غزة عالقة بين سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقهى في ميناء مدينة غزة
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقهى في ميناء مدينة غزة

مقتل 6 فلسطينيين بينهم طفل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

بقيت خارطة الطريق الأمريكية بشأن غزة عالقة عند سؤال «من يبدأ؟»، بعدما انتهت جولة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، بين القاهرة وإسرائيل من دون اختراق يحسم الخلاف على ترتيب التنفيذ.

فبينما وافقت «حماس» على الخارطة الأمريكية أواخر يوليو، لكنها ربطت تنفيذ التزاماتها بوقف الهجمات وخطوات إسرائيلية على الأرض، رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً في 9 أغسطس، وتمسك بنزع سلاح الحركة بالكامل قبل انسحاب قواته.

والخلاف ليس على مبدأ نزع السلاح وحده، وإنما على ترتيب الالتزامات الواردة في خارطة الطريق المؤلفة من 15 نقطة ضمن خطة ترامب الأوسع بشأن غزة.

وتقوم الخارطة على تنفيذ متدرج يشمل نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب ترتيبات أمنية وإنسانية وإعادة الإعمار. وقالت «رويترز»، الإثنين، إن جولة كوشنر انتهت من دون اختراق. ونقلت عن مسؤول في مجلس السلام قوله إن نتنياهو أُبلغ بأن «حماس» التزمت بنزع سلاحها بالكامل ووقف نشاطها العسكري، بما في ذلك إعادة التسلح وحفر الأنفاق.

في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي للوكالة إن نتنياهو كان واضحاً خلال اجتماعه مع كوشنر بأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب قبل اكتمال نزع السلاح، وأن الجيش سيواصل العمل عندما يرى ذلك ضرورياً. وكانت «حماس» قد وافقت في 30 يوليو على خارطة الطريق، لكنها ربطت بدء التنفيذ بالتزامات إسرائيلية.

وبين الشرطين، حاول كوشنر خلال اجتماعه مع نتنياهو، الذي استمر نحو أربع ساعات الإثنين، إيجاد خطوات يمكن البدء بها. ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن المبعوث طلب من نتنياهو اتخاذ «خطوات صغيرة» في غزة لاختبار مدى جدية «حماس» في بدء نزع سلاحها.

وبحسب الموقع، شرح كوشنر آلية تبدأ بتسليم الحركة أسلحتها إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، التي تنقلها بدورها إلى قوة الاستقرار الدولية لتدميرها، فيما يمثل بدء التسليم الاختبار الأول لالتزام الحركة.

وقال كوشنر، في مقابلة مع «فوكس نيوز» بعد الاجتماع، إن تقدماً قد يبدأ خلال 30 يوماً عبر إخراج بعض الأسلحة، وإن ردم بعض الأنفاق يمكن أن يبدأ خلال 60 إلى 90 يوماً، رابطاً ذلك بتعاون الطرفين.

واتفق كوشنر ونتنياهو أيضاً، بحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤول في مجلس السلام، على تشكيل مجموعتي عمل، تختص الأولى بنزع السلاح وتجريد غزة من السلاح، والثانية بالمياه والصرف الصحي والصحة العامة.

كما اتفقا على عدم بدء إعادة إعمار القطاع قبل تجريده من السلاح.لكن اجتماع الساعات الأربع لم ينتج موافقة إسرائيلية كاملة على خارطة الطريق.

فيما بقيت حدود استخدام إسرائيل للقوة نقطة خلاف أخرى. ونقل «أكسيوس» أن ترامب طالب إسرائيل بوقف غاراتها في غزة، فيما قال مسؤول في مجلس السلام إن الرئيس الأمريكي كان يقصد الضربات التي لا تستهدف «تهديدات وشيكة».

وأكد كوشنر أن الخطة لن تقيد حق إسرائيل في التحرك عند وجود مثل هذه التهديدات. كما قال إنه إذا لم تنفذ «حماس» التزامها فستحصل إسرائيل على دعم أكبر من الولايات المتحدة وأطراف أخرى لـ«إنهاء المهمة بالطريقة المناسبة».

وميدانياً، أفاد الدفاع المدني في غزة، أمس الثلاثاء، بمقتل 6 فلسطينيين، بينهم طفل، في غارة إسرائيلية استهدفت مقهى قرب ميناء غزة. وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت عناصر في «حماس».

وتجري المفاوضات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. وقالت «رويترز»، الإثنين، إن ائتلاف نتنياهو يتأخر في استطلاعات الرأي، ونقلت عن دبلوماسيين أنه من غير المرجح أن يقدم رئيس الوزراء تنازلات بشأن غزة قبل التصويت.

وكان «أكسيوس» قد أفاد في 13 أغسطس بأن البيت الأبيض لا يريد للانتخابات الإسرائيلية أن تعطل تنفيذ المرحلة التالية من الخطة، فيما نقل الإثنين أن الأجواء السياسية قبل الانتخابات زادت حساسية أي خطوات يمكن أن تُقدم داخل إسرائيل باعتبارها تنازلات في غزة.