منح مجلس النواب اللبناني حكومة نوّاف سلام الثقة بدرجة مرموقة، ومقبولة من الأداء الديمقراطي والاتزان السياسي، في صياغة الفقرات الحسّاسة في البيان، لا سيّما المتصل منها بسلاح «حزب الله»، وإعادة الإعمار.
وخلال اليومين الفائتين من المداخلات النيابية، برز الغطاء السياسي الواسع لانطلاقة الحكومة، ويفترض معه أن تكون انطلاقتها فعّالة وسلسة.
وصار في حكم المؤكد أن الجولات الخارجية لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وما يمكن أن يبرز في برنامج رئيس الحكومة أيضاً من تحرك خارجي، سيشكّل عنوان الأولوية لإعادة إحياء علاقات لبنان الدولية، والضغط لحمل إسرائيل على الانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلّها في المنطقة الحدودية.
وأجمعت مصادر نيابيّة لـ«البيان» على أن جلسات الثقة، اكتسبت دلالات بارزة، لجهة تظهير المناخ السياسي - النيابي الجديد في لبنان، في ظلّ المتغيّرات التي تعاقبت بعد توقف الحرب، وما أفرزته من تداعيات، ومن ثم انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة. كما أن الملفات المتراكمة التي أثيرت بين البيان الوزاري وكلمات النوّاب وردود الحكومة قدّمت الصورة التفصيلية إلى حدود كبيرة عما ترزح تحته البلاد من أزمات موروثة.