العلاقات الإماراتية الهندية.. شراكة استراتيجية تعزز التنمية وتفتح آفاق المستقبل

حميد الطاير
حميد الطاير
سالم اَل علي
سالم اَل علي
شيخة الكعبي
شيخة الكعبي
مريم البدواوي
مريم البدواوي
موزة الشحي
موزة الشحي

أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن العلاقات الإماراتية الهندية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الاستراتيجية القائمة على التفاهم السياسي والتكامل الاقتصادي والتجاري، مستندة إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون الوثيق بين البلدين، بما يسهم في تعزيز فرص التنمية وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات الحيوية.

وأشاروا إلى أن زيارة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، إلى الإمارات تأتي في مرحلة تشهد تحولات سياسية واقتصادية متسارعة على الساحة الدولية، ما يعكس أهمية بناء شراكات استراتيجية قادرة على دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، ويؤكد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات بين البلدين الصديقين.

وفي هذا السياق، أوضح حميد أحمد الطاير، أن الاتفاقيات الاقتصادية والاستراتيجية الموقعة بين الإمارات والهند، إلى جانب الاتفاقيات المرتقب إبرامها خلال الفترة المقبلة، تمثل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، إذ تجاوز التعاون الإطار التقليدي إلى مستويات أوسع من التكامل الاقتصادي والاستثماري.

وأضاف أن هذه الشراكة أسهمت في تعزيز حجم التبادل التجاري غير النفطي ورفعه إلى مستويات قياسية، ما رسخ مكانة الهند كشريك تجاري رئيس لدولة الإمارات، لافتاً إلى أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وفرت بيئة جاذبة للاستثمارات المتبادلة، عبر تسهيل حركة السلع ورؤوس الأموال وخفض الرسوم الجمركية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين.

وأشار حميد الطاير إلى أن العلاقات الإماراتية الهندية تمتد جذورها لعقود طويلة من التعاون التجاري، حيث لعبت الموانئ الإماراتية دوراً محورياً كحلقة وصل بين شبه القارة الهندية والمنطقة العربية، ما أسهم في بناء جسور الثقة والتفاهم المتبادل بين البلدين.

من جانبها، أكدت الدكتورة موزة محمد الشحي، أن زيارة ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات تعكس نهج السياسة الخارجية الإماراتية القائم على بناء شراكات طويلة الأمد مع الاقتصادات الصاعدة، وفي مقدمتها الهند التي تعد من أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم.

وأوضحت أن اللقاء المرتقب بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وناريندرا مودي، يحمل رسالة واضحة مفادها أن العلاقات الإماراتية الهندية تمثل شراكة استراتيجية راسخة تقوم على رؤية مشتركة للمستقبل وتعاون متبادل لمواجهة التحديات العالمية.

بدورها، لفتت الدكتورة مريم عبيد بن عبود البدواوي إلى أن الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، مشيرة إلى أن الإمارات تعد من أبرز المستثمرين في السوق الهندية، فيما تمثل الهند سوقاً استراتيجية للشركات الإماراتية الراغبة في التوسع داخل آسيا.

وشددت على الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً، ما يمنح الشركات الهندية منصة مثالية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدة أن البلدين يتشاركان رؤية واضحة للتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، الأمر الذي يفتح المجال أمام توسيع التعاون في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر والتقنيات النظيفة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

وأكدت شيخة سعيد الكعبي، أن العلاقات بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن الزيارة تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ الحوار والتفاهم بين الشعوب.

وأشارت إلى أن اللقاءات المرتقبة وما قد يصاحبها من توقيع اتفاقيات، من شأنها تعزيز مسيرة التعاون بين البلدين والانطلاق بها نحو آفاق أرحب من التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات الثنائية على مختلف الصعد.

من جهته، أكد سالم راشد آل علي أن زيارة ناريندرا مودي تجسد نهج الإمارات في ترسيخ العلاقات الدولية القائمة على بناء الجسور وتعزيز القواسم المشتركة ودعم جهود التنمية والاستثمار، مشيراً إلى أن ما يميز هذه العلاقة هو استنادها إلى الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة والمصالح المتوازنة.

وأوضح أن العلاقات الإماراتية الهندية تمثل نموذجاً ناجحاً لتحويل روابط الصداقة والتاريخ المشترك إلى شراكات عصرية فاعلة تدعم التنمية والاستقرار والازدهار، وتسهم في تعزيز جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.