شهدت المواجهة بين إسرائيل وإيران انتقالاً متدرّجاً من «حرب الظل» والاشتباك بالوكالة إلى ضربات مباشرة ومتبادلة، مع محطات مفصلية رسمت ملامح التصعيد في 2024 و2025، وصولًا إلى الحرب الإسرائيلية الاستباقية على إيران صباح اليوم السبت. تحت اسم «ماچين يهودا – درع يهودا»>
وتم إستخدام إسم «درع يهوذا» رسمياً تعبير عن ميل إسرائيلي إلى تأطير العملية كرد دفاعي.وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الضربة ترافقت مع قصف محدود على جنوب لبنان. كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء العملية، معلناً فرض «حالة طوارئ فورية» في جميع أنحاء إسرائيل.
مسار التصعيد
ففي يونيو 2025، سمّت إسرائيل عمليتها العسكرية ضد إيران «الأسد الصاعد» (أو «الأسد الناهض» الاسم يوحي صورة الأسد وهو ينهض أو يصعد، ويعبر – ضمن الخطاب السياسي الإسرائيلي – عن اعتبار إسرائيل «الأسد» الذي ينهض للدفاع عن نفسه و«يُجبر» على ضرب التهديد النووي الإيراني قبل أن يصبح حتمياً.
استُخدم المصطلح أيضاً لترسيخ فكرة أن الضربات ليست رداً عابراً بل بداية حملة عسكرية أوسع لاحتواء المشروع النووي الإيراني، وتفكيك قدراته الصاروخية والنووية.وليس مجرد هجوم .
حرب بالوكالة
وفي تسلسل زمني للهجمات كانت الضربة الأبرز في 1 أبريل 2024، عندما تعرّض مبنى القنصلية الإيرانية ضمن مجمع السفارة في حي المزة بدمشق لضربة جوية أدّت إلى تدمير المبنى وسقوط قتلى، بينهم مسؤولون في الحرس الثوري، في واقعة اعتُبرت نقطة فاصلة في قواعد الاشتباك غير المباشر.
وبعد نحو أسبوعين، وفي ليلة 13–14 أبريل 2024، نفّذت إيران أول هجوم مباشر واسع على إسرائيل بإطلاق مئات المسيّرات والصواريخ.
واعتبرت طهران أن الهجوم ردّ على ضربة دمشق، بينما أعلنت إسرائيل وحلفاؤها اعتراض معظم المقذوفات مع تسجيل أضرار محدودة وإصابات.ا
الضربات المباشرة
وفي 1 أكتوبر 2024، عادت إيران إلى الضربة المباشرة بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية ضمن «الوعد الصادق 2»، مستهدفة وفق تقارير مفتوحة منشآت عسكرية، وسط حديث عن أضرار مادية محدودة وخسائر بشرية محدودة أيضاً.أما التصعيد الأكبر فوقع في الفترة بين 13 و24 يونيو 2025، خلال ما عُرف بـ«حرب الـ12 يوماً»،
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقطع فيديو نشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، وقال ترامب إن بلاده ستدمر صواريخ إيران وتقضي على برنامجها الصاروخي، مؤكداً أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي.
