الإمارات والكويت تجددان عهد «الأخوة» في أسبوع احتفالي

العلاقات الأخوية الإماراتية الكويتية دعامة أساسية لتعزيز تماسك مجلس التعاون الخليجي

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، ودعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كافة الجهات الاتحادية إلى تنفيذ توجيهات صاحب السمو، رئيس الدولة، حفظه الله، لإظهار حجم المحبة التي تجمع بين شعبي الإمارات والكويت، تنطلق اليوم الاحتفالات بعقود من الأخوة بين الإمارات والكويت، ولغاية 4 فبراير المقبل في جميع إمارات الدولة تحـت شعار «الإمارات والكويـت إخوة للأبد»، في تأكيد على روح الأخوة والصداقة والمحبة.

وتتوشح العديد من المعالم البارزة في دولة الإمارات بألوان العلم الكويتي احتفاءً بالمناسبة، وسيتم تنظيم العديد من الفعاليات الاحتفالية في عدد من المواقع في مختلف أرجاء الدولة.

روابط قوية

وترتبط الإمارات والكويت بعلاقات ثنائية استثنائية راسخة، تعد مثالاً ونموذجاً لقوة الروابط التي تجمع بين الدول والشعوب الشقيقة والصديقة، المبنية على قيم، ومواقف، وروابط دم ونسب وجوار، تشكّلت مع الزمن لتصبح مثالاً للأخوّة العربية التي لا تهزّها الأزمات ولا تغيّرها الظروف، ويترجم ذلك قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «علاقاتنا مع الكويت علاقة إخوة ومحبة وقربى..

وقفوا معنا قبل الاتحاد في خدمات الصحة والتعليم والبنية التحتية وغيرها.. ووقفوا معنا بعد الاتحاد سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً.. وما زالت وقفاتهم معنا إلى اليوم وقفات رجال.. ووقفات إخوة ومحبة حقيقية..».

وتشكل هذه العلاقات نموذجاً فريداً للأخوة الراسخة، المبنية على حسن الجوار والمصالح المشتركة، إذ يجمع بين البلدين أواصر الأخوة والعلاقات المتميزة التي تكللت بمسيرة حافلة بالعطاء، وباتت مرجعاً للعمل العربي المشترك في سبيل تعزيز أسس الاستقرار وتنمية وازدهار الشعوب، وأحد أهم مرتكزات التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز مسيرته ودعم العمل الخليجي العربي المشترك.

أسس تاريخية

تستند الشراكة الاستراتيجية المتجذرة بين البلدين إلى أسس تاريخية صلبة، تعززها روابط المصير المشترك وتحكمها وحدة الرؤى والمصالح في التعامل مع جميع القضايا الخليجية والعربية والعالمية، في ظل علاقات تاريخية بفضل جهود قيادتي البلدين.

وحرصهما على نهج التنسيق والتعاون المستمر بينهما في جميع المجالات، وتزداد هذه العلاقات عمقاً ورسوخاً مع الارتقاء المستمر بالتعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين.

حيث انتقلت العلاقات الثنائية بين الإمارات والكويت إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.

وحرص القيادتين على استمرار دفعها إلى الأمام لما فيه الخير وتحقيق مصالحهما المشتركة، حيث تنعكس قوة هذه العلاقة بين البلدين الشقيقين في المواقف المتبادلة، والدعم المتواصل، والمحبة التي تجمع الشعبين والقيادتين منذ عقود طويلة.

ويأتي توجيه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في إطار الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود، إذ يجدد احتفاء الإمارات بالعلاقات الأخوية مع دولة الكويت الشقيقة التأكيد على متانة الروابط الأخوية بين البلدين قيادة وشعباً، ويجسد حرص قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتينة، ودفعها نحو آفاق أرحب تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

فالقيادة الرشيدة في دولة الإمارات وجهت دعوة وطنية جامعة للاحتفاء بالكويت الشقيقة وقيادتها وشعبها على مدار أسبوع، في خطوة تعكس حجم التقدير والمحبة والوفاء المتبادل بين البلدين، وبهدف إبراز عمق هذه العلاقة الأخوية وتسليط الضوء على محطّاتها التاريخية.

شراكة استراتيجية

وترسخ هذه الاحتفالات التقارب الشعبي والأخوي بين البلدين، وإبراز قوة الشراكة الأخوية التي تجمعهما في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية، وتسلط الضوء على الإرث المشترك ومحطات التعاون التي شكلت دعائم هذه العلاقات الأخوية المشتركة والممتدة منذ عقود.

