السعودية تتصدى لهجمات صاروخية حوثية

صورة نشرتها «واس» تظهر مركبة تضررت جراء حطام نتيجة اعتراض صاروخ باليستي بالرياض
صورة نشرتها «واس» تظهر مركبة تضررت جراء حطام نتيجة اعتراض صاروخ باليستي بالرياض


استمرت الهجمات الحوثية على السعودية، مع استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في الظهران، واعتراض صواريخ باليستية ومجنحة أُطلقت باتجاه الرياض والخرج، وسط سقوط إصابات وأضرار مادية، بالتزامن مع الكشف عن مساعٍ حوثية لتطوير صواريخ إيرانية متقدمة، وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة في اليمن، بعدما أدت المعارك إلى قطع المساعدات عن نحو 800 ألف شخص، ودفعت مستشفيات قريبة من خطوط المواجهة إلى حافة الانهيار.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن أحد المباني الإدارية التابعة لشركة «أرامكو» في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية تعرض للاستهداف مساء الثلاثاء، ما تسبب في اندلاع حريق محدود، دون تسجيل إصابات أو وفيات، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي تطور متصل، أعلنت السعودية، أمس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، بعد اعتراض صاروخ مجنح من طراز «كروز» في محافظة الخرج.

وأفاد الدفاع المدني السعودي بإصابة مقيم من جنسية عربية جراء سقوط شظايا الصاروخ الباليستي الذي جرى اعتراضه فوق الرياض، فضلاً عن أضرار مادية محدودة في منزل ومركبة.

وجاء الحادث بعد إصابة أربعة أشخاص، بينهم امرأتان وطفل، الثلاثاء، إثر سقوط شظايا صاروخين مجنحين جرى اعتراضهما في الرياض، ما ألحق أضراراً مادية بـ15 منزلاً سكنياً. وأعلن الدفاع المدني لاحقاً زوال الخطر عن الرياض والخرج عقب تفعيل منظومة الإنذار المبكر.

صواريخ إيرانية

وفي تطور يتعلق بالقدرات العسكرية للحوثيين، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن محاولات الجماعة تصنيع نسخة من الصاروخ الباليستي الإيراني «خيبر شكن»، باستخدام مكونات مستوردة من شركات صينية، بمدى محتمل يصل إلى نحو 1930 كيلومتراً.

واستند التقرير إلى بيانات منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» البريطانية، التي فحصت معدات صاروخية ضبطتها السلطات اليمنية ضمن شحنتين خلال عام 2025، تضمنت أجزاء من هياكل ومحركات صواريخ تعمل بالوقود الصلب، ومعدات اختبار ومواد تستخدم في التصنيع.

 كارثة إنسانية

إنسانياً، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تصاعد المعارك وإغلاق الطرق وتغير خطوط المواجهة حرم نحو 800 ألف شخص من الوصول إلى المساعدات الضرورية، بينهم أكثر من 600 ألف في تعز، من ضمنهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.

وأكد البرنامج أن مخزونات دقيق القمح في تعز شارفت على النفاد، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية قد لا تكفي طويلاً إذا استمرت القيود على وصول المساعدات.

وفي المدينة نفسها، حذر مستشفى الثورة من أن مخزون مستلزمات غسيل الكلى لن يكفي سوى 14 يوماً، بعدما حالت الاشتباكات دون وصول شحنة طبية من عدن.

من جانبها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن مستشفيات في مأرب وتعز والساحل الغربي تواجه تدفقاً غير مسبوق للمصابين، إذ استقبلت بعض المرافق أكثر من 700 جريح خلال أسبوع واحد، وسط نقص حاد في المستلزمات الجراحية والأدوية والأكسجين.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من 18 مليون يمني يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما يعاني 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء التغذية الحاد، مؤكداً أن استمرار القتال وعرقلة الإغاثة ينذران بتفاقم الكارثة الإنسانية.