رجحت مصادر في قطاع الأمن البحري، أمس، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني والتي اعتلتها القوات الأمريكية واحتجزتها الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج.
واعتلت قوات أمريكية سفينة الحاويات الصغيرة قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان، وتشير بيانات تتبع السفن على منصة (مارين ترافيك) إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها آخر مرة في الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن الإيرانية الخاضعة لعقوبات أمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن طاقم السفينة (توسكا) لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى ست ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأمريكي.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت تحمل على الأرجح مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة من آسيا. وقال أحد المصادر إن السفينة كانت نقلت في وقت سابق مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج.
ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد. وأدرجت القيادة المركزية الأمريكية المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.
وفرضت واشنطن عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران في أواخر عام 2019، واصفة إياها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، والتي تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
عدم الوضوح
وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة توسكا يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم من الجنسية الإيرانية.
وأضاف مصدران آخران إن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران تخضع لسيطرة الحرس الثوري، ويتألف طاقمها عادة من إيرانيين، وأحياناً يستعينون ببحارة باكستانيين.
ووفقاً لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات سينماكس، تم رصد السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس، ووصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين في 29 - 30 مارس.
وأضاف التحليل أن السفينة قامت بتحميل حاويات في جاولان ثم توقفت بالقرب من مرسى بورت كلانغ في ماليزيا في 11 - 12 أبريل إذ قامت بتحميل المزيد من الحاويات. وكانت السفينة محملة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عمان الأحد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته تروث سوشال الأحد إن السفينة توسكا خاضعة لعقوبات أمريكية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً إن القوات الأمريكية «تتحقق مما تحمله على متنها».
وذكرت البحرية الأمريكية في بيان صدر الخميس أن القوات الأمريكية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة «لحق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري». وتشمل البضائع المهربة الأسلحة والذخيرة.