لكن توقيت التصعيد لا شك أنه يشكّل تصويباً مباشراً على مفاوضات إيران، لاسيما بعد إعلان الوسيط الباكستاني عن وجود اتفاق وشيك، وأن واشنطن وطهران قريبتان جداً من توقيع اتفاق. فالهدف تحسين الشروط، بلغة المدافع، بدلاً من مسار الضغوط المتبع.
فما يحصل يعدّ المخاض الأخير الذي يسبق الإعلان عن صفقة كبيرة أمريكية - إيرانية، بحيث يرفع الجميع سقوفهم لتحصيل ما أمكن في ربع الساعة الأخير.
مناورات
بينما لم تتمكن «إسرائيل»، حتى الآن، من انتزاع موافقة أمريكية على الانتقال إلى مستوى أعلى من التصعيد؛ فعودة معادلة «الضاحية الجنوبية مقابل شمال إسرائيل» يمكن أن تهدد تماماً بإعادة الجهود المبذولة للتوصل إلى تسويات إلى نقطة الصفر، ليس في لبنان فقط، لكن فيما يتعلق باتفاق إيران. حيث تسعى تل أبيب إلى تعزيز توغلاتها وشروطها في لبنان مقابل الموافقة على اتفاق إيران.
ضبط الإيقاع
وتقويض أشهر من الجهود الدبلوماسية؛ حيث بدأت مؤشرات عدة تظهر في الأيام الأخيرة، بما يفيد بأن المفاوضات تتقدم فعلياً، وبخطوات متسارعة وحذرة للغاية.
رسائل
لكن تسريبات جاءت لتؤكد أن ترامب حريص على تبنّي وجهة نظر نتانياهو وبيروت في الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، ومنع شموله بمندرجات اتفاق الإطار المتوقع بلوغه بين الولايات المتحدة وإيران.
أما ما يتعلق بملف لبنان، فتسعى الإدارة الأمريكية إلى اتفاق أكثر استقراراً، يمنع العودة إلى التصعيد الواسع، خصوصاً بعد تدخّل ترامب المباشر لاحتواء التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
علماً أن الحرب مع إيران انتهت بوقف نار، لكن لبنان بقي ساحة مفتوحة للضغوط العسكرية والسياسية، وسط تسارع الوقائع مع قرب مفاوضات 20 يونيو؛ موعد الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
