حكومة لبنان أمام امتحان الثقة اليوم

تستعد الحكومة اللبنانية برئاسة نوّاف سلام للمثول أمام المجلس النيابي اليوم، في جلسة تمتد ليومين، مخصصة لمناقشة البيان الوزاري، علماً أن هذه الحكومة ستكون أمام استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية في مايو المقبل.

وتتجه الأنظار اليوم إلى معركة البيان الوزاري، الذي ستمثل به الحكومة أمام مجلس النواب، لنيل الثقة والانطلاق دستورياً إلى العمل لتنفيذه، وليبدأ رئيس الجمهورية بعدها زياراته الخارجية للحصول على دعم للبنان للخروج من أزماته المتعددة.

وكانت «حكومة الإصلاح والإنقاذ»، الحكومة الـ78 بعد الاستقلال والـ21 بعد اتفاق الطائف عام 1989، وأولى حكومات العهد الجديد، أبصرت النور في 8 فبراير الجاري، في ظل تحولات إقليمية وداخلية استثنائية، وزخم عربي وأجنبي، وتحديداً من رعاة التسوية التي أتت بقائد الجيش جوزيف عون رئيساً للجمهورية (9 يناير الفائت)، بعد طول تغييب للرئاسة الأولى في حقبة الفراغ الطويل الذي سبق انتخابه، الذي جعل حكومة تصريف الأعمال، برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، تستهلك مدة قياسية في السلطة منذ عام 2022.

ومع بدء احتساب عدد الأصوات التي ستعطي الثقة أو تسحبها، فمن المرجح أن تنال الحكومة ثقة المجلس النيابي، بتقديرات تصل إلى 100 نائب من أصل 128، في حال اقتصر عدم مانحي الثقة على نواب «التيار الوطني الحر» وبعض النواب المستقلين.

وسيكون البيان الوزاري بمضمونه أول الاختبارات العملية للحكومة، إذ يتضمن العناوين التفصيلية للاتجاهات الحكومية حيال التحديات الملقاة على عاتقها، ولا سيما التحديات الآنية، مثل ملء الشغور في وظائف أساسية. أما الشق الآخر من البيان، فسيتناول الملف السيادي وموقف الحكومة حيال استكمال تنفيذ القرار 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة، واستكمال تنفيذ اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل.