سموه يعكس جيلاً جديداً من القيادات تصنع المستقبل بثقة واقتدار
مسيرة سموه تزخر بمحطات مضيئة من العطاء والإنجاز عكست رؤية قيادية شابة
المواطن في قلب كل سياسة وقرار لضمان سعادة ورفاهية المجتمع الإماراتي
التحول الذكي والاقتصاد الرقمي جعلا من دبي مركزاً عالمياً للابتكار والمستقبل
السياسات الإسكانية المتقدمة تمنح كل أسرة إماراتية فرصة حياة كريمة ومستقرة
القطاع الصحي والتعليم في دبي يشهدان نقلة نوعية تعكس استثماراً مستداماً في الإنسان
الشباب والرياضة في صدارة الاهتمامات لتعزيز طاقات الوطن ومواصلة مسيرة التنمية
القيادة الميدانية والاتصال المباشر مع الناس لصناعة قرارات تعكس نبض المجتمع
تعدّ مسيرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، نموذجاً قيادياً معاصراً، يجمع بين الرؤية الاستشرافية والعمل المؤسسي المتميز، ويعكس جيلاً جديداً من القيادات التي لا تكتفي بإدارة الحاضر، بل تصنع المستقبل بثقة واقتدار.
وقد قاد سموه منذ توليه مسؤولياته مرحلة نوعية في تاريخ دبي، ارتكزت على الابتكار، وتسريع التحول الحكومي، وتمكين الإنسان، وتعزيز استدامة التنمية، لترسخ الإمارة نموذجاً عالمياً متقدماً في جودة الحياة وسهولة العيش وتنافسية المدن.
واستلهم سموه هذا النهج من فكر ورؤى والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فقاد مسيرة التطوير الشامل واضعاً الإنسان في قلب السياسات، والجاهزية للمستقبل في صدارة الأولويات، لترجمة الطموحات إلى منجزات، وتحويل الرؤى الكبرى إلى واقع ملموس يعزز مكانة الإمارة في طليعة مدن المستقبل عالمياً.
وتزخر مسيرة سموه بمحطات مضيئة من العطاء والإنجاز، عكست رؤية قيادية شابة تقود دبي بثقة نحو المستقبل، وتؤسس لنموذج عالمي متقدم في صناعة الغد.
الذكرى 18
وتصادف اليوم الذكرى الثامنة عشرة لتولي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد في إمارة دبي، بموجب المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الأول من فبراير 2008، إيذاناً بمرحلة جديدة من العمل القيادي المؤسسي والمشاركة الفاعلة في قيادة مسيرة التنمية الشاملة للإمارة.
ومنذ ذلك التاريخ، اضطلع سموه بمسؤوليات متنامية، وأسهم بفاعلية في صياغة التوجهات الاستراتيجية لإمارة دبي، وترسيخ منظومة عمل حكومي متقدم يقوم على الابتكار، واستشراف المستقبل، وتسريع الإنجاز، وتعزيز تنافسية الإمارة إقليمياً وعالمياً.
تنسجم فلسفة سموه في القيادة والإدارة مع النهج الإنساني والتنموي الراسخ لدولة الإمارات، حيث يجسد شعار «المواطن أولاً» جوهر عمل سموه، ومرتكزاً أساسياً لجميع السياسات والمبادرات، إيماناً بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية والأساس الذي تُبنى عليه الحضارات، وأن استثمار الموارد في رفاهيته وتطوير قدراته هو استثمار مباشر في مستقبل مستدام ومزدهر للأجيال القادمة.
ويحرص سموه على أن تكون دبي نموذجاً عالمياً متكاملاً، لا يقتصر تميزها على البنى التحتية أو المشاريع الاقتصادية الكبرى، بل يشمل جودة حياة السكان، ورفاهيتهم، وسهولة حصولهم على الخدمات، وارتفاع مستوى الرضا المجتمعي.
وتترجم المبادرات التي أطلقها سموه في مختلف القطاعات هذا الالتزام العميق تجاه المواطن، لتصب جميعها في هدف محوري يتمثل في بناء مجتمع سعيد، متماسك، ومستقر، وقادر على مواصلة مسيرة التطور بثقة.
وقد استمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مقومات القيادة من مدرسته الأولى وأكاديميته الأم، وهي مرافقة والده في جولاته الميدانية واجتماعاته القيادية، والإنصات إلى حكمته في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، ما منح سموه فهماً عميقاً لجوهر الإدارة الحكومية الناجحة، التي توازن بين الطموح الكبير والتنفيذ الدقيق، وبين الأصالة والإبداع المتجدد.
