شاركت مقاتلات صينية من طراز J-16 للمرة الأولى في تدريبات قتالية جوية ضد مقاتلات رافال التابعة للقوات الجوية المصرية، وذلك في إطار النسخة الثانية من المناورات الجوية المشتركة بين مصر والصين، التي تُجرى في مصر خلال الفترة الممتدة من منتصف أغسطس الحالي وحتى أوائل سبتمبر المقبل.
وتأتي المناورات تحت اسم "نسور الحضارة"، وهي امتداد للتدريبات المشتركة التي انطلقت للمرة الأولى في أبريل 2025، ودفعت القوات الجوية الصينية خلال النسخة الحالية بعدد من المنظومات، من بينها مقاتلات J-16، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي KJ-500، وطائرات التزود بالوقود جوا YU-20، إلى جانب مروحيات Z-20.
وتُعد المشاركة الحالية أول انتشار معروف لمقاتلات J-16 خارج القارة الآسيوية. ووفقا للتقارير، قطعت الطائرات الصينية أكثر من 6 آلاف كيلومتر في رحلة استغرقت نحو تسع ساعات، تضمنت تنفيذ عمليات للتزود بالوقود في الجو بواسطة طائرات YU-20، قبل وصولها إلى قاعدة جوية مصرية في 21 أغسطس الجاري.
وعقب وصولها، بدأت مقاتلات J-16 تنفيذ تدريبات جوية مشتركة شملت اشتباكات تدريبية فردية واثنتين ضد اثنتين، ضمن سيناريوهات للقتال الجوي على المديين القريب والمتوسط، بمواجهة مقاتلات رافال المصرية.
وتكتسب هذه التدريبات أهمية خاصة، كونها تمثل، بحسب صحيفة South China Morning Post، أول تجربة تدريبية لمقاتلات J-16 في مواجهة طائرات مقاتلة غربية الصنع، ما يوفر للقوات الصينية فرصة لاختبار قدراتها التكتيكية في مواجهة مقاتلة متقدمة من تصميم غربي.
وكانت الصين قد شاركت في النسخة الأولى من المناورات عام 2025 بمقاتلات J-10C، إلى جانب طائرات KJ-500 وطائرة النقل والتزود بالوقود Y-20، بينما شاركت مصر آنذاك بمقاتلات MiG-29.
J-16.. مقاتلة متعددة المهام
وتُعد Shenyang J-16 مقاتلة ثقيلة متعددة المهام طورتها الصين محليا، ويستند تصميمها إلى عائلة المقاتلات الروسية Su-30. وتتميز الطائرة بمحركين وقدرات هجومية ودفاعية متعددة، إضافة إلى رادار من نوع AESA، مع تصميم يهدف إلى خفض بصمتها الرادارية.
ويبلغ طول المقاتلة نحو 22 مترا، وباع جناحيها قرابة 15 مترا، بينما تصل سرعتها القصوى إلى نحو 2120 كيلومترا في الساعة، ويُقدّر سقف تحليقها بحوالي 17 كيلومترا.
كما طورت الصين نسخة متخصصة في مهام الحرب الإلكترونية تحمل اسم J-16D، وهي مخصصة لتنفيذ مهام التشويش الإلكتروني ودعم العمليات الجوية.
وتعكس المناورات المصرية الصينية المتواصلة توسع نطاق التعاون العسكري بين البلدين، ولا سيما في مجال التدريب الجوي وتبادل الخبرات، كما توفر للطرفين فرصة لاختبار التكتيكات والقدرات التشغيلية في بيئة تدريبية مشتركة.
وتظل نتائج الاشتباكات التدريبية بين J-16 ورافال، وما إذا كانت قد تضمنت سيناريوهات تحاكي استخدام الأسلحة الفعلية، غير معلنة رسميا حتى الآن.
