الانتخابات الإسرائيلية.. سجال حول إيران وخلافات تعقّد حسابات تشكيل الحكومة


قبل خمسة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر، تصاعد الخلاف بين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية بشأن التحذيرات من هجمات محتملة، بالتزامن مع حكم قضائي يتعلق ببيانات التصويت، واستطلاع جديد أظهر تقدم حزب غادي آيزنكوت، من دون أغلبية برلمانية لأي من المعسكرين الرئيسيين.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله إن معلومات لدى السلطات تشير إلى نيات لدى جهات معادية لشن هجمات قبل الانتخابات أو خلالها للتأثير في نتائجها. واتهم كاتس قادة المعارضة، بينهم يائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان، بالإضرار بالردع الإسرائيلي عبر انتقاد التحذيرات، وقال إن أي هجمات محتملة «ستُسجَّل باسمهم».

في المقابل، قال لابيد، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، إنه لا يرى، وفق المعلومات التي يعرفها، مبرراً لشن هجوم إسرائيلي على إيران أو أي جهة أخرى قبل الاقتراع، واتهم الحكومة بمحاولة تصعيد التوتر الأمني. وانتقد آيزنكوت تصريحات كاتس، معتبراً أنها تمهّد لتحميل المعارضة مسؤولية أي إخفاق أمني محتمل.

وأوردت «يديعوت أحرونوت» أنه رغم استمرار حالة التأهب، لا تتوافر معلومات استخباراتية محددة عن خطة إيرانية أو من حزب الله لشن هجوم مرتبط بموعد الانتخابات. ولم تقدم الصحيفة تأكيداً رسمياً مستقلاً ينفي أو يثبت المعلومات التي استند إليها كاتس.

استطلاع وتحالفات

وأظهر استطلاع نشرته «يسرائيل هيوم»، الخميس، وأجرته مؤسسة «كانتار» يومي 21 و22 أكتوبر، حصول حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت على 23 مقعداً، مقابل 21 لليكود بزعامة بنيامين نتنياهو و14 لحزب «معاً» بزعامة بينيت.

ومنح الاستطلاع معسكر نتنياهو 50 مقعداً، وأحزاب المعارضة الصهيونية 56، والأحزاب العربية 14، بينما تتطلب الأغلبية البرلمانية 61 مقعداً من أصل 120. وشمل الاستطلاع 1110 مشاركين، بهامش خطأ معلن يبلغ ثلاث نقاط مئوية.

وبحسب النتائج نفسها، تصدّر الأمن والحرب أولويات المستطلعين بنسبة 26%، تلاهما غلاء المعيشة والاقتصاد بنسبة 23%، ثم الديمقراطية وسيادة القانون بنسبة 12%.

وتتزامن هذه الأرقام مع خلافات بشأن التحالفات؛ إذ أعلن أفيغدور ليبرمان، في مقابلة نشرتها «يديعوت أحرونوت» الخميس، رفضه حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية أو حكومة وحدة برئاسة نتنياهو.

كما أعلن آيزنكوت رفض المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، بينما استبعد بينيت الدخول في حكومة تضم «القائمة العربية الموحدة»، وفق الصحيفة.

وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن المحكمة العليا قررت، الخميس، منع أعضاء لجان الاقتراع ومراقبي الأحزاب من استخدام الوسائل الرقمية لإحصاء أعداد المصوّتين ونقلها مباشرة إلى أحزابهم خلال التصويت.

وصدر الحكم بأغلبية القاضيين خالد كبوب وروت رونين، مقابل رأي مخالف للقاضي دافيد مينتس، إثر طعن قدمته جمعية «حارس الديمقراطية الإسرائيلية» في سماح سابق بنقل بيانات عددية عن المشاركة دون أسماء الناخبين. وكانت الجمعية قد اعتبرت أن العاملين في مراكز الاقتراع يؤدون وظيفة عامة، ولا ينبغي تحويلهم إلى جزء من الأجهزة التشغيلية للأحزاب.

صراع الأصوات

وفي معسكر اليمين، أفاد موقع «واللا»، الخميس، بأن حزبَي «نوعام» و«أحي» يرفضان الانسحاب من السباق رغم ضغوط لتجنب تشتت الأصوات. ويواصل عوفر وينتر، زعيم «عمخا يسرائيل»، خوض الانتخابات، فيما منحه استطلاع «يسرائيل هيوم» 2.7%، أقل من نسبة الحسم البالغة 3.25%.

وفي المقابل، قالت «يديعوت أحرونوت» إن حملة آيزنكوت تركز على 40 مدينة وبلدة، منها إيلات وديمونا وبئر السبع ونتانيا، في محاولة لاستقطاب ناخبين اعتادوا تأييد الليكود. وتبقى النتائج الانتخابية ومواقف الأحزاب المعلنة من التحالفات عاملين أساسيين في تحديد إمكان تشكيل الحكومة المقبلة.