التحول الذكي والابتكار
يقود سموه ميدان التحول الذكي في دبي، وتعزيز منظومة الابتكار الحكومي، من خلال فريق عمل حكومة دبي ومنظومة تطوير العمل الحكومي، ومشروع تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، ومركز محوري للاقتصاد العالمي الجديد.
ويواصل سموه العمل الدؤوب لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، مع تبني الإنجازات وصناعة الأمل واستشراف مستقبل دبي الواعد، مستنداً إلى نهج مؤسسي مرن، وقرارات استباقية، ومتابعة دقيقة، أسفرت عن إنجازات نوعية جعلت الإمارة في صدارة مؤشرات التنافسية العالمية.
وبدأت معالم هذه الإنجازات منذ تولي سموه رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة دبي في 8 سبتمبر 2006، حيث ترك بصماته المضيئة أثراً واضحاً في مختلف المجالات، عبر عمل يومي متواصل وإرادة صلبة، وكان لقراراته وتوجيهاته الأثر الكبير في تحقيق سعادة أبناء الوطن، والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، وتعزيز مكانة دبي عالمياً.
المواطن أولاً
حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على الاهتمام بالمواطنين وتلبية طموحاتهم وتحقيق سعادتهم وجودة حياتهم، بحيث أصبح مفهوم «المواطن أولاً» إطاراً استراتيجياً ومنهج عمل شاملاً يوجه جهود الحكومة ومواردها لتلبية احتياجات المواطن الحالية والمستقبلية.
ويرى سموه أن السعادة تشمل الأمان، والرضا عن جودة الخدمات، والثقة بالمستقبل، والفخر بالانتماء الوطني، والعدالة في الفرص.
لضمان ذلك، يتابع سموه تنفيذ المبادرات ويزور المرافق الميدانية باستمرار لاستقراء احتياجات المواطنين ووضع حلول استباقية قبل تفاقم أي مشكلات.
الخطط التنموية والمبادرات
أشرف سموه على وضع منظومة متكاملة من خطط التنمية المستدامة التي تستهدف الارتقاء بمستوى الحياة وتعزيز تنافسية دبي، وتركز على مشاريع استراتيجية مثل «خطة دبي 2021»، واستراتيجية دبي للابتكار، ومبادرة «دبي المدينة الأذكى عالمياً»، وخطة دبي 2030، إضافة إلى اعتماد سياسات تدعم أهداف خطة دبي 2033، وأجندة دبي الاجتماعية والاقتصادية D33، بما يضمن استدامة النمو وتعزيز مرونة الاقتصاد وخلق فرص نوعية للأجيال القادمة.
المجلس التنفيذي وإدارة الإمارة
يشرف سموه على المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ويولي اهتماماً شخصياً بمتابعة شؤون الإمارة والجهات الحكومية، بما يضمن تنفيذ الخطط والمشاريع التطويرية وفق الجداول الزمنية، وتحقيق أعلى مستويات التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة، والإشراف على اعتماد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية، ومتابعة الأداء المؤسسي وقياس مؤشرات الإنجاز.
وثيقة الخمسين
يتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم تنفيذ بنود «وثيقة الخمسين» لضمان التطبيق الأمثل لمضامينها، بما يتماشى مع أهدافها الطموحة، التي تمثل خريطة طريق شاملة لمسيرة التنمية خلال العقود المقبلة، مع اعتماد أساليب تفكير مبتكرة لتعزيز كفاءة الأداء وتحقيق النتائج على أرض الواقع.
الإسكان
يرأس سموه اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين، التي تهدف إلى توفير دعم شامل لكافة المواطنين وفق استراتيجية متكاملة، مع التركيز على الإسكان كأساس للاستقرار الأسري.
وقد أطلقت اللجنة مبادرات مثل «بيتي» و«بيت المواطن»، التي تقدم قروضاً ميسرة ودعماً مالياً للأسر، إلى جانب تطوير مجمعات سكنية متكاملة وخدمات ذكية ومستدامة تلبي احتياجات السكان وتعزز جودة الحياة.
الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المستقبل
يرأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الرقمي، ومركز رائد للابتكار في نماذج العمل والتحول التكنولوجي.
