عائشة الظهوري تحول القيادة إلى رسالة

تميزت بشغفها بالتعليم ورهانها على الابتكار والذكاء الاصطناعي

بدأت رحلتها المهنية في 2007 كمعلمة لغة إنجليزية، من داخل أروقة مجمع زايد التعليمي – البدية، نجحت خلالها في صناعة تجربة تعليمية مختلفة، حيث توّجت عائشة علي خماس الظهوري بحصول المجمع على جائزة خليفة التربوية في فئة الأداء التعليمي المؤسسي، بعد مسيرة مهنية بدأت من الفصل الدراسي، وتحولت خلالها من معلمة لغة إنجليزية إلى قيادة تعليمية راهنت على الابتكار والذكاء الاصطناعي لبناء منظومة تعليمية متكاملة لتحول القيادة إلى رسالة.

تميزت منذ سنواتها الأولى بشغفها بالتعليم، وحرصها على تطوير ممارساتها الصفية، وتقديم أساليب تدريس تفاعلية عززت ارتباط الطلبة بالتعلم، حتى تُوّج هذا المسار في عام 2019 بحصولها على وسام رئيس مجلس الوزراء لأفضل معلم ضمن جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، في محطة شكلت نقطة تحول رئيسة في مسيرتها المهنية.

لكن التحول الأكبر لم يكن في الجائزة نفسها، بل في المرحلة التي تلتها، حين انتقلت في العام ذاته إلى القيادة المدرسية، لتبدأ تجربة مختلفة من التأثير، من خلال إدارة مدرسة أم العلاء للتعليم الأساسي – الحلقة الثانية، حيث نجحت في بناء بيئة تعليمية محفزة، انعكس أثرها سريعاً على الطلبة والمعلمين.

وخلال تلك المرحلة، برزت بصمتها في تمكين الطلبة للمشاركة في مسابقات دولية وتحقيق نتائج متقدمة، إلى جانب دعم المعلمين والمعلمات للمنافسة على الجوائز التربوية

وكان من أبرز المبادرات التي أطلقها المجمع «بوصلة الذكاء الاصطناعي»، التي استهدفت توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم القيادة التعليمية، وتحليل أداء الطلبة، وتطوير أدوات التعليم، بما يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية، وتحقيق قرارات أكثر دقة تعتمد على البيانات والمؤشرات.

كما قادت الظهوري تطوير أنظمة العمل داخل المجمع نحو نموذج المدارس الذكية، من خلال تعزيز التكامل الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا في مختلف جوانب العمل المدرسي، بما يتماشى مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء منظومة تعليمية مستقبلية قائمة على الابتكار والمعرفة.

وخلال فترة قيادتها، حقق مجمع زايد التعليمي – البدية سلسلة من الإنجازات النوعية على مستوى الدولة والإمارة، في مجالات متعددة شملت الابتكار التعليمي، والاستدامة، والتحول الرقمي، والمبادرات القرائية، وكان من أبرزها حصول المجمع على جائزة خليفة التربوية في فئة الأداء التعليمي المؤسسي، في تأكيد واضح على جودة الممارسات المؤسسية وفاعلية القيادة المدرسية.

ولم تكن الأرقام في هذه التجربة مجرد مؤشرات جامدة، بل هي انعكاس لعمل مؤسسي متكامل، حيث حقق المجمع خلال العام الدراسي 2024 – 2025 أكثر من 27 إنجازاً على مستوى الدولة والإمارة، منها 16 إنجازاً على مستوى الدولة و11 على مستوى الإمارة.

كما شملت الإنجازات مبادرات قرائية نوعية، من بينها «رحلة بين السطور» و«القارئ الرقمي»، التي استهدفت تعزيز ثقافة القراءة لدى الطلبة، وربطها بالأدوات الرقمية الحديثة، بما يواكب طبيعة الجيل الجديد.

وتضم مسيرتها المهنية عدداً من المحطات البارزة، من بينها وصولها عام 2024 إلى قائمة أفضل خمسة مرشحين لوسام المدير المتميز، إلى جانب فوزها بعدد من الجوائز التربوية، منها جائزة حمدان بن راشد للأداء التربوي المتميز، وجائزة الشارقة للتميز التربوي، وجائزة المعلم المبتكر.