أكد الدكتور عبدالخالق عبدالله في جلسة بعنوان "حرب إيران وأمريكا، بس الخليج بالواجهة … ليش؟"، أن لحظة الخليج في التاريخ المعاصر تُعد محطة عالمية مهمة، مشيراً إلى أن العالم بأسره بات ينظر إلى هذه المنطقة باعتبارها ذات تأثير يتجاوز التغطية الإعلامية، إذ تضم نحو 30 مليون مواطن خليجي، إلى جانب 30 مليون مقيم، ما يجعل استقرارها قضية دولية.
وأوضح أن أي عدوان يستهدف الخليج لن يقتصر تأثيره على المنطقة فحسب، بل سيمتد إلى العالم بأسره، نظراً لمكانة دول الخليج الاستراتيجية.
وأشار إلى أن إيران أخطأت في تقدير قدرات دول الخليج، معتبراً أنها لم تدرك الإمكانات الدفاعية للدول، ولم تستوعب قدرتها على حماية نفسها.
وشدد على ضرورة الفصل بين إيران كجار جغرافي وتاريخي، وبين النظام الإيراني، مؤكداً أن العداء ليس مع الشعب الإيراني.
وأضاف أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 93 مليون نسمة، قد تشهد عدة سيناريوهات مستقبلية، موزعة على 30% احتمال ظهور نظام مختلف وأكثر اعتدالاً، أو 30% على استمرار الوضع الحالي مع نفس التهديدات، أو 30% تحول إلى نظام أكثر تشدداً وعدوانية، بينما 10% لسيناريوهات غير متوقعة.
وأكد أنه في حال ظهور نظام إيراني جديد ومختلف، فإن دول الخليج ستنفتح عليه، مشدداً على أهمية الاستعداد الاستباقي، لافتاً إلى أن إيران ظلت عبر التاريخ، الممتد لآلاف السنين، جاراً مقلقاً في كثير من المراحل.
واختتم بالتأكيد على أن العلاقة مع الولايات المتحدة تُعد أولوية استراتيجية، موضحاً أنه لولا الشراكة الدفاعية معها، لما تمكنت دول الخليج من بناء قدراتها الدفاعية بهذا المستوى من الكفاءة.
مفاهيم متغيرة
ومن جانبه قال عبدالله الجنيد الكاتب في الشأن الجيوسياسي أن المنطقة بحاجة إلى إعادة تعريف واضحة لطبيعة الأزمات التي تواجهها، وإن مفهوم "الاحتواء اللين" لم يعد فعالاً في التعامل مع التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية لن تكون الأخيرة، مؤكداً أن الأزمات المستقبلية قد تكون أكثر تعقيداً وتشكل تحديات أكبر، ما يتطلب استعداداً استباقياً ورؤية استراتيجية طويلة المدى.