وقاد سموه حزمة من المبادرات الاستراتيجية، أبرزها إطلاق استراتيجية دبي للاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى مضاعفة حجم الاقتصاد الرقمي، وجذب أفضل الكفاءات والشركات العالمية، وتعزيز تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، وتطوير البنية التشريعية الداعمة.
وتسعى هذه الجهود إلى تحويل التحديات الرقمية إلى فرص، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، مما يعزز جودة الحياة والتنافسية العالمية للإمارة، ويجعل دبي نموذجاً يحتذى به عالمياً في مجال التحول الرقمي والتقنيات المتقدمة.
القطاع الصحي
حرص سموه على تعزيز منظومة الرعاية الصحية في دبي لتصبح نموذجاً عالمياً في الكفاءة والتطوير المستمر، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع لتوفير خدمات صحية متكاملة، وقائية وعلاجية، سهلة الوصول، وذات جودة عالية.
من المبادرات البارزة: سجل الصحة الإلكتروني الموحد الذي يربط جميع المنشآت الصحية في الإمارة، ويوفر للطبيب والمريض الوصول الكامل للتاريخ الصحي بأمان وسرعة، وتقليل تكرار الفحوصات.
كما تم إطلاق حملات توعوية مستمرة حول الأمراض المزمنة وأهمية الفحص الدوري، ودعم النشاط البدني من خلال إنشاء حدائق وممرات للمشي وتنظيم فعاليات مثل «تحدي دبي للياقة»، إضافة إلى تمويل الأبحاث الطبية في المجالات الحيوية للابتكار في علاج الأمراض المستعصية.
التعليم وبناء عقل المستقبل
يركز سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على الاستثمار في التعليم باعتباره الركيزة الأهم لتقدم المجتمع، إذ أطلق مشاريع مثل مشروع مدارس دبي، الذي يدمج بين الابتكار والجودة العالمية، مع تعزيز القيم الوطنية وتمكين الطلاب من مهارات الابتكار والتفكير النقدي.
كما اعتمد استراتيجية التعليم في دبي 2033، لتكون الإطار المرجعي للنهوض بالقطاع التعليمي، وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية، وتشجيع إنشاء مدارس ذات جودة عالية وتكاليف مناسبة، وتوفير منح دراسية للطلبة المتميزين من خلال برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل.
جودة الحياة والأنشطة الشبابية والرياضية
يحرص سموه على دعم الرياضة والنشاط البدني كأسلوب حياة لجميع فئات المجتمع، من خلال تطوير الأندية والمراكز الرياضية، وتنظيم الفعاليات الرياضية المحلية والدولية، وتوفير البنى التحتية المخصصة للشباب والأطفال.
كما يدعم سموه الأنشطة الثقافية والفنية، ويعزز الانتماء والهوية الوطنية، ويوفر منصات إبداعية للشباب في الفنون والآداب، ما يساهم في بناء مجتمع حيوي ومبدع.
البيئة والتنمية المستدامة
تتضمن رؤى سموه مبادرات للحفاظ على البيئة، وتعزيز جودة الحياة الحضرية، من خلال مشاريع البنية التحتية الذكية، وتطوير المدن المستدامة، وتشجيع الإسكان الأخضر والمجمعات السكنية الذكية، التي تراعي استهلاك الطاقة والمياه، وتوفير بيئة صحية ومريحة، ما يخفف الأعباء المالية على الأسر على المدى الطويل.
نتائج ملموسة ومؤشرات نجاح
أسهمت السياسات والمبادرات التي يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في رفع مؤشرات السعادة بين المواطنين، وزيادة نسب تملك المساكن، وتحسين نتائج الاختبارات الدولية للطلبة، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، ما يعكس نجاح النهج التنموي الشامل.
كما عززت هذه الجهود الشعور بالانتماء والولاء بين المواطن وقيادته، مع ترسيخ ثقة المواطن في سياسات الدولة المستقبلية.
بناء الإنسان وتمكين المجتمع
تمثل رؤية سموه التزاماً عملياً يومياً بوضع المواطن في قلب أولويات التنمية. من الرعاية الصحية والتعليم المتطور، إلى الإسكان المستقر، والفرص التنموية، يحرص سموه على بناء إنسان إماراتي متمكن، سعيد، وفخور بهويته، قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، ومجهز بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.
وتتجلى هذه الرؤية الإنسانية في كل المبادرات والمشاريع التنموية التي تمس حياة الإنسان في دبي، لتؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، حيث يبقى الإنسان هو الغاية والوسيلة في معادلة التنمية المستدامة.