تواصل إمارة رأس الخيمة تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمرافق العامة وتعزيز مستويات السلامة في الوجهات السياحية والترفيهية، بالتزامن مع الاستعداد لموسم الصيف الذي يشهد زيادة ملحوظة في أعداد مرتادي الشواطئ البحرية المفتوحة.
وفي إطار هذه الجهود، وضعت الإمارة حلولاً وقائية مبتكرة تهدف إلى توفير بيئة بحرية أكثر أماناً، من بينها إنشاء حواجز مائية داخل المناطق الشاطئية، بما يسهم في تعزيز حماية الزوار والحد من مخاطر الغرق الناتجة عن التيارات البحرية أو السباحة في مناطق غير آمنة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات متنامية لتعزيز البنية التحتية المرتبطة بالشواطئ العامة، في ظل الإقبال المتزايد خلال المواسم السياحية وفترات العطلات، وما تشهده الإمارة من نمو مستمر في الحركة السياحية والأنشطة البحرية.
وتلعب الحواجز المائية دوراً محورياً في تنظيم مناطق السباحة المفتوحة، حيث تعمل على تحديد نطاقات آمنة ومنع تجاوزها نحو مناطق الأعماق أو مسارات القوارب والدراجات المائية، بما يسهم في الحد من المخاطر وحماية مختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والعائلات.
وأكد الدفاع المدني في رأس الخيمة أن تعزيز سلامة مرتادي الشواطئ، ولا سيما الأطفال، يمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف الأسر والجهات المختصة ورواد الشواطئ، مشيراً إلى أن معظم حوادث الغرق ترتبط بعدم الالتزام بإرشادات السلامة في مواقع السباحة.
وأوضح أن أبرز أسباب حوادث الغرق تتمثل في غياب الرقابة المباشرة على الأطفال، والابتعاد عن المناطق المخصصة للسباحة، والسباحة في مواقع خطرة أو غير مصرح بها، إضافة إلى ضعف الإلمام بمهارات الإسعافات الأولية والتأخر في طلب المساعدة.
وشدد الدفاع المدني على أن الوقاية تبقى الأساس في الحد من هذه الحوادث، داعياً إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية، ومنها عدم السماح للأطفال بالسباحة مباشرة بعد تناول الطعام، وعدم تركهم دون مراقبة مستمرة، والتأكد من توفر أدوات السلامة مثل أطواق النجاة ومعدات الإنقاذ، إضافة إلى ضرورة ارتداء سترات السباحة المخصصة عند الحاجة، وسرعة طلب المساعدة من المنقذين أو فرق الطوارئ عند وقوع أي طارئ.
ومع تزايد الإقبال على الشواطئ خلال موسم الصيف، أكد عدد من أولياء الأمور ومرتادي الشواطئ أهمية تعزيز ثقافة السلامة البحرية والالتزام بالإرشادات الوقائية لتفادي الحوادث، مشيرين إلى أن الوعي الفردي يمثل خط الدفاع الأول لضمان سلامة مرتادي البحر.
وقال عبدالله الشميلي، ولي أمر، إن السلامة على الشواطئ لا ترتبط فقط بوجود فرق الإنقاذ أو اللوحات التحذيرية، بل تعتمد بشكل أساسي على وعي مرتادي البحر والتزامهم بالتعليمات، مشيراً إلى أن تجاهل الإرشادات والأعلام التحذيرية قد يضاعف المخاطر، خاصة خلال فصل الصيف. وأضاف أن الحواجز المائية تمثل حلاً وقائياً مهماً يحد من الانجراف بفعل التيارات، ويسهم في تنظيم مناطق السباحة وتسهيل عمليات المراقبة والإنقاذ.
وقالت سميرة سليمان، ولية الأمر، إن الإقبال المتزايد على الشواطئ يستوجب من الأسر تعزيز الرقابة والانتباه للأطفال، مشيرة إلى أن الانشغال بالأنشطة الترفيهية أو ترك الأطفال دون متابعة مباشرة قد يؤدي إلى مخاطر كان يمكن تفاديها بالالتزام بإجراءات السلامة الأساسية.
وأوضحت هديل عبدالرحمن، إعلامية، أن الأعلام التحذيرية والإرشادات على الشواطئ تمثل أدوات مهمة لحماية الأرواح، إلا أن بعض الزوار يتجاهلونها رغم أهميتها في حالات اضطراب البحر، داعية إلى تكثيف الحملات التوعوية مع بداية الموسم لترسيخ ثقافة السلامة البحرية.
وأكد محمد أبوالعزم، مقيم، أن الشواطئ تمثل متنفساً للعائلات، إلا أن بعض السلوكيات الفردية مثل السباحة في مناطق بعيدة أو الاستعراض داخل البحر يشكل خطراً حقيقياً، مشدداً على أهمية رفع الوعي بأساسيات السلامة والإسعافات الأولية للحد من الحوادث.




