«الوطني» يوصي برفع رواتب المعلمين المواطنين

صقر غباش خلال ترؤسه الجلسة
صقر غباش خلال ترؤسه الجلسة

تبنى المجلس الوطني الاتحادي أمس، خلال جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، بحضور معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، 13 توصية خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية، ووجّه ثلاثة أسئلة إلى وزيرتي الأسرة، والتربية والتعليم، بشأن: الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم، وظاهرة الغياب الجماعي للطلبة قبل الإجازات الرسمية، وطول مدة بقاء الطلبة في الحافلات المدرسية.

وأوصى المجلس بضرورة إصدار تشريع اتحادي خاص بتنظيم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي في القطاع الحكومي، واستحداث إدارة ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم تعنى بجودة حياة الكادر التعليمي، مع التأكيد على ضرورة إصدار قواعد عامة موحدة تنظم بيئة عمل الكادر التعليمي في القطاعين الحكومي والخاص.

ودعا المجلس وزارة التربية والتعليم إلى تعديل المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2024 بإضافة اختصاص للمركز الوطني لجودة التعليم يتعلق بمراجعة وتقييم جودة حياة الكادر التعليمي، والإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص.

وأكد المجلس ضرورة رفع رواتب أعضاء الكادر التعليمي المواطن في القطاع الحكومي، والتنسيق مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالمعلم في القطاع الخاص بدراسة تنظيم علاقة العمل في هذا القطاع، والإسراع في وضع نظام للتدرج الوظيفي للكادر التعليمي وفق مسار محدد يضمن الترقية المتدرجة ومزايا مادية محددة.

كما أوصى المجلس خلال مناقشة موضوع «سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية»، بتعديل بطاقة الوصف الوظيفي للمعلم وتحديد مهامه الوظيفية بما يتناسب مع مهنة التدريس، بالإضافة إلى تطوير سياسة التدريب والتنمية المهنية للكادر التعليمي، وإيجاد آلية لإعادة دور الموجه الفني في العملية التعليمية.

وأكدت توصيات المجلس على أهمية الإسراع في تطوير سياسات تقييم أداء الكوادر التعليمية، وإعداد خطة توعوية تستهدف تحسين صورة المعلم والتأكيد على مكانته في المجتمع.

أصحاب الهمم

وكشفت وزارة تمكين المجتمع عن تحديثها لإطار الاستحقاق المتعلق بالدعم المالي للأطفال من أصحاب الهمم دون سن (21) عاماً، بحيث يقتصر الدعم المالي على الأسر ذات الدخل المنخفض، وذلك ضمن برنامج الدعم الاجتماعي، وبما يتوافق مع طبيعته بوصفه برنامجاً موجهاً للفئات الأكثر احتياجاً.

وأوضحت وزارة تمكين المجتمع، في رد كتابي شاركته مع وزارة الأسرة، للإجابة عن سؤال برلماني، حول شكاوى عدد من المواطنين من أصحاب الهمم مما واجهوه أخيراً بخصوص الدعم المالي المقدم لهم، نتيجة استحداث شروط جديدة، أن الإطار السابق لآلية الدعم المالي المخصص للأطفال من أصحاب الهمم دون سن (21) عاماً، كان يتمثل بأن جميع الحاصلين على بطاقة أصحاب الهمم الرسمية يستحقون الحصول على دعم مالي شهري بقيمة 5 آلاف درهم دون ربط الاستحقاق بالوضع الاقتصادي للأسرة أو مستوى دخلها، وقد استند هذا الإطار إلى صفة الإعاقة فقط كأساس للاستحقاق، ما أتاح استفادة الأسر من مختلف فئات الدخل، بما في ذلك الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع، إلى جانب الأسر ذات الدخل المنخفض.

وأشارت الوزارة إلى أنه مع تطور المنظومة الاجتماعية وتوسع برامج الدعم برزت الحاجة إلى مواءمة هذا النهج مع اعتبارات العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، بما يضمن توجيه الموارد العامة بكفاءة أكبر، وبما ينسجم مع الهدف الأساسي لبرامج الدعم الاجتماعي والمتمثل في حماية الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز استقرارها.

ولفتت إلى أن آلية التعامل مع المستفيد عند بلوغه سن (21) عاماً تتضمن تقييم حالته بشكل فردي ومستقل عن أسرته، ويُحدد الاستحقاق المالي في هذه المرحلة بناءً على دخل الفرد الشخصي فقط، بما يحقق العدالة في تقييم الحالات، ويدعم من يواجهون قيوداً حقيقية تحول دون العمل أو الاستقلال المالي.

غياب

سارة الأميري: 94.7 % نسبة حضور الطلبة في الفصل الدراسي الأول
سارة الأميري: 94.7 % نسبة حضور الطلبة في الفصل الدراسي الأول

انخفاض معدلات غياب الطلبة خلال أيام الجمعة وقبل الإجازات

تطوير منظومة متكاملة للتدريب والتنمية المهنية

45 إلى 60 دقيقة زمن رحلة الحافلة المدرسية

نظام تقييم جديد للمعلمين وربط النتائج بالمميزات الوظيفية

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، في ردها على سؤال برلماني حول «ظاهرة الغياب الجماعي للطلبة قبل الإجازات الرسمية»: اتخذت الوزارة حزمة من الإجراءات التنظيمية لمعالجة ظاهرة غياب الطلبة، ومنها الغياب الجماعي يوم الجمعة أو قبل الإجازات الرسمية، حيث صدر القرار الوزاري رقم (79) لسنة 2020 بشأن توثيق حضور وغياب الطلبة في المدارس الحكومية، بما ينظم عمليات احتساب الغياب ويعزز الانضباط، إلى جانب تفعيل الرصد الإلكتروني للحضور والغياب والإشعار الفوري لولي الأمر، وتحديد الحد الأقصى للغياب بعشرة أيام خلال العام الدراسي، كما شددت الوزارة على الإجراءات في يوم الجمعة وقبل الإجازات الرسمية من خلال احتساب الغياب مضاعفاً بيومين لكل يوم غياب، وحجب الشهادات عن الطلبة المتجاوزين، وأخذ تعهدات خطية من أولياء الأمور، إلى جانب دراسة حالات الغياب التي تستدعي إحالتها إلى الجهات المعنية بحماية الطفل، وقد أسهمت هذه الإجراءات في تحقيق نقلة نوعية، حيث أظهرت النتائج الأولية أن نسبة الحضور في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي بلغت %94.7، وسجل %86 من الطلاب حضوراً كاملاً خلال الفصل الدراسي الأول، ومثلت هذه النتائج زيادة في الانضباط الدراسي مقارنة بالسنوات السابقة.

حافلات

ومن جانب آخر نفت معالي سارة بنت يوسف الأميري، في ردها على سؤال برلماني حول «طول مدة بقاء الطلبة في الحافلات المدرسية ووصولها في بعض الرحلات إلى ساعتين أو أكثر»، وجود أي بيانات مسجلة لدى الوزارة عن بلوغ مدة أي رحلة حافلة مدرسية ساعتين، مشيرة إلى أن الحد الأقصى المسجل هو 45 دقيقة لطلبة رياض الأطفال و60 دقيقة لباقي الطلبة.

وأفادت بأنه توجد حالات استثنائية لا يمكن السيطرة عليها في بعض الأيام مثل الأحوال الجوية أو وجود حادث على الطرق، مشددة على أن مؤشر زمن النقل المدرسي حقق تقدماً كبيراً بنسبة 50% انخفاضاً في زمن الرحلة.

وكشفت عن تطبيق الوزارة هذا العام نظاماً جديداً لتقييم المعلمين وربط نتائجه بالمميزات الوظيفية، مشيرة إلى أن تطوير الأطر التشريعية يعد مساراً مستمراً يجري العمل عليه بما يراعي خصوصية المنظومة التعليمية.

وقالت: «الوزارة تعمل على منظومة كاملة للتدريب والتطوير والتنمية، وتقديم دعم مستمر وحوافز للممارسين التربويين، لتعزيز جودة الممارسات التعليمية».

وأضافت: «الوزارة تقوم بإعداد خطط تطوير مهني للمعلمين وإرشاد مستمر وتفعيل منصات التدريب الرقمية، وربط برامج التطوير باحتياجات الميدان، إضافة إلى ربط الميدان التربوي بأي تغييرات في المناهج الدراسية وآلية التطبيق».

ورداً على مطالبة بتقليل نصاب الحصص الدراسية، أوضحت معالي الوزيرة أن السياسات المرتبطة بها تخضع لمراجعة بصورة مستمرة بما يضمن جودة التدريس، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على أن يكون توزيع الحصص ضمن الإطار المتفق عليه دون تحميل المعلم أعباء، فضلاً عن إعادة توزيع الأدوار بما يمكن المعلم من التركيز على مهامه.

تدريب

ورداً على استفسار حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتفعيل دور المرجعية الفنية المتخصصة لكل مادة دراسية بما يضمن تحسين جودة المعلم والمخرجات، قالت معالي الوزيرة إن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة للتدريب والتنمية المهنية لتوفير مسارات عالية ودعم مستمر من خلال الإرشاد والتوجيه بما يسهم في سد فجوات المهارات وتعزيز المهارات التدريسية داخل الصف، وتفعيل منصات التعلم الرقمي وبناء الممارسات المهنية المشتركة وتنفيذ أسبوع التدريب التخصصي قبل بداية كل فصل دراسي، بما يضمن مواءمة التدريب مع متطلبات التدريس الفعلية.

أما فيما يتعلق بسياسات الوزارة لاعتماد أو توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي، أوضحت معاليها أنه تم تدريب أكثر من خمسة آلاف معلم على استخدام الذكاء الاصطناعي.

ورداً على سؤال برلماني حول نقل المعلمين، أفاد طارق الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية بوزارة التربية والتعليم، بأن أغلب التنقلات تتم في بداية العام الدراسي لمراعاة فروقات التسجيل والتغيرات في المناطق السكنية، أما التنقلات خلال العام الدراسي فهي قليلة ومحدودة وتتم في الحالات التي نضطر فيها إلى نقل المعلم.