الاستثمارات الكويتية في عقارات الإمارات.. حضور قوي ونمو متواصل

تعد الاستثمارات الكويتية في القطاع العقاري الإماراتي، وتحديداً في دبي، نموذجاً للشراكة الاقتصادية الراسخة، فمنذ عقود، يصنف المستثمر الكويتي ضمن قائمة الأكثر ثقة ودراية بالسوق الإماراتي، حيث لا ينظر للعقار كأداة استثمارية فحسب، بل كخيار مفضل للسكن العائلي والاستقرار أيضاً.

ويقدر حجم الاستثمارات الكويتية في الإمارات بشكل عام بـ 55 مليار دولار، معظمها في القطاع العقاري وأسواق المال والتجارة والفنادق وغيرها. ومن بين المستثمرين الكويتيين في الإمارات، هناك أكثر من 22000 مستثمر كويتي في القطاع العقاري داخل الدولة، وهو عدد يشهد زيادة سنوية. كما تشير تقارير أخرى إلى أن الكويتيين هم أكبر ملاك لعقارات الخليجيين في الإمارات بعدد وحدات كبير.

وتبرز الاستثمارات الكويتية في دولة الإمارات كأحد النماذج الراسخة للشراكات الاقتصادية الخليجية طويلة الأمد، لا سيما في القطاع العقاري الذي شكل وجهة مفضلة لرأس المال الكويتي على مدى عقود.

وشهد السوق العقاري الإماراتي، وخصوصاً في دبي وأبوظبي، حضوراً متنامياً للاستثمارات الكويتية، سواء عبر شركات تطوير عقاري كبرى، أو من خلال محافظ استثمارية ومكاتب عائلية، أو استثمارات فردية تستهدف الأصول السكنية والتجارية والفندقية.

ومن بين المستثمرين الكويتيين في الإمارات، تبرز شركة «كويت ريال إستيت كومباني» التي تمتلك وحدات في مشروع Balquis Residence على نخلة جميرا في دبي، كمثال على الاستثمارات الكويتية في الأصول الفاخرة.

ولا يقتصر الدور على التطوير فحسب؛ حيث تدخل شركات مثل «آي إف أيه هوتيلز آند ريزورتس» في مشاريع تتقاطع بين العقار والضيافة، ما يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار الكويتي في الإمارات.

ثقة عميقة

ويعكس التوسع الكويتي في العقار الإماراتي ثقة عميقة بمتانة السوق، واستقراره التشريعي، ووضوح قوانين التملك للأجانب، إلى جانب العوائد الجاذبة مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية، كما أسهمت البنية التحتية المتقدمة، وسهولة ممارسة الأعمال، ومرونة الأنظمة التمويلية، في تعزيز جاذبية الإمارات للمستثمر الكويتي.

وتتوزع الاستثمارات الكويتية بين العقار السكني في المناطق الرئيسية، المشاريع الفندقية والسياحية، الأصول التجارية والمكتبية، الاستثمار في الأراضي طويلة الأجل.

ويلاحظ أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يتجه نحو الأصول المستقرة والمدرة للدخل، ما يعكس توجهاً استثمارياً طويل الأمد بعيداً عن المضاربة قصيرة الأجل.

بيئة داعمة

ويعزز التقارب الاقتصادي بين البلدين اتفاقيات التعاون والاستثمار، إلى جانب التشابه في الرؤى التنموية، حيث تلتقي رؤية الإمارات الاقتصادية مع توجهات الكويت في تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية.

ولا تقتصر الاستثمارات الكويتية في الإمارات على العائد المالي فحسب، بل تمتد لتشمل بُعداً اجتماعياً وثقافياً، يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، فالعقار، في كثير من الحالات، شكل جسراً للاستقرار العائلي، والتوسع التجاري، وبناء حضور دائم في واحدة من أكثر مدن المنطقة ديناميكية.

ومع استمرار الزخم في السوق العقاري الإماراتي، وتوسع المشاريع الكبرى في البنية التحتية والسياحة والاقتصاد الرقمي، تبدو الاستثمارات الكويتية مرشحة لمزيد من النمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل بيئة استثمارية ناضجة، وشراكة خليجية أثبتت قدرتها على الصمود والتطور عبر الزمن.

الاستثمارات الكويتية في القطاع العقاري الإماراتي تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل الاقتصادي الخليجي، وشاهداً على علاقات تاريخية تجاوزت حدود الجغرافيا، لتترسخ كشراكة استراتيجية في التنمية والاستثمار.

المستثمر الكويتي ضمن قائمة الأكثر ثقة ودراية بسوق الدولة

عقارات الإمارات خيار مفضل للسكن العائلي والاستقرار

الكويتيون أكبر ملاك لعقارات الخليجيين في الإمارات

55

مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية في الإمارات أغلبها في العقارات

22000

مستثمر كويتي في القطاع العقاري داخل الدولة