عاد ملفّ الجنوب اللبناني إلى واجهة الأحداث المحلية، بدءاً من أول جولة ميدانيّة قام بها رئيس الحكومة نوّاف سلام على مواقع الجيش اللبناني وبعض مدن وبلدات الجنوب، وهو أول نشاط بارز له بعد نيل حكومته الثقة، وفي دلالة منه على إعطاء الملفّ الجنوبي الأولوية، حيث أكد «ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلّها، لأن أي تأخير في ذلك يشكّل خرقاً للقرار 1701 وللترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية كما وافقت عليه الحكومة السابقة»، ملتزماً إعادة إعمار القرى المدمرة، ووصولاً إلى حديث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن «الالتزام على كامل الأراضي اللبنانية بكلّ ما يقوله القرار 1701»، موضحاً أن «مقاومة الاحتلال مهمة الدولة أولاً. وإذا الدولة وجدت ضرورة للاستعانة بشعبها، فهي تتخذ القرار، وتحدّد مقدار هذه الاستعانة في الاستراتيجية الدفاعية».
وثمّة إجماع على أن ثلاثيّة «تحرير الأرض ومصير السلاح وإعادة الإعمار» هي بمنزلة إشكاليّة سترافق العهد وحكومته الأولى، في ظل إعلان وزير دفاع إسرائيل أنها باقية في لبنان بضوء أخضر أمريكي.
وأشارت أوساط رئاسيّة لبنانية لـ«البيان» إلى أن التحرّك الخارجي الذي سيباشره رئيس الجمهورية مطلع الأسبوع المقبل سيتخذ دلالات مهمّة، لجهة محاولات العهد والحكومة التعجيل في توظيف الدعم العربي والدولي للبنان في واقعه الدستوري الجديد، لإزالة الاحتلال الإسرائيلي للمواقع الحدودية، وكذلك لتوفير الدعم لإعادة إعمار ما هدّمته آلة الحرب الإسرائيلية.
وقالت مصادر وزارية لـ«البيان»: إن الجهد يتركّز على توسيع مصادر التمويل العربية والدولية، لتمكين لبنان من إعادة الإعمار.