عائشة البنا تخفض عودة الجانحين القُصّر إلى الجريمة من 12% إلى صفر

نجحت برامج تأهيلية متخصصة في خفض معدل عودة الجانحين القصر  للجريمة من 12 % إلى صفر %، وتحقيق دمج كامل للأحداث الجانحين بنسبة 100 %، في إنجاز ارتبط بتجربة عائشة البنا من «مركز صون للرعاية والتأهيل» التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، والتي فازت بفئة «الموظفة الشابة» ضمن جوائز مجموعة دبي للجودة، تقديراً لإسهاماتها في تأهيل ودمج الأحداث وتطوير مبادرات تعليمية ووقائية وتكنولوجية.

وأسهمت البنا في تحقيق هذه النتائج من خلال تطوير 5 برامج تأهيلية متخصصة، شملت أكثر من 300 ساعة تدريبية لتعديل السلوك وتعزيز الاندماج المجتمعي، إلى جانب إعداد الأدلة التشغيلية للعمل، وتسجيل ثلاثة مصنفات فكرية، والمشاركة في أكثر من 200 ساعة عمل تطوعي.

وقادت البنا مشروع «تمكين» الذكي، الذي يوظف الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تقليل الاعتماد على المنافع المالية بنسبة 25 %، ورفع متوسط دخل الفرد بنسبة 50 %، في خطوة عكست دور الحلول الذكية في دعم مسارات التأهيل والتمكين.

كما أعدت دراسة حول السلوك العدواني أثمرت عن استحداث خدمة الرعاية اللاحقة للأحداث، علاوة على امتلاكها أكثر من 550 ساعة تدريبية، ونقلها المعرفة إلى أكثر من 1000 مستفيد عبر ورش عمل داخلية وخارجية.

جهود

وقالت عائشة البنا إن «مركز صون للرعاية والتأهيل» افتُتح عام 2024، ومنذ ذلك الوقت عمل على إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج الموجهة للأحداث، ضمن منظومة تأهيلية متكاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والنفسية والتعليمية والدينية والتكنولوجية، وصولاً إلى توظيف أدوات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم إعادة تأهيل الأحداث وتمكينهم من العودة إلى المجتمع أفراداً صالحين وفاعلين.

وأضافت أن أبرز المبادرات التي عملت عليها كانت في الجانب التعليمي، وفي مقدمتها مبادرة «أبطال المعرفة»، ومبادرة «محو الأمية للأحداث»، مشيرة إلى أن تعليم الحدث القراءة والكتابة يمثل خطوة أساسية في مسار التأهيل، لأنه يفتح أمامه أبواباً جديدة، ويعزز طموحه، ويدفعه إلى التعلم بصورة أكبر.

وأكدت أن أهم خطوة اليوم هي أن يتعلم الحدث ويكتب ويقرأ، لأن هذه الخطوة تجعله يطمح أكثر ويتعلم أكثر، وتنفتح أمامه أبواب جديدة، معتبرة أن التعليم حجر الزاوية في مسيرة النجاح وإعادة التأهيل، ويُعد مدخلاً أساسياً لأن يكون الحدث فرداً صالحاً وفاعلاً في المجتمع.

وبيّنت البنا أن المركز يعمل كذلك على مبادرات وقائية وتوعوية تمتد خارج نطاق البرامج التأهيلية داخل المركز، من بينها برنامج «خلك واعي»، الذي يستهدف توعية أولياء الأمور والمجتمع والمراهقين في إمارة دبي بقانون الأحداث والعوامل التي تؤدي إلى الجنوح.

وأشارت إلى أن البرنامج ينفذ في مواقع متعددة بحسب الفئة المستهدفة، إذ تقدم البرامج الموجهة للأهالي في مجالس الأحياء، فيما تقدم البرامج الخاصة بالمراهقين والأطفال في المدارس والنوادي وغيرها من الأماكن التي يوجدون فيها، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف الفئات المستهدفة..

وقالت إن المركز يقدم أيضاً برنامج «التجدد والاتزان» ضمن مبادرة «الوالدية الإيجابية»، بالتعاون مع إدارة الرعاية الأسرية، وهو برنامج موجه إلى أولياء الأمور، بهدف تعزيز الوعي الأسري ودعم الممارسات الوالدية الإيجابية، بما يساعد على حماية الأبناء والحد من السلوكيات التي قد تقود إلى الجنوح.

وأكدت البنا تطلع المركز إلى توسيع نطاق المشروع خلال المرحلة المقبلة، بحيث لا يقتصر العمل على البرامج التأهيلية داخل المركز، بل يمتد إلى تعزيز الوقاية من الجريمة كخطوة استباقية، من خلال الوصول إلى المجتمع وأولياء الأمور والمراهقين، ورفع مستوى الوعي بقانون الأحداث والعوامل المؤدية إلى الجنوح، بما يدعم حماية الأحداث وإعادة دمجهم في المجتمع بصورة إيجابية.