لقاء سوري - إسرائيلي لاحتواء التصعيد

الشيباني خلال لقاء مع وكالة
الشيباني خلال لقاء مع وكالة

في مسعى لخفض التصعيد وما خلفه القصف الإسرائيلي لمطار أبوالظهور العسكري شمال سوريا، عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اجتماعاً مع مدير جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد»، رومان غوفمان، وفق ما أورد موقع «اكسيوس» الأمريكي.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين، أن الاجتماع جاء بعد أيام من الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية والتي فجرت توتراً حاداً بين البلدين. بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها، إن الاجتماع كان إيجابياً.

وقال مصدر دبلوماسي وآخر في الحكومة السورية، طالبين عدم كشف هويتيهما، إن الشيباني وغوفمان ناقشا قضايا من بينها إنشاء غرفة عمليات خاصة في الأردن بإشراف أميركي، لمنع أي مواجهة بين سوريا وإسرائيل أو بين إسرائيل وتركيا داخل الأراضي السورية.

على صعيد متصل، وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال الشيباني، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحض إسرائيل على اغتنام فرصة تاريخية.

مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية. وأكد الشيباني أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

وأضاف الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جُمدت المفاوضات.. ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر.. نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية. وقال الشيباني:

«لا بد من أن يكون هناك تواصل.. خاصة مع جهة دائماً تهدد أمن سوريا، لكن هذا التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق». كما صرح الشيباني بأن إسرائيل جربت كثيراً أن تحفظ أمنها من خلال القوة ‌الخشنة ولم تنجح، مضيفاً: «الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه ستُستأنف المفاوضات قريباً».

وأوضح الشيباني أن الولايات المتحدة تحاول وبشكل متواصل الضغط على إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا. ورداً على سؤال عن مدى تفاؤله، قال الشيباني:

«من الصعب كثيراً أن تراهن ​على إسرائيل، لكن لدينا طموح كبير جداً ‌في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة.. سوريا اليوم ​تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة».

وأضاف الشيباني: «إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية.. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضاً يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية ​لدى سوريا وأن تحترم سيادتها».

مشيراً إلى استخدام ⁠إسرائيل المجال الجوي السوري، وتنفيذها غارات وعمليات اعتقال في الجنوب. وبشأن الاتفاق الأمني، قال: «في مطلع العام اتفقنا على كل شيء تقريباً، على الورق..

كانت هناك نقاط عدة، أول شيء.. عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا.. تركيزنا حالياً هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني. من الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».

وحول تصريحات للمبعوث الأمريكي الخاص ‌إلى سوريا، توماس براك، بأن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، أكد الشيباني أنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية، مضيفاً:

«لا نريد أن تكون أيضاً آلية لتثبيت واقع ​الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب إسرائيل من سوريا».