لبنان يبدأ عهده الجديد برفض إسرائيلي لترك الجنوب

دبابة إسرائيلية متمركزة في قرية كفر شوبا الجنوبية
دبابة إسرائيلية متمركزة في قرية كفر شوبا الجنوبية

تنتهي اليوم المهلة الممددة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وحتى ساعة متأخرة من أمس، لم يكن المسؤولون اللبنانيون قد تبلّغوا معطيات حاسمة من الجانب الأمريكي أو «اليونيفيل» حيال انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من البلدات والقرى والنقاط الـ5 الحدودية التي لا تزال تتمركز فيها، فيما مضت هذه القوات في ممارسات التفجير والقتل، ما أبقى الشكوك عالقة حيال الانسحاب.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتفاق الذي وُقّع في 27 نوفمبر الماضي «يجب أن يُحترم»، واعتبر أن «العدو الإسرائيلي لا يؤتمن»، معرباً عن التخوّف من عدم تحقيق الانسحاب الكامل اليوم، وواعداً بأن الردّ اللبناني سيكون من خلال «موقف وطني موحّد وجامع»، مؤكداً «لن أقبل بأن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية».

يُشار في هذا السياق إلى أن إسرائيل أعربت، عبر عدد من مسؤوليها وفي بيان لجيشها، عن نيّتها في البقاء في 5 نقاط مختلفة بالجنوب، ما وضع العهد الجديد بلبنان، في بداية انطلاقته، تحديات مستجدّة، أبرزها القرار الإسرائيلي بالسيطرة على التلال الـ5، وتفريغ قرى الشريط الحدودي من أهلها، والتفجير والجرف وتقطيع الأوصال، ومنع إعادة الإعمار لتصبح المنطقة غير قابلة للحياة، في حين تستمر الغارات الجوية على الجنوب والبقاع.

البيان الوزاري

تزامناً، تتحضر الحكومة للتقدم من مجلس النواب ببيان وزاري، فيه من الكلام ما قلّ ودلّ.

بيان يستند في فحواه إلى اتفاق الطائف والدستور، ومن خلالهما تعد الحكومة بتقوية الدولة ومؤسساتها، وتمكين الجيش للقيام بدوره في حماية الحدود، جنوباً وشرقاً وشمالاً.

وكما بات معروفاً، تفيد المعلومات أنّ عبارة «حق اللبنانيين بتحرير أرضهم» ستتحوّل إلى «حق الدولة بتحرير أرضها»، كما سيتضمن البيان تركيزاً على التزام لبنان بسط سيادة الدولة على كامل أراضيه، وفق اتفاق الطائف والدستور، والقرارات الدولية، لا سيما منها القرار 1701، وملف تعزيز الأمن على الحدود اللبنانية - السورية.

مسؤولية الدفاع

وعلمت «البيان» أن مفهوم الدولة وحفظ سيادتها يحتلان الصدارة في البيان الوزاري، بحيث تتحمل الدولة وحدها مسؤولية الدفاع عن سيادة البلد وأمنه وصيانة حدوده، و«تردع المعتدي» و«تحصّن الاستقلال»، وتلتزم هي نفسها تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 بحذافيره، من دون اجتزاء ولا انتقاء، لتعيد التأكيد على ما ورد فيه، كما في بقية القرارات ذات الصلة، لجهة استقلال لبنان وصيانة حدوده المعترف فيها دولياً، حسب ما ورد في اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل عام 1949.

أما الجديد في البيان، فمطالبته في حصرية الدولة بقرار السلم والحرب، وامتلاك الجيش عقيدة قتالية دفاعية تمكّنه من القيام بدوره.