إسرائيل تصعّد في الجنوب.. ولبنان في مباحثات مع صندوق النقد

تشكيل عسكري لقوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» في جنوب لبنان
تشكيل عسكري لقوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» في جنوب لبنان

يتحرك لبنان على مسارين متوازيين، يضعان الاستقرار الاقتصادي والأمني أمام تحديات متزايدة، ففي بيروت تتواصل الجهود لاستكمال الإصلاحات المالية والمصرفية والتقدم نحو اتفاق مع صندوق النقد الدولي يعيد الثقة بالاقتصاد، بينما يشهد الجنوب تصعيداً إسرائيلياً، اتسعت رقعته مع شن غارات على عدد من المناطق، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحركات برية إسرائيلية، أسفرت عن إصابة شخصين، وسط تعزيزات وانتشار للجيش اللبناني لمتابعة التطورات الميدانية.

وتصاعدت التطورات العسكرية جنوبي لبنان، إذ شنت إسرائيل غارات على وادي الحجير ومحيط حاريص وصربين، إضافة إلى مدينة النبطية والنبطية الفوقا، في اتساع لرقعة المناطق التي تعرضت للاستهداف.

وأصيب شخصان بجروح في قصف إسرائيلي استهدف منطقة شقرا، ونقلا إلى مستشفى تبنين الحكومي، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية وادي نحلة عند أطراف البلدة، وطال القصف المدفعي الإسرائيلي أيضاً بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي العزية، بينما سجل تقدم آليات إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة حداثا.

توغل ميداني

وشهدت بلدة دير ميماس تطورات متلاحقة، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه أطراف البلدة، ووصلت إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش اللبناني، وفتشت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل في البلدة قبل أن تنسحب من النقطة التي تقدمت إليها عند أطراف مدخل دير ميماس، وتعود إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس.

وألقى الجيش الإسرائيلي 6 قنابل صوتية في محيط النقطة، التي تمركزت فيها قواته عند المدخل الداخلي للبلدة، بالتزامن مع تعزيزات للجيش اللبناني في محيطها، وواصل الجيش اللبناني وجوده عند الطريق العام في بلدة برج الملوك، وسط متابعة للتطورات الميدانية والتحركات الإسرائيلية في المنطقة.

هدنة متعثرة

وتأتي التطورات في سياق المواجهة التي بدأت في 2 مارس الماضي، عندما شنت إسرائيل حرباً على لبنان عقب إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان، واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق البلاد، رغم الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل الماضي.

وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 أبريل لمدة 3 أسابيع، قبل تمديده مجدداً في 15 مايو لمدة 45 يوماً، ثم أُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.

زخم إصلاح

في الأثناء أكد وفد من صندوق النقد الدولي، خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أهمية مواصلة الزخم الإصلاحي القائم، فيما تناولت المباحثات مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية والتعاون بين لبنان والصندوق.

وهنأ الوفد الحكومة على إقرار قانون إصلاح المصارف، وعلى التقدم المحرز في إعداد الإطار المالي متوسط الأجل، في خطوة تأتي ضمن مسار تسعى من خلاله الحكومة إلى معالجة الملفات الاقتصادية والمالية والمصرفية المتراكمة.

وأكد الجانبان أهمية التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، وصولاً إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، لما لذلك من أهمية في استعادة ثقة المجتمع الدولي والقطاع الخاص بالاقتصاد اللبناني.

واتفق الطرفان على مواصلة العمل والبناء على الزخم الإيجابي القائم لتحقيق هذه الأهداف.

وكانت بعثة صندوق النقد قد بدأت، الثلاثاء، زيارة إلى لبنان برئاسة إرنستو ريجو، وبمشاركة ممثل الصندوق في لبنان يحيى سعيد وفريق البعثة، وعقدت خلال اليومين الماضيين اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين.