البحرين تخطر الأمم المتحدة بهجوم إيراني على منشآت بتروكيماوية

صعّدت مملكة البحرين تحركاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، حيث وجهت خطاباً رسمياً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حمّلت فيه إيران المسؤولية عن الهجوم بطائرة مسيّرة، الذي استهدف منشآت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (GPIC) في الخامس من أبريل الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المنامة لتوثيق الاعتداءات، التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية داخل المملكة، ولاطلاع المجتمع الدولي على تداعيات تلك الهجمات وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والبيئية.

أرسلت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك خطاباً متطابقاً إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، تضمن عرضاً لآخر المستجدات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف منشآت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات.

مراسلة

وأوضحت  البعثة  أن هذه المراسلة تمثل الخطاب الثالث عشر، ضمن سلسلة من الرسائل الرسمية، التي رفعتها إلى الأمم المتحدة بشأن ما تصفه بالاعتداءات الإيرانية على أراضيها ومنشآتها الحيوية.

وأكدت  في خطابها أن الهجوم يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادتها وسلامة أراضيها، كما اعتبرته مخالفة للقانون الدولي، وللقرارات الصادرة عن مجلس الأمن. وأشارت إلى أن الهجوم يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قواعد التمييز والتناسب والاحتياط المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية،

كما رأت  البحرين  أن استهداف منشأة مدنية وصناعية بهذا الحجم يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.تداعيات شددت البحرين في رسالتها على أن خطورة الاعتداء لا تقاس فقط بحجم الأضرار المباشرة، التي لحقت بالمنشأة، بل أيضاً بما كان يمكن أن يترتب عليه من خسائر بشرية وبيئية واقتصادية واسعة النطاق.

وأشارت إلى أن أي تسرب لمادة الأمونيا كان سيؤدي إلى آثار خطيرة على السكان والبيئة المحيطة، فضلاً عن التأثير على نشاط الشركة وإنتاجها وإيراداتها.

وأضافت أن الخسائر المحتملة لا تقتصر على المنشأة نفسها، بل تشمل تداعيات أوسع على الاقتصاد الوطني والبنية الصناعية في المملكة، الأمر الذي دفعها إلى تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والخسائر الناتجة عن الهجوم.

استهداف

ووفقاً لما ورد في الخطاب فإن الطائرة المسيرة استهدفت بصورة مباشرة خزان الأمونيا التابع لمنشأة شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات. وأوضحت المنامة أن خطورة الحادث لم تقتصر على الأضرار المادية، التي لحقت بالموقع، بل امتدت إلى احتمالات وقوع كارثة إنسانية وبيئية واسعة النطاق، نظراً لطبيعة المادة الكيميائية المخزنة في الخزان.

وأضافت أن الإجراءات الوقائية، التي اتخذتها الشركة مسبقاً، وعلى رأسها تفريغ خزان الأمونيا، أسهمت في تجنب تداعيات خطيرة، كان من الممكن أن تؤثر على المناطق السكنية المحيطة، وتمتد آثارها إلى كيلو مترات عدة.

معالجة الأضرار

وأشار الخطاب إلى أن وزارة الداخلية البحرينية أعلنت في 14 مايو الماضي الانتهاء من جميع أعمال الصيانة والمعالجة الفنية، والسيطرة الكاملة على الأضرار الناتجة عن الهجوم. وشملت الإجراءات إزالة المخاطر المحتملة المرتبطة بالطائرة المسيّرة، التي ظلت عالقة في موقع الاستهداف، إضافة إلى تنفيذ متطلبات الأمن والسلامة البيئية، وفق المعايير المعتمدة،

كما أوضحت البحرين أنها اتخذت تدابير احترازية لحماية السكان من أي مخاطر محتملة، حيث تم تنفيذ عملية إخلاء محدودة واختيارية للمقيمين ضمن نطاق يحيط بالمنشأة، قبل أن تتم إعادتهم إلى منازلهم بعد استكمال أعمال الصيانة، والتأكد من زوال أي تهديد محتمل.

وأكدت احتفاظها بجميع حقوقها القانونية بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حق الدفاع عن النفس والمطالبة بالتعويض عن الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات التي تعرضت لها، كما أوضحت أنها ستواصل توثيق جميع الأضرار الناتجة عن هذه الحوادث، وإبلاغ الأمم المتحدة بأي تطورات ذات صلة في المستقبل.