضاء السيبراني، لمساعدة العديد من الدول على تعزيز استثماراتها في جانب التحول الرقمي، وضمان أن أي هجوم يستهدف أياً من هذه الأصول يعتبر، عند بلوغه هذا المستوى، عملاً حربياً فعلياً». ودعا إلى وضع قواعد تساعد الدول على حماية أصولها الرقمية وتحديد الحالات التي ينبغي فيها اعتبار الهجوم عملاً من أعمال الحرب.

وأشار الكويتي خلال الجلسة إلى أن نهج الإمارات يقوم على الشراكات، بما في ذلك التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، فضلاً عن الشراكات الدولية.

وشدد أيضاً على أهمية تصنيف البيانات والخصوصية والسيادة على الخدمات السحابية وقوانين التشفير في تحديد كيفية حماية الدول لأصولها الرقمية الحساسة.

كما سلطت الجلسة الضوء على دور الدبلوماسية في منع تصعيد الحوادث السيبرانية وتحولها إلى صراعات أوسع.

وقال الكويتي إن الدبلوماسية الرقمية تمثل إحدى ركائز الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في الإمارات، إلى جانب الحوكمة، والسياسات والقوانين المرنة، والشراكات، والابتكار والسيادة.

وأكد أن العامل البشري لا يزال بالغ الأهمية، داعياً إلى رفع مستوى الوعي وتمكين الأفراد، ولا سيما الأجيال الشابة.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن القدرة على الصمود في عصر الذكاء الاصطناعي ستعتمد على القرارات التي تتخذ قبل وقوع الأزمات.