1006 كهوف صناعية ومشاريع علمية لتعزيز الاستدامة البحرية في رأس الخيمة

تواصل إمارة رأس الخيمة ترسيخ مكانتها نموذجاً رائداً في حماية الموارد البحرية، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من المشاريع العلمية المتقدمة التي تعزز استدامة بحارها وتدعم تنوعها البيولوجي، يأتي في مقدمة هذه الجهود مشروع الكهوف الصناعية، الذي شهد إنجاز 1006 كهوف، في خطوة نوعية تهدف إلى توفير بيئات آمنة لنمو وتكاثر الكائنات البحرية، بما يسهم في دعم المخزون السمكي، وتحقيق التوازن البيئي.

وأكد الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، المدير التنفيذي بالإنابة في هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، أن مشروع دراسة المخزون السمكي في الإمارة يمثل ركيزة علمية متقدمة ضمن منظومة متكاملة لحماية الموارد البحرية وضمان استدامتها، مشيراً إلى أن المشروع يأتي امتداداً لنهج وطني طويل الأمد تبنته الدولة في الحفاظ على البيئة البحرية وتنميتها.

وأشار إلى أن الدراسات الميدانية التي تنفذها الهيئة أسفرت عن رصد 21 نوعاً من الأسماك في مناطق الكهوف الصناعية، التي تشكل بيئات جاذبة للحياة البحرية، وتسهم في توفير ملاذات آمنة للتكاثر والنمو، بما يعزز استقرار المخزون السمكي ويحد من الضغوط البيئية الناتجة عن الصيد الجائر والتغيرات المناخية.

وأضاف: «عملت الهيئة على توسيع نطاق المبادرة عبر إضافة 33 كهفاً صناعياً جديداً، ليصل إجمالي عدد الكهوف إلى 1006 كهوف موزعة وفق دراسات علمية دقيقة على سواحل الإمارة، في خطوة تعكس التوسع المدروس في تبني الحلول البيئية المبتكرة التي أثبتت كفاءتها عالمياً في إعادة تأهيل النظم البيئية البحرية».

وأكد النقبي أن هذه الجهود تتكامل مع مشروع استزراع الشعاب المرجانية الذي تم إطلاقه بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، الهادف إلى إعادة إحياء الموائل الطبيعية للكائنات البحرية وتعزيز التنوع البيولوجي، إلى جانب دعم توجهات الإمارة في تنمية السياحة البيئية، لا سيما مع تنامي الاهتمام بالأنشطة البحرية المستدامة مثل الغوص البيئي.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن سلسلة من المبادرات الوطنية التي تنفذها دولة الإمارات لتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، وتعكس التزامها بتبنّي أفضل الممارسات العالمية في إدارة البيئة، حيث تواصل رأس الخيمة دورها الريادي ضمن هذا التوجه من خلال توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بما يعزز مكانتها نموذجاً وطنياً متقدماً في مجال الاستدامة البيئية.

وأضاف أن هذه الجهود تتسق مع توجهات أوسع على مستوى الدولة، التي أولت أهمية متزايدة للبيئة البحرية ضمن استراتيجياتها الوطنية، عبر إطلاق برامج لحماية التنوع البيولوجي وتنظيم قطاع الصيد، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والبحثية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي البحري واستدامة الموارد.

وشدد النقبي على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التوسع في مشاريع الرصد والدراسات البيئية، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في تتبع الأنواع البحرية وتحليل البيانات، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية دقيقة، ويعزز من قدرة الإمارة على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.