تعاملت وزارة التغير المناخي والبيئة في العام الماضي مع 7300 طلب دعم زراعي تقدم بها نحو 3400 مزارع، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتمكين المزارعين المواطنين وتعزيز مساهمتهم في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي الوطني، في حين تجاوز عدد المزارعين الذين تقدموا بطلبات للحصول على خدمات الإرشاد الزراعي نحو 1400 مزارع.
محاصيل استراتيجية
وتمثل تلبية احتياجات المزارعين وتوفير مختلف أشكال الدعم الفني والإرشادي والإنتاجي أولوية استراتيجية لوزارة التغير المناخي والبيئة، انطلاقاً من الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الزراعي في دعم منظومة الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، وتتكامل مع مستهدفات البرنامج الوطني «ازرع الإمارات» والمبادرات التي يقودها «المركز الزراعي الوطني»، بهدف مضاعفة مستويات الدعم المقدمة للمزارعين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بناء قطاع زراعي قوي ومرن وقادر على تلبية جانب أكبر من احتياجات الدولة من المحاصيل الاستراتيجية مستقبلاً.
كما تتكامل منظومة الدعم الزراعي مع جهود الإرشاد الزراعي التي تعد واحدة من أهم الخدمات الاستراتيجية التي تقدمها الوزارة للمزارعين، نظراً لدورها في نقل المعرفة والخبرات والتقنيات الحديثة إلى الميدان الزراعي، بما يجعلها حلقة الوصل بين رؤية الدولة للتنمية الزراعية المستدامة والتطبيق العملي داخل المزارع.
ويمثل الإرشاد الزراعي الدرع المعرفية للمزارع الإماراتي، حيث يزوده بالمعلومات العلمية والتوجيهات الفنية التي تمكنه من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية العالمية، ورفع كفاءة الإنتاج، والتنبؤ بالتحديات التي قد تواجه النشاط الزراعي والتعامل معها بفاعلية.
وترتكز جهود الوزارة في الإرشاد الزراعي على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسة، يتمثل أولها في التحول الرقمي الشامل لخدمات الإرشاد الزراعي، بما يضمن وصول المعلومات والخدمات إلى المزارعين عبر المنصات الذكية وبالاعتماد على بيانات دقيقة ولحظية تدعم اتخاذ القرار، ويركز المحور الثاني على تعزيز الكفاءة المائية والبيئية من خلال التوسع في تطبيق تقنيات الزراعة الدقيقة والحديثة، بما يسهم في ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وخفض البصمة الكربونية للقطاع الزراعي.
أما المحور الثالث فيتمثل في تعزيز الشراكة والتمكين، انطلاقاً من اعتبار المزارع المواطن الشريك الأساسي في نجاح منظومة الأمن الغذائي الوطني، وذلك عبر توسيع قنوات الدعم وتطوير البرامج والمبادرات المخصصة له.
