ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي أن نتانياهو خرج من لقائه مع ترامب في البيت الأبيض، قبل أسبوعين، من دون فهم واضح لما يريده الرئيس الأمريكي فعلياً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى محادثات مقررة الخميس في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، وُصفت بأنها محاولة ربما تكون أخيرة لتحقيق اختراق في المفاوضات النووية.
وقالت قناة «كان» الإسرائيلية إن نتانياهو ناقش مع كبار المسؤولين الأمنيين تقييم قدرات «حزب الله» على المشاركة في مهاجمة إسرائيل، إذا ما تعرضت إيران لهجوم أمريكي.
اتفاق مزعج
ووفق الإحاطة، فإن رؤية ترامب تعتمد على معالجة القضايا العالقة تدريجياً، وهو نهج مماثل لما اتبعه في ملفات دولية أخرى.
وقالت الصحيفة إنه سيتم إرجاء ملفات الصواريخ البالستية ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.
ويخيم الشك والريبة على إسرائيل إزاء أجندة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع إيران، حيث نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقاشات مغلقة لمسؤولين إسرائيليين أكدت أن «أي اتفاق، حتى لو بدا مثالياً على الورق، سيمنح إيران ما هو الأهم بالنسبة لها: الوقت والسيولة الاقتصادية اللازمة للحفاظ على النظام، ورفع العقوبات، والعودة إلى مكانتها كقوة إقليمية».
ولا يقتصر القلق الإسرائيلي على بنود الاتفاق فقط، بل يمتد إلى التوقعات؛ فبعد انتهاء ولاية ترامب في أقل من 3 سنوات، قد تقرر إيران تقويض التزاماتها، ثم تتخلى عن الاتفاق لاحقاً، وتواجه إسرائيل وضعية أقوى بكثير من السابق، ولا سيما بعد حصول إيران على مهلة كافية لجمع الموارد اللوجستية والعسكرية اللازمة.
ويرى هؤلاء أن الاتفاق مع إيران، حتى لو كان جيداً، لا يعد حلاً عملياً، بل لا يتجاوز كونه مجرد «إرجاء» يدفع الصراع بين إسرائيل وإيران إلى العقد القادم، ويضعه في مربع أكثر صعوبة وسوءاً.
إسرائيل فوجئت
وأضافت نقلاً عن مصادر لم تسمها «إسرائيل فهمت أن ترامب قبِل عرض ويتكوف لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى، على الرغم من اعتراف ويتكوف نفسه بأن إيران ليست مستعدة للاستسلام، حتى مع القوة العسكرية الهائلة التي حشدها الأمريكيون في الشرق الأوسط».
ووفقاً لصحيفة «ماكور ريشون» العبرية، تشكك إسرائيل من الأساس في نجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تضغط لضمان استمرار حرية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في تنفيذ عمل عسكري ضد إيران في إطار أي اتفاق محتمل.
وأشارت إلى أن مكتب نتانياهو يعتزم توجيه رسالة واضحة: «إسرائيل تعارض أي اتفاق يقتصر على جوانب محدودة من البرنامج النووي الإيراني».
رصد طائرات
وأوضحت أن رصد هذه الطائرات يأتي في إطار الحشد العسكري الأمريكي الواسع في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق أمس، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مستشاريه أنه إذا لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية أو أي ضربة أمريكية أولية مركزة إلى استجابة إيران، فسيدرس شنّ ضربة أوسع نطاقاً في الأشهر المقبلة بهدف الإطاحة بالنظام في إيران.