بعد أن أصبح مخيم كبانغبا للنازحين، أول مخيم بمنطقة نيزي التي مزقتها الحرب في الكونغو الديمقراطية يسجل حالتي وفاة بسبب فيروس إيبولا قبل أسبوعين، يسارع العاملون في مجال الرعاية الصحية إلى تتبع مخالطي المتوفيتين بهدف قطع سلاسل انتقال العدوى.
لكن جان كلود لونزاما كبير الأطباء في المنطقة، قال إن السكان المحليين الغاضبين الذين ينكرون وفاة المرأتين بسبب فيروس إيبولا، أجبروا موظفي وزارة الصحة في المنطقة ومنظمة الصحة العالمية ووكالات إغاثة أخرى على المغادرة. ونيزي منطقة تعدين مكتظة بالسكان. وقال لونزاما لرويترز: «حتى يومنا هذا، لم تتسنَ لنا متابعة المخالطين لهاتين الحالتين».
وترك هذا المأزق السلطات الصحية في حيرة، وهي تحاول درء موجة من حالات إيبولا في هذا المخيم، الذي يضم نحو 30 ألفاً فر معظمهم من العنف العرقي في المناطق المحيطة. وقال لونزاما: «لدينا 22 موقعاً للنازحين في منطقة نيزي الصحية، التي يبلغ عدد سكانها 81124 نسمة تقريباً..
وهذا أيضاً مبعث قلق كبير لنا، لعدم اتخاذ أي تدابير وقائية في هذه المواقع، باستثناء بعض الرسائل التوعوية». ومنذ إعلان تفشي المرض قبل شهر، هاجم سكان محليون غاضبون عدة مراكز علاج، لعدم تمكنهم من دفن أحبائهم بسبب الاحتياطات المتخذة لمنع تفشي الفيروس، أو لاعتقادهم أن إيبولا مجرد خدعة.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مساء أول من أمس، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد إلى 710، فيما سجلت 139 حالة وفاة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو الماضي، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، يمثل حالة طوارئ، ويشكل خطراً على دول أخرى.
وأطلقت منظمة الصحة العالمية والمركز الأفريقي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، في 5 يونيو الجاري، خطة التأهب والاستجابة لوباء مرض فيروس بونديبوغيو (سلالة إيبولا)، بقيمة 518 مليون دولار.