حيث شهدت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة محطات بارزة أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون بما ينعكس على تحقيق مصالح البلدين الشقيقين.

ويجمع البلدين تاريخ غني من العلاقات الأخوية والروابط الاجتماعية والاقتصادية الممتدة لسنوات طويلة، وكانت الكويت من الداعمين الأوائل لاتحاد الإمارات في عام 1971، وأسهمت في دعم مسيرته بشكل قوي.

ومن أوائل الدول التي أقامت علاقات رسمية ودبلوماسية مع الإمارات بعد قيام اتحاد الدولة، حيث تم افتتاح سفارة الدولة لدى الكويت في عام 1972، فيما تم افتتاح سفارة دولة الكويت بأبوظبي في العام ذاته.

وتستذكر الكويت الشقيقة بكل الوفاء والتقدير الموقف الرسمي والشعبي لدولة الإمارات أثناء الغزو العراقي للكويت عام 1990، حيث استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأسر الكويتية على أرضها، كما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في تحرير الكويت.

وتعكس مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الإمارات للكويت والكويت للإمارات» حاضر ومستقبل العلاقات الإيجابية بين البلدين، والتي يتم ترجمتها عبر مواصلة تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف القطاعات، وبما يحقق خير ونماء الشعبين الشقيقين، وشعوب المنطقة.

وترتبط الإمارات والكويت بعلاقات وثيقة على مختلف الصُعد، يجسدها الحوار الدائم بين الجانبين، واللقاءات على أعلى المستويات بين البلدين، والاجتماعات الوزارية والحكومية المستمرة بصورة تبرهن على مدى الاهتمام الكبير الذي يوليانه لتطوير العلاقات الثنائية بينهما، في إطار ترسيخ العلاقــات التي تربط بين شعبي وقيادتي البلدين، والتي تجسدت على مدار عقود عبر تعاون وتكامل استراتيجي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجاريـة والثقافيـــة والتعليمية.

وأثمرت العلاقات الثنائية بين البلدين نموذجاً فريداً يحتذى به في مجال العلاقات المتميزة بين الدول، وانعكست بتعاون استراتيجي مثمر في تلبية تطلعات وطموحات الشعبين الشقيقين، ومواصلة الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين في تعزيز هذه العلاقات والبناء على نجاح التعاون المثمر للارتقاء إلى مستويات جديدة في التعاون الثنائي في مختلف المجالات لتحقيق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين.

وتشهد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين، معززة بالزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الشقيقين، وذلك من خلال تبادل وجهات النظر في عدد من القضايا والمستجدات ذات الاهتمام المشترك.

وشكل إنشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الإمارات ودولة الكويت في العام 2007 انطلاقة لمرحلة جديدة من تنمية العلاقات الأخوية وفتح آفاق أوسع لتطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

رؤية حكيمة

وتحرص قيادتا البلدين الشقيقين على ترسيخ علاقة مميّزة تقوم على الرؤية الحكيمة، والشفافية، وروح التحالف، واستشراف المستقبل، ما جعلها ركيزة صلبة لمسيرة طويلة من التوافق في المواقف وتلاقي الرؤى، وتواصل قيادتا البلدين ترسيخ هذا النهج من خلال تعزيز أواصر التعاون، وتعميق روابط الأخوّة، وترسيخ الاحترام المتبادل بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

ويتجسّد ذلك في اللقاءات المتبادلة، والزيارات الرسمية، واستمرار التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية والدولية، حيث أسهم الانسجام في رؤى القيادتين في دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، ولا سيما في مجالات الأمن الإقليمي، والعمل الخليجي المشترك، ومسارات التنمية المستدامة.

وفي إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تنسّق دولة الإمارات ودولة الكويت مواقفهما برؤى متجانسة وتوجهات موحّدة إزاء مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية، استناداً إلى مرتكزات مشتركة تسعى إلى دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وتعزيز السلم والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي. وتشكل العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين دعامة أساسية لتعزيز تماسك مجلس التعاون الخليجي، بما يكفل صون استقرار شعوب دوله، ودعم رفاهيتها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

كما تمثل هذه العلاقات ركيزة محورية لوحدة المجلس وقوته واستمراريته، وتشكل مواصلة الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين تعزيز هذه العلاقات، أساساً متيناً للارتقاء بالتعاون إلى مستويات جديدة في مختلف المجالات.

