48 ساعة حاسمة تحبس الأنفاس و14 نقطة بصفحة واحدة، هل التطورات المتسارعة تعكس رغبة أمريكا وإيران في العثور على مخرج من حالة المراوحة: هل صفحة واحدة قادرة على إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي.
يفيد موقع «أكسيوس» الإخباري، بأن البيت الأبيض متفائل بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران ضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، والولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية بشأن نقاط رئيسية عدة في غضون 48 ساعة.
لأول مرة يتم الحديث عن أن الاتفاق هو أقرب ما وصلت إليه جميع الأطراف منذ بدء الحرب، حيث تم التفاوض على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، فالولايات المتحدة تريدها 20 عاماً، ومصادر ترجح الاتفاق على 12 – 15 سنة. وطهران تريدها 5 سنوات، ولكن إذا أصرت طهران على سياسة المماطلة فهل سيكون الانفجار الكبير؟
قواعد التفاوض
أهم قواعد التفاوض هي أن تطلب أقصى ما يمكنك وتقدم أقل ما يمكنك. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشروط الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران، والتي تتضمن سحباً كاملاً لليورانيوم المخصب، وفرض قيود على مخزونها من الصواريخ بعيدة المدى، وتغيير سياستها في دعم القوى الوكيلة في المنطقة، إضافة إلى حظر تخصيب اليورانيوم. المذكرة تعلن نهاية الحرب وبدء فترة 30 يوماً من المفاوضات لفتح مضيق هرمز ومعالجة برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأمريكية.
لكن ترامب توعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل إلى اتفاق. تسعى الولايات المتحدة لإدراج بند ينص على أن أي خرق إيراني يتعلق بعملية التخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة التجميد. ستكون إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المنخفض البالغ 3.67% بعد انتهاء هذه الفترة، لكن القوات الأمريكية ستكون قادرة على إعادة الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات
.حسب مسؤولين، فإن مذكرة التفاهم بصيغتها الحالية قد تُعلن رسمياً إنهاء الحرب، على أن يعقبها إطلاق مفاوضات معمّقة تستمر لمدة 30 يوماً، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لاتفاق نهائي
مشهد غامض
.المشهد القائم لا يشير إلى مخرج سهل أو انتقال سريع نحو الاستقرار، ولكن هناك حرص إيراني على قبول الاتفاق لإنهاء مرحلة الاستنزاف مع تآكل هامش المناورة، والمعاناة من خنق اقتصادي جراء الحصار الأمريكي لمضيق هرمز.
ولا شك أن التفاوض ليس خياراً مريحاً لإيران، بل مجبورة للانصياع لآلية تُفرض بشروط أشد قسوة لتجنب خسائر أخرى.
كما نجد أيضاً حرصاً أمريكياً على عدم تأثر الأجندات المقبلة بالحرب، حيث يريد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل زيارته المقررة في 14 و15 مايو الجاري إلى الصين ولقائه الرئيس شي جينبينغ، كما أن ترامب ينتظر الانتخابات النصفية للكونغرس بفارغ الصبر.
هذه الانتخابات ليست مجرد استفتاء على شعبيته، بل الانتخابات ستكون هي مفتاح بقائه السياسي. كما أن الكونغرس سيحرم إدارته من أي تمويل مالي لأي حرب جديدة، بعد تجاوز الحرب 60 يوماً.
