قضت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين بالسجن المؤبد على 9 أشخاص، بعد إدانتهم بتهمة التخابر لصالح الحرس الثوري الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد المملكة والإضرار بمصالحها.
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت في جلستها المنعقدة أمس حكمها في قضيتين منفصلتين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد المملكة والإضرار بمصالحها.
ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قوله، إن المحكمة قضت بالسجن المؤبد لتسعة متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين.
تفاصيل الواقعة الأولى تفيد بقيام المتهم الأول الهارب والمطلوب أمنياً ـ والذي يعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني باستئجار غرف وشقق فندقية ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.
كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في جمهورية إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية لتمويل تلك التكليفات، ليتولى تحويلها إلى عناصر التنظيم، فيما تَمثّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردد المتكرر على المتهم الثاني أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه.
وتتعلق القضية الثانية، بقيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني المتواجد داخل البحرين وإقناعه بالعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني تحقيقاً لأهدافه الإرهابية ضد المملكة.
وكلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، حيث تمكن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية وجمع معلومات عنها وتزويد الحرس الثوري الإيراني بها.
تحقيقات
واستجوبت النيابة العامة المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود الذين أكدوا قيام المتهمين بتزويد الحرس الثوري الإيراني ببيانات ومعلومات شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة.
وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعوتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة أمس.
إصدار أحكام
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها، أمس، أحكاماً في قضايا منفصلة تتعلق بقيام ثلاثة متهمين بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت المملكة، والحصول على بيانات حيوية محظور تداولها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، وذلك أثناء العدوان الغاشم الذي تعرضت له المملكة.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الثلاثة بالسجن 10 سنوات، وتغريم كل منهم ألفي دينار.
