أكد معالي سعيد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات في الكلمة الافتتاحية لملتقى مؤثري الخليج أن دول الخليج أثبتت حضورها العالمي بوصفها نموذجاً متجانساً ومتوازناً فكرياً، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على صناعة الرواية والسردية الخليجية القادرة على عكس واقع المنطقة وإنجازاتها.
وأضاف أن دول الخليج تعد لاعباً مؤثراً في الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، والتجارة الدولية، إلى جانب دورها المتنامي في القطاعات المستقبلية وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، متسائلاً في الوقت ذاته: هل أصبح الخليج مؤثراً بالقدر ذاته في صناعة الوعي العالمي، وصناعة القصة، والإعلام الدولي؟
وأشار إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً فقط بالتعامل مع القصص الإعلامية الخارجية، بل أيضاً بمن يصنع هذه القصص وكيف تصاغ وتوجه، لافتاً إلى أن أدوات التقنية والذكاء الاصطناعي نقلت الإعلام والسردية إلى مرحلة مختلفة تماماً.
وكشف أن دراسات حديثة أظهرت صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، حيث لا يستطيع 70% من الناس التفريق بين الصورة الحقيقية والمزيفة، ما يعني إمكانية تزييف الوعي والحقيقة إذا أسيء استخدام هذه الأدوات.
وأوضح أن نحو 218 ألف مقال كتب عن دول الخليج خلال أوقات الأزمة، مشيراً إلى أن 51% من تلك المواد الإعلامية وضعت دول الخليج في إطار سلبي، ما يعكس أهمية امتلاك رواية خليجية قادرة على تقديم الصورة الحقيقية للمنطقة.
وأكد أنه من المهم اليوم لدول الخليج توحيد الجهود والقطاعات المختلفة، والعمل على تقديم سرديتها للعالم بصورة حديثة ومؤثرة، موضحاً أن الهدف لم يعد مجرد التفاعل مع السرديات العالمية، بل قيادتها وصناعة الصورة الحقيقية للمنطقة.
