تصدّر وسم «#عهد_الاتحاد» مواقع التواصل في الإمارات، متزامنًا مع 18 يوليو، اليوم الذي يحمل واحدة من أكثر اللحظات تأسيسًا في تاريخ الدولة: توقيع وثيقة الاتحاد ودستور الإمارات عام 1971، وإعلان بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعد التفاعل بمثابة استعادة رقمية ليوم سبق إعلان قيام الدولة في 2 ديسمبر 1971. ففي هذا التاريخ، اجتمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام، على وثيقة رسمت ملامح دولة اتحادية أصبحت خلال أكثر من 5 عقود نموذجاً في الوحدة والتنمية والاستقرار.
زخم رقمي
وتصدر الوسم يعكس حجم الحضور المجتمعي والرسمي للمناسبة على المنصات. فقد شارك المستخدمون صور الآباء المؤسسين، ومقاطع من الذاكرة الوطنية، وعبارات الولاء والانتماء، إلى جانب منشورات رسمية من قيادات ومؤسسات حكومية، ما جعل الوسم مساحة جامعة بين الذاكرة التاريخية واللغة الرقمية المعاصرة.
أجيال جديدة
تكمن قوة الوسم في أنه ينقل المناسبة إلى جيل يعيش تاريخه على الشاشة. فالشاب الذي يرى وسم «#عهد_الاتحاد» متصدراً لا يقرأ تاريخاً جامداً، بل يدخل إلى قصة وطنية مختصرة بلغة يفهمها: صورة، فيديو، عبارة، أو مشاركة من مؤسسة أو شخصية عامة.
وهكذا تتحول المناسبة من ذكرى رسمية إلى حوار اجتماعي، فالبعض يستحضر المؤسسين، والبعض يربط العهد بمنجزات الدولة، وآخرون يكتبون عن الولاء والانتماء والمستقبل. جميع هذه المشاركات تصنع طبقة جديدة من الذاكرة الوطنية، ذاكرة لا تلغي الوثيقة الأصلية، بل تمنحها حياة رقمية متجددة.
عهد مستمر
الأهمية الحقيقية لـ«عهد الاتحاد» أنه لا يقف عند الماضي، فالعهد في معناه الأوسع هو التزام مستمر: صون الاتحاد، حماية مكتسباته، وتعزيز قيم الوحدة والانتماء والعمل المشترك.
وفي زمن تتسارع فيه الأخبار وتذوب فيه المناسبات بين آلاف المنشورات، استطاع وسم «#عهد_الاتحاد» أن يثبت أن الذاكرة الوطنية قادرة على إيجاد مكانها في المنصات. فالوثيقة التي وُقعت قبل 55 عامًا تقريبًا، ما زالت تُقرأ اليوم، لكن بلغة مختلفة: لغة وسم يتصدر، وصورة تنتشر، وجيل يجدد العهد بكلماته الخاصة.
