الأمم المتحدة: هجمات إسرائيل و«حزب الله» تنتهك القانون الدولي

سكان يبحثون بجوار آلية تزيل أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور اللبنانية
سكان يبحثون بجوار آلية تزيل أنقاض مبانٍ مدمرة في مدينة صور اللبنانية

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس، إنها وثقت أنماطاً من الهجمات على المدنيين في مناطق مكتظة بالسكان ومبانٍ سكنية في لبنان وإسرائيل والتي قد تصل إلى حد انتهاك القانون الإنساني الدولي على نحو خطير.

ويغطي تقرير للأمم المتحدة الأسابيع الثلاثة الأولى من أحدث تصعيد.

قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، إن المفوضية وثقت حالات عدة استهدفت فيها الغارات الإسرائيلية مباني سكنية متعددة الطوابق، دُمر عدد منها في بعض الحالات، مما تسبب في مقتل عائلات بأكملها في لبنان، وهو ما قد يشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.

وأشار التقرير إلى مثال غارة إسرائيلية في الثامن من مارس استهدفت مبنى سكنياً متعدد الطوابق في بلدة صير الغربية بمحافظة النبطية. وأدت الغارة إلى مقتل 13 مدنياً على الأقل كانوا داخل المبنى، بينهم خمس نساء وخمسة رجال وصبيان وفتاة. وقالت ​المفوضية إن مثل هذه الواقعة تثير مخاوف إزاء الامتثال لمبادئ التمييز ​والتناسب والاحتياط في الهجوم بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأفاد ⁠التقرير أيضاً بأن المفوضية خلصت إلى أن جماعة «حزب الله» كانت تطلق صواريخ غير موجهة تفتقر إلى الدقة اللازمة لضرب أهداف عسكرية محددة، وألحقت أضراراً بمبانٍ وبنى تحتية مدنية أخرى في إسرائيل، في انتهاك للقانون ​الدولي الإنساني على الأرجح.

وبينما ⁠أشارت المفوضية إلى أن ⁠القوات الإسرائيلية أصدرت إخطارات قبل بعض الغارات في لبنان، ومنها تحذيرات إخلاء شاملة، فإنها رصدت حالات إما لم تصدر فيها تحذيرات أو كانت غير فعالة أو منعت الكثير من المدنيين من الإخلاء بأمان.

في غضون ذلك، قالت المفوضية أمس أيضاً، إن الهجمات على الصحافيين قد تصل إلى حد جرائم الحرب إذا كانت متعمدة.

وأدت غارة إسرائيلية الأربعاء الماضي إلى مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل وإصابة المصورة زينب فرج التي كانت ترافقها في جنوب لبنان. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن فرق الإنقاذ، بما فيها الصليب الأحمر اللبناني، واجهت عراقيل من الجيش الإسرائيلي في أثناء محاولتها الوصول إليهما.