%6 من سكان العالم في سن العمل يقعون في فخ التعاطي
أطلق الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.
وجرى إطلاق الحملة بحضور معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وقيادات شرطية على مستوى الدولة في إطار الجهود الرامية إلى حماية المجتمع وتعزيز الأمن المجتمعي من خلال نهج متكامل يجمع بين الوقاية والتوعية والتشريعات الرادعة والشراكات المؤسسية والمجتمعية.
وخلال إطلاق الحملة، أكد الرائد فهد عبدالله هيكل، المتحدث الرسمي باسم الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، أن مواجهة المخدرات لم تعد مسؤولية أمنية فحسب، بل مسؤولية إنسانية ووطنية مشتركة لحماية مكتسبات الوطن ومستقبل الأبناء من آفة تهدد الإنسان والمجتمعات، مشيراً إلى أن تقارير الأمم المتحدة لعام 2025 تشير إلى وقوع أكثر من 316 مليون شخص حول العالم في فخ تعاطي المخدرات خلال عام 2023، بما يعادل 6% من سكان العالم في سن العمل، فيما ارتفع عدد المتعاطين بنسبة 28% خلال 10 سنوات فقط، وهي أرقام تعكس حجم التحدي العالمي المتنامي.
جهود رائدة
وأكد أن دولة الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، تواصل ترسيخ نموذجها الرائد في الأمن والأمان وجودة الحياة من خلال منظومة متكاملة لا تقوم فقط على قوة الإجراءات، بل على الوعي وتماسك الأسرة والمسؤولية المجتمعية، موضحاً أن الدولة بدأت منذ وقت مبكر جهودها في مكافحة المخدرات عبر مراحل تشريعية وأمنية ومؤسسية متكاملة تعززت بإنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في أغسطس 2025 جهة اتحادية مستقلة.
وأوضح أن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات يمثل المظلة الوطنية والعقل الاستراتيجي لكل الجهود المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ويتولى وضع وتنفيذ السياسات العامة والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، إلى جانب التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، ورصد وتتبع مستجدات المخدرات والمؤثرات العقلية، وإدارة قواعد البيانات والمعلومات المرتبطة بها، ومتابعة برامج علاج وتأهيل المدمنين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع، فضلاً عن التنسيق مع الدول والمنظمات الدولية لتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه الآفة.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل وفق منظومة متكاملة ترتكز على الوقاية والوعي وتمكين الأسرة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، مع الالتزام بمبادئ السرية المطلقة والخصوصية التامة في التعامل مع الحالات المرتبطة بالتعاطي والإدمان، وتوفير العلاج والرعاية وفق أعلى المعايير الطبية والتأهيلية، إضافة إلى الإعفاء التام من المسؤولية الجنائية للمبادرين بطلب العلاج وفق الأطر القانونية المعتمدة.
رؤية مستقبلية
وأضاف، أن إطلاق الهوية المرئية الجديدة للجهاز الوطني لمكافحة المخدرات يمثل خطوة لترسيخ رؤية مستقبلية تعزز الوقاية وتوسع الشراكات وتعمق حضور الرسالة الوقائية في المجتمع، مشيراً إلى أن إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الخطر» جاء بتوجيه من معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، تأكيداً على أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية لا تتحقق إلا بتكاتف الجميع.
وأكد أن اختيار مقر المؤثرين للإعلان عن الحملة والهوية المرئية ومنصات الجهاز على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس الإيمان بأهمية الفضاء الرقمي كأداة للوصول إلى المجتمع، ودور صناع المحتوى والإعلاميين كشركاء في بناء الوعي وحماية الشباب من الرسائل السلبية والمحتوى المضلل، لافتاً إلى أن المخاطر لم تعد تأتي عبر الطرق التقليدية فقط، بل باتت تتسلل عبر تطبيقات التواصل والألعاب الإلكترونية، ما يستوجب تعزيز الحوار مع الأبناء وتحصينهم بالوعي والثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح.
وأشار إلى أن إطلاق منصات الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي يهدف إلى توفير نافذة مباشرة للتواصل مع المجتمع ونشر المعرفة الصحيحة والاستماع للملاحظات والاستفسارات وتعزيز الشراكة المجتمعية، مؤكداً أن الجهاز يضع إمكاناته كافة في خدمة المجتمع ويوفر الدعم بسرية وخصوصية تامة وعلى مدار الساعة عبر خدمة «حصن» 80044 للإبلاغ وطلب الاستشارة.
