وأوضح أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على من أنشأ المحتوى، بل تمتد إلى كل من يعيد نشره أو تداوله، دون تحقق من صحته، متى ترتب على ذلك ضرر أو مساس بالنظام العام، مشدداً على أن إعادة النشر ليست عملاً محايداً.
ويرى المستشار القانوني معتز أحمد، أن الربط بين المفهومين القانونيين «القصد الجنائي» و«النتيجة الإجرامية»، وبين مفهوم المسؤولية الوطنية، هو ما يعكس فلسفة التشريع الإماراتي في هذا الجانب، إذ إن القانون لا يكتفي بمحاسبة الفعل، بل يسعى إلى حماية المجتمع من آثاره قبل وقوعها.
وأوضح أن جوهر المسؤولية لا يتوقف عند حدود النصوص والعقوبات، بل يمتد إلى وعي الفرد بدوره في الحفاظ على السلم المجتمعي، قائلاً: «حين يدرك الشخص أن إعادة نشر خبر غير موثوق، قد تزرع الخوف في نفوس أسر، أو تربك مؤسسات، أو تسيء إلى سمعة جهة رسمية، فإنه يصبح شريكاً – ولو دون قصد – في إحداث تلك النتيجة، مشيراً إلى أن الحس الوطني الحقيقي، يتجلى في لحظة التوقف قبل النشر، وفي اختيار الصمت المسؤول، على المشاركة غير المتحققة»، مؤكداً أن المجتمع الواعي، هو الذي يتحول أفراده إلى خط دفاع أول، يصد الشائعة قبل أن تتسع دائرة تأثيرها.
وأكد أن المعلومة في العصر الرقمي قوة مؤثرة، وأن التعامل معها بلا وعي، قد يحولها إلى أداة إضرار غير مقصود، بينما التعامل المسؤول معها، يجعلها أداة طمأنينة وبناء، مشدداً على أن حماية الوطن لا تكون فقط عبر المؤسسات المعنية، بل عبر سلوك يومي مسؤول، يعكس انتماءً صادقاً، وغيرة وطنية واعية.
