حددت مدارس حكومية مواعيد إجراء الاختبارات التشخيصية للفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي 2026-2027، والتي تنطلق اعتباراً من بعد غد الثلاثاء وتستمر حتى الخميس 17 سبتمبر، وتشمل 6 مواد دراسية، بهدف الوقوف على المستوى الفعلي للطلبة في بداية العام، وتحديد جوانب القوة والفجوات التعليمية التي تحتاج إلى تدخل مبكر، بما يمكّن المدارس والمعلمين من بناء خطط تعليمية وعلاجية وإثرائية تستجيب لاحتياجات الطلبة.
وأظهرت جداول الاختبارات التي عممتها مدارس على أولياء الأمور أن الاختبارات التشخيصية تستهدف طلبة جميع المراحل في المسارين العام والمتقدم، وفق المادة المستهدفة، فيما أكدت المدارس أن نتائج هذه الاختبارات لا تستهدف تقييم الطالب أو التأثير في درجاته، وإنما تشكل أداة تشخيصية تساعد المعلمين على تكوين صورة دقيقة عن مستوى الطالب الحالي، وتحديد المهارات التي تحتاج إلى تعزيز منذ الأسابيع الأولى للدراسة.
6 مواد على مدار أسبوعين
ووفقاً لأحد الجداول المعتمدة، تبدأ الاختبارات يوم الثلاثاء المقبل بمادة اللغة العربية لجميع المراحل في المسارين العام والمتقدم، يليها الرياضيات يوم الأربعاء، ثم اللغة الإنجليزية يوم الخميس.
وتستأنف الاختبارات في الأسبوع التالي بمادة العلوم يوم الثلاثاء 15 سبتمبر لجميع المراحل في المسارين العام والمتقدم، ثم التربية الإسلامية في اليوم التالي، وتختتم يوم الخميس 17 سبتمبر بمادة الدراسات الاجتماعية.
وبذلك توزع المدارس الاختبارات على 6 أيام منفصلة، بواقع مادة واحدة في كل يوم، بما يمنح الطلبة فرصة لأداء الاختبارات دون تكدس أكثر من مادة في اليوم ذاته، ويتيح في الوقت نفسه للكوادر التعليمية رصد النتائج وتحليل مستويات الطلبة في المهارات الأساسية المستهدفة.
ليست امتحانات للدرجات
وشددت المدارس في رسائل وجهتها إلى أولياء الأمور على أهمية عدم التعامل مع الاختبارات التشخيصية باعتبارها امتحانات تقليدية تتطلب ضغطاً أو استعداداً استثنائياً من الطالب، مؤكدة أن الهدف منها هو التعرف إلى نقطة البداية الحقيقية لكل طالب، وليس قياس قدرته على الاستذكار قبل الاختبار.
وأوضحت أن الاختبارات لا تهدف إلى تقييم الطالب أو التأثير في درجاته، وإنما تساعد المدرسة على التعرف إلى مستواه الحالي وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى دعم، بما يسمح ببناء خطة تعليمية مناسبة تلبي احتياجاته وتساعده على التقدم بثقة.
ودعت أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على خوض الاختبارات بهدوء ومن دون قلق، حتى تعكس النتائج مستوى الطالب بصورة واقعية، إذ إن المبالغة في إعداد الطالب للاختبار قد تفقده جزءاً من وظيفته الأساسية باعتباره أداة لقياس المعارف والمهارات التي يمتلكها بالفعل عند بداية المرحلة التعليمية الجديدة.
خريطة مبكرة
وتكتسب الاختبارات التشخيصية أهمية خاصة في بداية العام الدراسي، كونها تمنح المعلم مؤشرات مبكرة حول الفروق الفردية داخل الصف، وتساعده على معرفة المهارات السابقة التي أتقنها الطلبة وتلك التي تحتاج إلى إعادة تدريس أو تعزيز، بدلاً من الانتظار حتى ظهور نتائج التقييمات والاختبارات اللاحقة.
وتتيح نتائجها للمدارس بناء تدخلات تعليمية أكثر دقة، سواء من خلال خطط الدعم والعلاج للطلبة الذين تظهر لديهم فجوات تعليمية، أو برامج إثرائية للطلبة المتقدمين، فضلاً عن مساعدة المعلم في مواءمة أساليب التدريس ومستوى الأنشطة الصفية مع الاحتياجات الفعلية للطلبة.
وتحول هذه الآلية الأسابيع الأولى من العام الدراسي إلى مرحلة لرصد «خط البداية» لكل طالب، بحيث لا تعتمد الخطط التعليمية فقط على الصف الدراسي الذي انتقل إليه الطالب أو نتائجه السابقة، وإنما على قياس حديث لمستواه في المهارات والمعارف الأساسية، وهو ما يدعم التدخل المبكر قبل اتساع أي فجوة تعليمية خلال الفصل الدراسي.
