أكاديميون لـ«البيان»: دعم الكويت ركيزة مبكرة لنهضة الإمارات

أكد أكاديميون أن دولة الكويت لعبت دوراً إنسانياً وتنموياً محورياً في دعم قطاعي التعليم والصحة في دولة الإمارات خلال مرحلة ما قبل قيام الاتحاد، في واحدة من أبرز صور التضامن العربي الصادق، التي أسهمت في بناء الإنسان وترسيخ أسس النهضة المجتمعية.

وقال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، إن فترة الخمسينيات في القرن الماضي شكلت مرحلة مهمة في تاريخ المنطقة، حيث برز دور دولة الكويت الشقيقة آنذاك بوصفها أحد أهم روافد النهضة التعليمية والصحية، من خلال استمرارها في إرسال البعثات التعليمية وبناء المدارس، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن التعليم هو المدخل الحقيقي لبناء الإنسان والاقتصاد والمجتمع.

وأشار إلى أن الدعم الكويتي امتد ليشمل القطاع الصحي، من خلال الإسهام في بناء المستشفيات والمستوصفات والمساجد، وتحمل رواتب الأطباء وتوفير سكنهم، إضافة إلى تزويد المرافق الصحية بالأدوات والمستلزمات الطبية، ما كان له أثر بالغ في تحسين مستوى الرعاية الصحية وترسيخ مفهوم الخدمة العامة بوصفها حقاً أساسياً للمجتمع.

وأكد البستكي أن العلاقة الإماراتية الكويتية لم تقتصر على الدعم المادي والمؤسسي، بل تجلت أيضاً في التفاعل الثقافي والاجتماعي، حيث شارك طلبة الإمارات في الاحتفالات السنوية لدولة الكويت، تعبيراً عن الامتنان والانتماء، في مشهد عكس روح الأخوة الصادقة التي تجاوزت الحدود والجغرافيا.

من جانبه، قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن أسبوع «الإمارات والكويت... إخوة للأبد» يعكس عمق الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي قامت على المحبة الصادقة والاحترام المتبادل ووحدة المصير.

وأضاف أن الأسبوع لا يمثل مجرد احتفاء ثقافي، بل رسالة وفاء لتاريخ مشترك، ورؤية لمستقبل يقوم على التعاون وتكامل الجهود، وتعزيز جسور التواصل بين شعبي البلدين في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية والمعرفية.

وأوضح العور أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ القيم الإنسانية، وتفتح آفاقاً أوسع لشراكات مستدامة تعكس روح الأخوة التي تجمع الإمارات والكويت اليوم وغداً.

بدوره، أكد الدكتور عبدالله الشامسي، مدير الجامعة البريطانية في دبي، أن الدعم الكويتي المبكر للتعليم والصحة في الإمارات يمثل نموذجاً رائداً للتكامل العربي.

مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان كان ولا يزال القاسم المشترك الأهم في مسيرة التنمية بالمنطقة. وقال إن ما قدمته الكويت في تلك المرحلة أسهم في إعداد كوادر تعليمية وصحية كان لها دور فاعل في بناء الدولة لاحقاً.

ومن ناحيته، قال محمد عبدالله، رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، إن العلاقات الإماراتية الكويتية تشكل مثالاً حياً على الشراكات العربية القائمة على الرؤية المستقبلية.

موضحاً أن دعم التعليم في مراحله الأولى أسهم في خلق بيئة معرفية منفتحة، ما انعكس اليوم على تطور القطاعات الإبداعية والابتكارية في الدولة. وأكد أن استحضار هذا الدور الكويتي الرائد لا يعد مجرد توثيق لمرحلة تاريخية، بل شهادة وفاء لعلاقة أخوية قامت على التضامن والإيمان بالإنسان، وستظل محفورة في ذاكرة الأجيال.