أعلنت إسرائيل عن «قرب اتفاق» لوقف النار في لبنان، متحدثة عن شروط رفضتها لبنان، وأكدت أن المرجعية القرار الدولي 1701.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، العضو في مجلس الوزراء الأمني، إن إسرائيل أقرب من أي وقت مضى، منذ بداية الحرب، إلى التوصل لاتفاق بشأن الأعمال القتالية مع حزب الله. لكنه أضاف أن إسرائيل لا بد أن تحتفظ بحرية تنفيذ العمليات داخل لبنان في حالة انتهاك أي اتفاق.
وقال كوهين في مقابلة مع وكالة رويترز: «أعتقد أننا في مرحلة نحن أقرب فيها من أي وقت مضى إلى التوصل لترتيب منذ بداية الحرب»، مشيراً إلى أن من نقاط الخلاف الرئيسية لإسرائيل هي ضمان احتفاظها بحرية تنفيذ العمليات إذا عاد حزب الله إلى المناطق الحدودية. وأضاف: «سنكون أقل تساهلاً عما سبق مع محاولات إقامة معاقل في أراض قريبة من إسرائيل. ذلك ما سنكون عليه، وتلك بالتأكيد هي الكيفية التي سنتعامل بها».
استعدادفي السياق، أشار مسؤول لبناني كبير، إلى استعداد حزب الله لسحب قواته بعيداً عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية في إطار أي اتفاق لوقف لإطلاق النار، رافضاً طلب إسرائيل الاحتفاظ بحرية التحرك ضد الحزب في المستقبل.وقال علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن لبنان مستعد للتطبيق الحرفي لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1701 والانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني.
غارات
ميدانياً، شنت إسرائيل غارات جوية مدمرة على مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد ليلة من القصف العنيف. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن أعمدة من الدخان تصاعدت في سماء بيروت مع استمرار الضربات، ووصلت الغارات أيضاً إلى بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث ألحقت الغارات الجوية والقصف المدفعي الليلة الماضية أضراراً جسيمة بالمباني والمجمعات السكنية. وذكرت الوكالة أن 5 أشخاص قتلوا في غارات جوية على بلدتي البازورية والجميجمة.
واستهدفت غارة إسرائيلية جديدة، الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس، على ما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية، أعقبت إنذارات إسرائيلية جديدة بالإخلاء هي الثانية خلال ساعات قليلة. وقالت الوكالة إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة عنيفة على الضاحية الجنوبية استهدفت محيط حارة حريك -الرويس، وسط سحابة من الدخان تصاعدت فوق المنطقة. وذكر الجيش الإسرائيلي، أنه ضرب منشآت تخزين أسلحة تابعة لحزب الله ومراكز قيادة ومواقع إضافية للبنية التحتية في الضاحية.
إلى ذلك، قُتل 3 أشخاص على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة بعلبك شرق لبنان، حسبما أفادت وزارة الصحة. وقالت وزارة الصحة في بيان، إنّ الغارة على حي الشعب في بعلبك أدت في حصيلة أولية إلى سقوط ثلاثة قتلى، مشيرة إلى إصابة 12 آخرين بجروح.
وألحق التصعيد في لبنان أضراراً بنحو 100 ألف وحدة سكنية، كما أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي، أمس، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية في البلاد 5 مليارات دولار خلال أكثر من عام. ووفق البنك الدولي، تسبب النزاع في تضرر ما يقدر بـ99209 وحدات سكنية ومن بين هذه الوحدات المتضررة، يقدّر أن 18 % مدمرة بالكامل، بينما 82 % تعرضت لأضرار جزئية، مشيراً كذلك إلى أن النزاع تسبب بخسائر اقتصادية بلغت قيمتها 5.1 مليارات دولار.