ويتشارك البلدان رؤية مشتركة للسلام والاستقرار في المنطقة، ويؤديان دوراً بارزاً في تشجيع الحوار الدبلوماسي، حيث تدعو كل من دولة الإمارات ودولة الكويت إلى إيجاد سبل دبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية، والحفاظ على موقف يتماشى مع القوانين الدولية، ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة، وتلعب الإمارات والكويت دوراً فعالاً في دعم الحلول السلمية للصراعات الراهنة في المنطقة، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي.

تعاون اقتصادي

وتربط دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت علاقات اقتصادية وتجارية قوية ومتنامية، تقوم على الحرص المشترك على تعزيز هذه الشراكات وتوسيع مجالاتها، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز التكامل الخليجي.

وتتميز العلاقات بين الدولتين الشقيقتين بالمتانة والرسوخ وشهدت تطوراً ملحوظاً على مدى العقود الماضية، وخاصة في إطار التعاون والشراكــة فـي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ويجمع بين البلدين علاقات اقتصادية وتجارية وشراكة راسخة.

وتعود جذور العلاقات الاقتصادية بين الإمارات الكويت إلى فترة ما قبل قيام الاتحاد، حيث قامت منذ وقت مبكر على أسس من الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، مدعومة بروابط أخوية راسخة ورؤية مشتركة تؤمن بأهمية التكامل الاقتصادي في دعم التنمية والاستقرار.

وتحرص الإمارات والكويت على أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك وضرورة تفعيله عبر زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية، وواصلت التدفقات التجارية غير النفطية زخمها المستمر منذ سنوات.

وتعد الكويت الشريك التجاري 12 عالمياً والرابع عربياً لدولة الإمارات خلال 2024. وتأتي الكويت في المرتبة 9 عالمياً في استقبال الصادرات الإماراتية غير النفطية، والـ5 عالمياً في استقبال إعادة التصدير من دولة الإمارات، وتعد الإمارات الشريك التجاري الأول للكويت خليجياً وعربياً.

والثاني عالمياً، وتأتي الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في استقبال صادرات الكويت غير النفطية، وتستقبل ما نسبته 20 % من إجمالي صادراتها غير النفطية، وفي المرتبة الثانية عالمياً في الواردات خلال 2024. كما تستحوذ دولة الإمارات على نحو ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2024.

وبلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام 2023 نحو 46 مليار درهم، فيما بلغت في عام 2024 نحو 50 مليار درهم.

كما تجاوزت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات 38.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 محققاً نمواً قدره 7.6 % مقارنة مع ذات الفترة من 2024.

ويتنوع الاستثمار الكويتي في الإمارات ويشمل قطاعات اقتصادية حيوية، منها قطاعات المالية والتأمين بمساهمة 29.1 %، والاتصالات والمعلومات بنسبة 17.2 %، والأنشطة العقارية بنسبة 15.1 %، والأنشطة التجارية بـ14.0 %، والصناعة 10.9 %.

ويمتلك البلدان نقاط قوة من شأنها تعزيز زخم العلاقات التجارية والاستثمارية والوصول بها إلى مستويات أعلى، وخاصة أن كلا البلدين يعد من أهم منتجي ومصدري النفط عالمياً. وارتفعت الواردات الإماراتية من الكويت في الربع الثالث من 2025 بنسبة 3.6 % مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024 وسجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 4 % خلال الربع الثالث.

ويتعاون البلدان في العديد من الملفات مثل الطاقة النظيفة، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، لما فيه خدمة المنطقة وإيماناً بأن المستقبل الخليجي مشترك. وتكريساً لمتانة العلاقات بين البلدين، والرغبة في الانطلاق بها نحو آفاق واسعة من التعاون والتنسيق، وقع البلدان على عددٍ من الاتفاقيات في مختلف المجالات.

علاقات متميزة

وينعكس تميز العلاقات الثنائية في تنوع مجالات التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والرياضية وغيرها، كما تُترجمها علاقات شعبية راسخة ومتميزة تجمع بين أبناء الإمارات والكويت، ويجسد التعاون في مجالات الثقافة والتعليم حجم التقارب والقواسم المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وترجمة لهذا التقارب أبرمت الإمارات والكويت العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات عدة منها: الثقافة والتربية والتعليم والفنون والأمن، بغرض تبادل الخبرات وتطوير التعاون المشترك بما يصب في مصلحة البلدين.

ويمتد التعاون بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة في مجال التعليم إلى ما قبل قيام الاتحاد، حيث أسهمت الكويت بدور محوري في دعم التعليم النظامي، وإيفاد الكوادر التعليمية إلى دولة الإماراتي ولعبت الكويت دوراً كبيراً في تطوير قطاع الصحة والخدمات الطبية في الإمارات، قبل إعلان قيام الاتحاد.

كما يمتلك البلدان رؤية مشتركة تدعم الاستدامة البيئية العالمية، وترتبط الإمارات والكويت بعلاقات عسكرية وأمنية عميقة الجذور ومتينة الأسس، ويستمر التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والتدريبات العسكرية المشتركة، ما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.

ويتجسد هذا التعاون في مختلف المبادرات والاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التهديدات الأمنية المشتركة، وتحقيق التعاون الاستراتيجي في مجالات متعددة، ويتبادل الجانبان الزيارات والخبرات في المجال العسكري والتدريبات المشتركة بين الجيشين الإماراتي والكويتي.

وبرز دور الإمارات خلال غزو العراق لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990، بوصفه موقفاً شاملاً ومتكاملاً، جمع بين التحرك القيادي المبكر، والمشاركة العسكرية الفاعلة في حرب التحرير، واحتضان الشعب الكويتي إنسانياً ومجتمعياً خلال محنة الغزو.

وصولاً إلى المساهمة الفاعلة على الأرض في مرحلة ما بعد التحرير، واتخذت القيادة الإماراتية موقفاً واضحاً وحاسماً يقوم على رفض الغزو رفضاً قاطعاً منذ الساعات الأولى له، والتمسك الكامل بشرعية دولة الكويت وحقها في السيادة والاستقلال، وشاركت القوات المسلحة الإماراتية في جميع مراحل العمليات العسكرية، ضمن عمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء»، حتى اكتمال التحرير.

وكانت القوات الإماراتية ضمن القوات التي تقدمت إلى الأراضي الكويتية بعد التحرير، وأسهمت في بسط الأمن، وتأمين المواقع الحيوية، والمشاركة في تثبيت الاستقرار في الأيام الأولى التي أعقبت استعادة السيادة، ولم يتوقف الدور الإماراتي عند لحظة التحرير، بل استمر في مرحلة ما بعد الحرب، عبر مشاركة قواتها في إزالة الألغام، وتأمين المنشآت، والمساهمة في إصلاح المرافق، وتنظيم عودة الأسر الكويتية، إضافة إلى المساهمة في تأمين الحدود ومراقبتها خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.

بيت خليجي واحد

وتستمر العلاقات الإماراتية الكويتية في تجسيد نموذج راسخ للأخوّة الصادقة التي تتجاوز حدود السياسة والظروف، أخوة صاغتها سنوات طويلة من التلاحم، وترسخت بمواقف ثابتة ودعم متبادل لم ينقطع، من خلال علاقات ثنائية قامت على الثقة والاحترام.

وتعززت بروح البيت الخليجي الواحد، إذ يتشارك البلدان الرؤية والمصير، ويقفان جنباً إلى جنب في مختلف المحطات. وتمضي هذه الأخوّة اليوم بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستندة إلى تعاون وثيق في شتى المجالات، وإيمان راسخ بأن ما يجمع الإمارات والكويت ليس مجرد مصالح مشتركة.

بل روابط أخوية عميقة، وقلوب تنبض بمحبة واحدة، ومستقبل يُرسم معاً بإرادة مشتركة، من خلال أخوة نمت مع الزمن، وتعززت بالمحبة والوفاء، واشتد عودها في اللحظات التي أثبت فيها الشقيقان أن ما يجمعهما أقوى من أي ظرف، فالإمارات والكويت بيت واحد، وروح خليجية واحدة، يصنعان معاً مستقبلاً يستند إلى الثقة والتكاتف، ويضيئه الإيمان العميق بأن الأخوة الصادقة تبقى ثابتة.

شراكة استراتيجية تستند إلى أسس تاريخية صلبة تعززها روابط المصير المشترك

38.8

مليار درهم حجم التبادل التجاري بين البلدين أول 9 أشهر من 2025 بنمو 7.6 %

المعالم البارزة في الإمارات تتوشح بألوان العلم الكويتي احتفاءً بالمناسبة

الكويت الشريك التجاري الـ 12 عالمياً والرابع عربياً للإمارات خلال 2024